شنت صحيفة "هآرتس" العبرية هجوماً لاذعاً غير مسبوق على رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني، بنيامين نتنياهو، مؤكدة أن تلميحاته وتصريحاته المتهورة بشأن احتمالية فرض عقوبات دولية على المنظومة المصرفية الصهيونية وضعت الأساس الاقتصادي للكيان أمام خطر الانهيار الحقيقي، وأثارت حالة عارمة من "الذعر والهلع" داخل البنوك.
وأوضحت الصحيفة في تحليلها السياسي، أن نتنياهو يقود الكيان نحو نهاية ولايته الحالية بينما تمر المكانة السياسية والدبلوماسية لـ"إسرائيل" بأدنى مستوياتها على الإطلاق في المحافل الدولية؛ نتيجة سياسات الإبادة والتعنت المستمر.
وذكرت الصحيفة أن رئيس حكومة العدو "فقد صوابه تماماً"، وبات يفضل الحفاظ على تحالفه السياسي المقيت مع شركائه من اليمين الفاشي والمتطرف (أمثال بن غفير وسموتريتش) لضمان بقائه الشخصي، حتى لو اضطره الأمر للتضحية بالعمق الاقتصادي للكيان، والمخاطرة بانهيار كامل في مستوى معيشة المستوطنين.
وحذرت "هآرتس" مستوطنيها بعبارات شديدة اللهجة من مغبة الصناديق المقبلة، قائلة: "لم يكن خطر إعادة انتخاب نتنياهو يوماً أكبر أو أشد تدميراً مما هو عليه الآن؛ لأنه سيعني سحق ما تبقى من مناعة اقتصادية وعزل إسرائيل كلياً عن العالم".
ويأتي هجوم الصحيفة العنيفة عقب المقابلة المتهورة التي أجراها نتنياهو مع القنوات الاقتصادية العبرية، والتي أقر فيها بمخاوفه من عقوبات غربية وشيكة تستهدف الجهاز المصرفي الصهيوني، زاعماً أنه أوعز بإعداد خطة سرية للالتفاف عليها باستخدام "العملات الرقمية" وتقنيات الـ"بلوك تشين"، وهي الأفكار التي سخر منها الخبراء والمراقبون السابقون للبنوك، مؤكدين أن هذه المقترحات الصبيانية تعامل الكيان كـ"أنظمة معزولة مارقة" (مثل إيران وجنوب إفريقيا سابقاً) ولن تحمي البنوك من الشلل المالي الدولي.
