حذّرت بلدية خان يونس، جنوبي قطاع غزة، من تفاقم أزمة المياه في المناطق التي يخدمها خزانا "الرحمة" و"السعادة"، بعد خروجهما عن الخدمة منذ نحو أسبوع، بسبب الأعطال المتكررة في المولدات الكهربائية ونفاد الزيوت الميكانيكية وقطع الغيار اللازمة للصيانة والتشغيل.
وقالت البلدية، في إعلان عاجل اليوم، إن المولدات الكهربائية المتهالكة لم تعد قادرة على مواصلة العمل، رغم الجهود المتواصلة التي تبذلها الطواقم الفنية لإبقائها قيد التشغيل، في ظل شح الإمكانات ونفاد قطع الغيار من الأسواق المحلية.
وأوضحت أن البلدية ومصلحة مياه الساحل تبذلان جهودًا مكثفة لتوفير مستلزمات الصيانة وقطع الغيار بصورة عاجلة، إلا أن نقص الموارد والزيوت المعدنية يفاقم الأزمة ويهدد بتوقف المزيد من الخدمات الأساسية.
وحذّرت من أن استمرار نقص مستلزمات التشغيل والصيانة يهدد بتعطل الخدمات البلدية تباعًا، ولا سيما في قطاعي المياه والصرف الصحي، ما يزيد من معاناة الفلسطينيين والنازحين الذين يواجهون ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة جراء الحرب على قطاع غزة.
وناشدت بلدية خان يونس الجهات المعنية والمؤسسات الإنسانية التدخل العاجل لتوفير الزيوت وقطع الغيار ومستلزمات التشغيل والصيانة، تفاديًا لمزيد من التدهور في الخدمات الأساسية وضمانًا لاستمرار إمدادات المياه للمواطنين والنازحين.
وأكدت البلدية أن استمرار الأزمة في ظل محدودية الإمكانات ينذر بتفاقم تدهور الخدمات البلدية، مشددة على ضرورة التحرك العاجل لتأمين الاحتياجات الضرورية وإعادة تشغيل خزاني المياه.
وترتكب "إسرائيل" منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 250 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
