15.01°القدس
14.77°رام الله
13.96°الخليل
19.78°غزة
15.01° القدس
رام الله14.77°
الخليل13.96°
غزة19.78°
الجمعة 30 أكتوبر 2026
4.16جنيه إسترليني
4.39دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
3.11دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.16
دينار أردني4.39
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي3.11

جدل إسرائيلي بشأن إعدام الأسرى.. تشكيك في الردع ومخاوف من توسيع تطبيق العقوبة

85654175.jpg
85654175.jpg

أعاد إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في "إسرائيل"، في آذار/ مارس الماضي، الجدل بشأن عقوبة الإعدام، وسط تساؤلات حول آليات تنفيذها والجهات التي ستتولى المهمة، ومدى جدواها في تحقيق الردع، في وقت تكشف فيه تجارب دولية عن إخفاقات متكررة وممارسات تثير انتقادات أخلاقية وحقوقية.

وسلط تقرير لصحيفة /يسرائيل هيوم/ العبرية الضوء على تجارب تنفيذ الإعدام، مستعرضا إخفاقات في الولايات المتحدة، بينها فشل محاولات تنفيذ أحكام بالحقن القاتلة في ولاية تينيسي، ما أدى إلى وقف عمليات الإعدام هناك لحين انتهاء التحقيقات، وأثار تساؤلات حول كفاءة الطواقم الطبية وسرية هويات المشاركين فيها.

كما تناول التقرير الجدل الأمريكي بشأن بث عمليات الإعدام علنا، بعدما تراجع الرئيس دونالد ترامب عن فكرة بث تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال حسن، رغم اعتباره أن المشاهدة العلنية قد تشكل وسيلة للردع.

وفي السياق الإسرائيلي، توقع مؤرخ إسرائيلي تصاعد النقاش حول تنفيذ أحكام الإعدام مع اقتراب محاكمات المتهمين بالمشاركة في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، معتبرا أن فتح باب التطوع لتنفيذ الأحكام لن يواجه نقصا في المتقدمين.

وأشار إلى أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ينص على تنفيذ الحكم شنقا خلال تسعين يوما من اكتسابه الصفة القطعية، فيما اعتبر أن التعديلات القانونية الأخيرة تهدف إلى زيادة فرص تطبيق العقوبة.

وفي خلاصة موقفه، شكك المؤرخ في جدوى الإعدام بوصفه وسيلة للردع، مؤكدا أنه لا يمنع الجرائم الخطيرة، وأن دوافع التمسك به ترتبط أساسا بإشباع رغبة الانتقام لدى قطاعات من المجتمع، وتعزيز شعور المواطنين بالأمن وهيبة السلطة.

ولفت إلى أن "إسرائيل"، باستثناء الولايات المتحدة، تنضم بهذا التوجه إلى مجموعة من الدول التي ترتبط فيها ممارسة الإعدام بضعف الديمقراطية وارتفاع مستويات القمع، مستحضرا قضية مئير توبيانسكي، الذي أُعدم عام 1948 بعد محاكمة معيبة، قبل أن تعترف السلطات الإسرائيلية بالظلم الذي تعرض له.

وصادق الكنيست (برلمان الاختلال)، في 30 آذار/ مارس 2026، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، بأغلبية 62 صوتا مقابل 48، وامتناع عضو واحد عن التصويت.

وجاء القانون بمبادرة من عضو الكنيست ليمور سون هارميلخ، من حزب "عوتسما يهوديت"، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي قاد الدفع باتجاه إقراره.

وينص القانون على فرض الإعدام شنقا بحق فلسطينيين يُدانون بقتل إسرائيليين في عمليات تصنفها السلطات الإسرائيلية بأنها "إرهابية"، مع جعل العقوبة إلزامية في المحاكم العسكرية بالضفة الغربية، دون اشتراط إجماع القضاة، وعدم إتاحة العفو أو تخفيف الحكم.

كما يحدد مهلة تنفيذ الإعدام بـ90 يوما من اكتساب الحكم الصفة القطعية، مع إمكانية طلب تأجيله لمدة لا تتجاوز 180 يوما في ظروف خاصة.

ويثير القانون انتقادات حقوقية ودولية بسبب ما يتضمنه من تمييز في التطبيق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسط تحذيرات من تداعياته على حياة الأسرى وضمانات المحاكمة العادلة. 

المصدر: فلسطين الآن