سمحت الرقابة العسكرية الصهيونية، بنشر تفاصيل استخبارية جديدة وصفتها وسائل إعلام عبرية بـ "الصادمة"، حول الإخفاق الأمني والعملياتي الكبير لأجهزة أمن الاحتلال في الليلة التي سبقت معركة "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وذكرت مجندة الإعلام الصهيوني "قناة ريشت كان" العبرية، أن القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، محمد الضيف (أبو خالد)، غادر منزله ليلة السابع من أكتوبر متوجهاً إلى نفق استراتيجي جُهّز ليكون غرفة عمليات متكاملة لقيادة المعركة، وجاء ذلك بالرغم من خضوعه لرقابة تقنية وميدانية مشددة من قِبل جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك".
وبحسب اعترافات القناة العبرية، فإن تحركات القائد "الضيف" وسلوكه غير المعتاد في تلك الليلة، أحدث حالة من الإرباك والذعر لدى أروقة الاستخبارات، ممّا دفع جيش الاحتلال إلى سحب طائرات مسيّرة إضافية بشكل عاجل من أجواء الضفة الغربية المحتلة والدفع بها إلى أجواء قطاع غزة لجمع المعلومات الاستخبارية بشكل مكثف.
وأشارت القناة إلى أن المؤشرات الخطيرة المتعلقة بتفعيل حركة حماس لقدرات هجومية متقدمة، أجبرت قيادة "الشاباك" على إرسال فريق "تيكلا" (النخبة الأمنية التابعة للجهاز) إلى المنطقة الجنوبية لغلاف غزة.
وتزامن ذلك مع رصد طائرات الاحتلال المسيّرة لأحد قادة وحدة الصواريخ التابعة للمقاومة في المحافظة الوسطى لقطاع غزة، وهو يقوم بتفعيل الرشقات الصاروخية وكشف حفر الإطلاق التمويهية.
واعترفت وسائل الإعلام الصهيونية بأنه على الرغم من تدفق كل هذه المؤشرات الساخنة والتحذيرات الميدانية حتى الساعة 3:00 فجراً، إلا أن "العمى الاستخباري" والغرور العسكري سيطر على قادة الاحتلال؛ حيث اعتبر قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال حينها أن ما يجري هو "أمر طبيعي" ومجرد تدريبات روتينية للمقاومة، مستبعداً تماماً توجه حركة حماس نحو حرب شاملة.
