كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم، عن تفاقم حدة الصراع الداخلي وأزمة الثقة العميقة بين أجهزة الأمن والقضاء في كيان الاحتلال، مؤكدة انقطاع التواصل تماماً بين رئيس جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك" والمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، على خلفية التحقيقات الأمنية المتعلقة بانتخابات "الكنيست".
وأفادت هيئة البث العبرية (كان) بأن قنوات الاتصال والتنسيق بين الجانبين باتت مقطوعة كلياً منذ صدور البيان المشترك مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية الصهيونية، القاضي نوعام سولبرغ، يوم الأحد الماضي.
وأشارت القناة إلى أن جهاز "الشاباك" يتعمد إقصاء المنظومة القضائية؛ حيث يرفض حتى الآن تسليم مواد التحقيق ونتائج تحرياته إلى جهاز الشرطة، ولم يتواصل مطلقاً مع "ميارا" بشأن إجراءات وسير هذا التحقيق الحساس.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة لتكشف عن معركة شرسة وصراع صلاحيات محتدم داخل مؤسسات الكيان؛ إذ يصر رئيس "الشاباك" على إبقاء الملف خاضعاً لصلاحيات جهازه تحت تصنيف "المخالفات الأمنية" لشرعنة استخدام أدوات التنصت والمراقبة الموسعة.
في المقابل، خرجت المستشارة القضائية ببيان استثنائي اتهمت فيه الجهاز بـ"تعطيل عمل طاقم التحقيق الخاص" وعرقلة الإجراءات عبر حجب الأدلة والمواد منذ أيام، مشددة على أنه لا يمكن ملاحقة أو استجواب أي شخص دون أساس إثباتي واضح.
