رصد تسجيل فيديو مفارقة غريبة، إذ بينما اعتقلت الشرطة البريطانية متظاهرين رفعوا شعارات ترفض الإبادة الجماعية في غزة بتهمة دعم منظمة محظورة، فإنها استثنت امرأة رفعت لافتة ساخرة تقول إنها تؤيد الإبادة.
وكانت مجموعة "دافعوا عن هيئات المحلفين" (Defend Our Juries) قد نظمت السبت الماضي احتجاجا على قرار حظر حركة "فلسطين آكشن" وتصنيفها منظمة إرهابية محظورة، قرب السفارة الأمريكية في لندن. وشارك المئات في الاحتجاج رغم تحذير الشرطة من أنه سيتم اعتقالهم بتهمة دعم منظمة محظورة.
لكن اللافت أن امرأة شاركت في الاحتجاج نجت من الاعتقال، بسبب لافتة غريبة حملتها. ففي مقطع فيديو نُشر على منصة إكس، تظهر امرأة ترتدي ملابس رجل وتضع قبعة حمراء تشبه تلك التي يرتديها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتحمل لافتة كُتب عليها: "أنا أدعم الإبادة الجماعية. أنا أعارض فلسطين آكشين". ثم يتوجه نحو ضابط شرطة، يتحدث معها بعض الوقت، ثم يغادر مبتسماً، دون يتم اعتقالها مثلما حصل مع الآخرين.
وفي المقابل، فقد اعتقلت الشرطة نحو 325 شخصاً شاركوا في التظاهرة، من بينهم ناشطة بريطانية تبلغ من العمر 92 عاماً، كانت تحمل لافتة فارغة، في حين حمل عدد من المشاركين لافتات كتب عليها: "أنا ضد أعارض الإبادة الجماعية. أن أدعم فلسطين آكشن".
وأبدى معلقون على تسجيل الفيديو استغرابهم من طريقة تعامل الشرطة، معتبرين أن إعلان دعم الإبادة يبعد شبح الاعتقال.
وكتب أحدهم: "نصل إلى الوقت الذي تصبح فيه السخرية الظاهرية بدعم الإبادة الجماعية السبيل الوحيد للاحتجاج".
الشرطة البريطانية تعتقل الناشطة مارغريت أوين، البالغة من العمر 94 عامًا، مجددًا أمام السفارة الأمريكية في لندن، على خلفية احتجاجها ضد حظر حركة "فلسطين أكشن"، وسط تقارير عن تجاوز عدد الاعتقالات المرتبطة بالقضية 4 آلاف بموجب قانون مكافحة الإرهـ ـاـب البريطاني https://t.co/71yNc9dZrU
— عربي21 (@Arabi21News) November 1, 2026
