26.3°القدس
25.32°رام الله
27.19°الخليل
29.89°غزة
26.3° القدس
رام الله25.32°
الخليل27.19°
غزة29.89°
الأربعاء 03 يوليو 2024
4.78جنيه إسترليني
5.32دينار أردني
0.08جنيه مصري
4.05يورو
3.77دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.78
دينار أردني5.32
جنيه مصري0.08
يورو4.05
دولار أمريكي3.77

منذ 28 عاماً

خبر: عميد أسرى القدس منسي خلف القضبان

تناسته جميع الاتفاقات، ولم تستطع صفقات التبادل إخراجه من سجنه، ففي كل مرة كان الاحتلال يتحفظ على إطلاق سراحه، ليبقى عميد أسرى القدس يصارع السجان والنسيان، بقلب فشل اليأس أن يتسلل إليه. بدأت قصة عميد الأسرى المقدسيين وأحد جنرالات الصبر الأسير أحمد شحادة 51 عاما قبل 28 عاما، حين اعتقلته قوات الاحتلال في السادس عشر من شباط فبراير عام 1985، وكان عمره لا يتجاوز عشرين عاما، بعد أن انقضت عليه قوات كبيرة من الجيش، لتظفر بأحد أبطال المقاومة في القدس. ولد الأسير شحادة عام 1962 في مخيم قلنديا للاجئين شرقي القدس المحتلة، وله من الأخوة 19 أخا وأخت. شقيقه سعد شحادة، تحدث لمؤسسة التضامن لحقوق الإنسان، قائلا: "لا زلت أذكر تلك الليلة الماطرة والعاصفة، حين اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الحي الذي نسكن فيه في مخيم قلنديا، حينها كان شقيقي احمد يسكن في بيت منفصل عن بيت العائلة". وتابع: "بعدها قام الجيش بإحضار مواد بناء وحجارة لإغلاق المنزل الذي كان يبيت فيها، في خطوة من شانها توجيه رسالة للمواطنين أن البيوت التي يسكنها المقاومون يجب أن تغلق أو تهدم، بينما اقتادوا احمد لمركز تحقيق المسكوبية ليمكث يومها (90 يوما) في التحقيق ذاق فيها شتى ألوان العذاب". وأضاف: "في تلك الأيام كنت معتقلا في سجن نابلس القديم، كما قام الاحتلال باعتقال أخي زياد (43 عاما)، حين اعتقلوا أخي احمد وحكموه لمدة (6 شهور)، بينما كان أخي الرابع عبد الحكيم (54 عاما) محكوما بالسجن لمدة (17 عاما)، أمضى منها (11 عاما) قبل أن يطلق سراحه إبان اتفاقية "أوسلو" ضمن قوائم الأسرى المرضى". وأكمل سعد: "أصيبت والدتي بالجلطة من كثرة الذهاب إلى السجون وطول الانتظار، بينما والدي لم يقو على الذهاب إلى السجون، وخلال العقود الماضية تبدّل مئات السجانين، بينما ظل أخي احمد قابضا على جمر المعاناة، بالرغم من خروج أغلب الأسرى القدامى من السجون في صفقات التبادل المتعددة". [title]قتل عميل[/title] وبينما تطوي الأيام صفحات الكرامة من عمر الأسير شحادة، الذي كان سبب اعتقاله قتله لأحد المتعاونين مع الاحتلال، بعد أن حكمه الاحتلال بالمؤبد، وتناسته الاتفاقيات المختلفة مع الاحتلال، حين تم الاتفاق على الإفراج عمن سماهم الاحتلال "بالأسرى الذين لم تلطخ أيديهم بالدماء" بالرغم من ذلك لم يتم الإفراج عن الأسير احمد. ويشير سعد إلى أن شقيقه احمد يقبع الآن في سجن عسقلان منذ (5 سنوات)، قبل نقله من سجن ريمون، وقبلها في عسقلان، في محاولة لإضعاف معنويات شقيقه جراء التنقلات المختلفة والعودة به إلى النقطة نفسها سواء بطول المدة أو قصرها. وفي خطوة من السجان لقهر قدامى السجناء يقول سعد: "في إضراب سجن عسقلان أقدم السجانون على اقتحام السجن، واعتدوا على أخي احمد والأسير فؤاد الشوبكي أمام جميع الأسرى، وهم من قدامى الأسرى ومن كبار السن، لتوجيه رسالة قهر للأسرى بالاعتداء على رموز الأسرى وقادتهم". [title]افراجات بالواسطة[/title] باستهزاء وسخط يقول سعد: "حُكم احمد في نفس العام الذي اعتقل فيه، عشية إتمام صفقة التبادل مع الجبهة الشعبية القيادة العامة عام 1985، إلا أن الاحتلال رفض الإفراج عنه، وعندما كانت الافراجات التي تمت نتيجة اتفاقات السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، تناسى الطرف الفلسطيني شقيقي وكانت الافراجات بالمحسوبيات والمعارف". ويتابع: "لم يشعر المفاوض الفلسطيني إبان الافراجات التي كانت تحدث، أن هناك أسير اسمه احمد شحادة، إلا بعد أن تمت صفقة "شاليط"، حينما تم طرحه على قائمة المفرج عنهم، إلا أن الاحتلال تحفظ على (50 أسيرا)، ورفض الإفراج عنهم واستبدلهم بـ50 آخرين، وفي كلتا الحالتين ظل أخي احمد رهين الجدران". وأكمل: "قبل أيام من صفقة تبادل "شاليط" دب الأمل في نفوسنا وبدأنا تجهيز برنامج الاحتفال به، وزادت هذه الآمال بعد أن وردتنا معلومات أنه على وشك الخروج في الصفقة، إلا أن الاحتلال أبى إلا أن ينغص علينا فرحة الإفراج".