كشف مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإجبار الأسرى المحررين على التوقيع على تعهد بعدم العودة لأي شكل من أشكال المقاومة، معتبرا ذلك "خرقا واضحا للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تمنح الفرد حرية الرأي والتفكير والمعتقد السياسي، وخاصة المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي نصت على أنه "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل". وقال مدير المركز فؤاد الخفش إن "هذا الأمر يتحمل مسؤوليته الجانب الرسمي الفلسطيني الذي كان من المفروض أن يرفض هذا الشكل من أشكال التهديد والإبتزاز للأسرى الفلسطينيين، وهو عبارة عن سيف مسلط ووقة إدانة للمقاومة ووصفها بالإرهاب". وأشار الخفش إلى أن موافقة السلطة على عودة الحكم السابق للأسير المفرج عنه في حال عودته للمقاومة هو أمر مرفوض وتهديد كبير للأسير المفرج عنه الذي من الممكن أن يعتقل فقط لمشاركته في أي مسيرة، وهو الأمر ذاته الذي استخدمه الإحتلال مع المفرج عنهم في صفقة الوفاء للأحرار". ولفت الخفش أن "الأسرى المحررين والمقاومة رفضت ليلة تنفيذ صفقة الوفاء للأحرار التوقيع على أي تعهد من هذه الشاكلة، وتدخل الجانب المصري الذي وافق الأسرى على عدم التوقيع وأفرج عنهم رغم هذا الرفض". وعن النص الذي أجبر الفلسطينيين المفرج عنهم التوقيع عليه فهو: "أنا الموقع أدناه…. رقم الهوية… أتعهد بالامتناع عن كل أعمال الإرهاب والعنف كما أعلن أنني أعرف تمام المعرفة بأن التوقيع على هذه الوثيقة هو شرط لإخراجي من السجن وأعلم بأن هذا الإفراج قد تم في إطار مفاوضات مسيرة السلام التي أدعمها بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية لتنفيذ إعلان المبادئ الذي تم التوقيع عليه في 13/9/1993".
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك
الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا
سياسة ملفات الارتباط.