كشف عدد من الأسرى المحررين القدامى الذين أفرج عنهم مساء الثلاثاء الماضي أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتركهم في حال سبيلهم حتى بعد الإفراج عنهم وإطلاق سراحهم، موضحين أن الاحتلال سلمهم خرائط تحدد نطاق تحركاتهم وتقيد أمامهم الأماكن المسموح دخولها. وأوضحوا أن الاحتلال حذرهم من تجاوز "الخطوط الحمراء"، ووقعهم على تعهدات من ضمنها عدم الخروج من محافظاتهم بدون إذن جيش الاحتلال وذلك لمدة عام، أو المشاركة في مظاهرات مناهضة لها، وإلا سوف يعاد اعتقالهم. كما سيجبر الاحتلال الأسرى المحررين على المثول في مكاتبه مرة كل شهر، وستكون المرة الأولى في الخامس عشر من أيلول القادم. وأكد الأسير المحرر سمير النعنيش من مدينة نابلس هذه المعلومات، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال سلمتهم خرائط تحدد تحركاتهم داخل المدينة، حيث يمنعوا بموجب التعليمات الخروج منها لمدة عام أو حتى المشاركة بمظاهرات ونشاطات ضد ما يعرف بـ"أمن اسرائيل" وإلا سوف يتم اعادة اعتقالهم. وأوضح أن المعاملة التي تلقوها خلال الافراج عنهم من السجون الإسرائيلية كانت سيئة، ولا تبشر أن الحكومة الإسرائيلية جادة في تحقيق السلام الحقيقي بين الشعبين، مؤكدا أنه لن يكون هناك سلام ما دام هناك 4500 أسير يقبعون داخل سجون الاحتلال. هذا وأفرجت قوات الاحتلال فجر اليوم الأربعاء الماضي عن 26 أسيرا فلسطينيا، وصل 11 منهم إلى الضفة الغربية و15 إلى قطاع غزة. الجدير بالإشارة إلى أن الدفعة الأولى اشتملت على 26 أسيرا تم اعتقالهم قبل اتفاقية أوسلو، وهو ما يطلق عليهم (أسرى قدامى) باستثناء أسير واحد اعتقلته قوات الاحتلال عام 2001م. [img=082013/view_1376683875.jpg] الخريطة التي سلمها الاحتلال للأسرى المحررين"القدامى"[/img]
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك
الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا
سياسة ملفات الارتباط.