توصلت الدول الست الكبرى وإيران إلى اتفاق في جنيف بشأن برنامج طهران النووي. وأكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التوصل للاتفاق لكنه اعتبره خطوة أولى. وأوضح مسؤول أميركي رفيع المستوى أن الاتفاق لا يعترف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم وإنما يعترف ببرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. وأضاف أن الاتفاق يوقف التطوير في برنامج إيران النووي بما في ذلك مفاعل آراك. وكشفت وثيقة أميركية أن إيران ستلتزم بتحييد مخزونها من اليورانيوم المخصب بنحو عشرين بالمائة، كما ستلتزم بوقف التخصيب فوق نسبة خمسة بالمئة. وقال عدد من أعضاء الوفود المشاركة في المحادثات بجنيف أن الاتفاق يقضي بتقليص برنامج إيران النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات على إيران بما قيمته سبعة مليارات دولار في شكل تبادل تجاري. لكن أحد المفاوضين الإيرانيين أشار إلى أن الاتفاق يتضمن اعترافا ببرنامج التخصيب النووي الإيراني. من جهته، قال الرئيس الأميركي إن بلاده ستنهي تخفيف العقوبات على إيران إذا لم تلتزم إيران ببنود الاتفاق خلال ستة أشهر. وأضاف باراك أوباما في مؤتمر صحفي في واشنطن عقب إبرام الاتفاق النووي في جنيف أنه مدرك لشكوك دول الخليج و"إسرائيل" إزاء الاتفاق الأخير مع إيران. وأكد البيت الأبيض أن الاتفاق يخفف العقوبات على إيران بما قيمته سبعة مليارات دولار على شكل تبادل تجاري. من جانبه، قال محمد جواد ظريف وزير خارجية إيران على تويتر "توصلنا لاتفاق", كما أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أيضا التوصل لهذا الاتفاق، دون أن تتوفر على الفور تفاصيل. وأجرت دول مجموعة 5+1 منذ الأربعاء الماضي مفاوضات في جنيف بغية التوصل إلى اتفاق مرحلي لستة أشهر حول البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف "محدود" للعقوبات التي يرزح تحت وطأتها الاقتصاد الإيراني. وقد اشترطت إيران مساء أمس السبت اعترافا صريحا بحقها في تخصيب اليورانيوم في أي اتفاق يُتوصل إليه، وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده رفضت في السنوات العشر الماضية الضغوط والعقوبات التي كانت ترمي إلى حملها على وقف أنشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم. وتريد القوى الكبرى أن توقف إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% خوفا من استخدام الكميات المخصبة لإنتاج أسلحة نووية، لكنها تقبل بنسبة تخصيب أقل، كما تطالب بتمكين مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من رقابة أوسع على المنشآت النووية. وتشدد إيران على الاحتفاظ ببرنامجها لتخصيب اليورانيوم ومتابعة أعمال بناء مفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة والمخصص لغايات طبية وبحثية، لكنه يمكن أن ينتج في النهاية البلوتونيوم المستخدم لغايات عسكرية.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك
الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا
سياسة ملفات الارتباط.