16.12°القدس
15.88°رام الله
14.97°الخليل
22.9°غزة
16.12° القدس
رام الله15.88°
الخليل14.97°
غزة22.9°
الخميس 02 ابريل 2026
4.17جنيه إسترليني
4.42دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.63يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.42
جنيه مصري0.06
يورو3.63
دولار أمريكي3.14

تقارير "فلسطين الآن"..

"قانون الإعدام".. مقصلة الاحتلال الجديدة ورهان الدم في زنازين الموت

خاص-فلسطين الآن

في سابقة تُشرعن القتل بدم بارد وتنزع القناع الأخير عن وجه الاحتلال القبيح، صادق الكنيست الإسرائيلي مؤخراً على مشروع "قانون إعدام الأسرى" الفلسطينيين، في خطوة لم تكن مجرد إجراء تشريعي، بل هي إعلان حرب شامل على الحركة الأسيرة وتجاوز لكافة الخطوط الحمراء الدولية والإنسانية. إن هذا القانون لا يستهدف فقط أجساد المقاومين خلف القضبان، بل يسعى إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وتحويل نضاله المشروع إلى "جريمة" تُعاقب بالموت تحت غطاء قانوني زائف.

يأتي هذا التشريع في ظل مناخ سياسي متطرف يغذي الكراهية ويحول المنظومة القضائية لدى الاحتلال إلى أداة تصفية جسدية مباشرة، متجاهلاً كافة الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة التي تحمي الأسرى تحت الاحتلال.

إننا اليوم أمام "مقصلة" قانونية تهدف إلى إضفاء صبغة "العدالة" على الإعدامات الميدانية التي لطالما مارسها جيش الاحتلال، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني مفصلي: هل سيبقى صامتاً أمام تشريع "القتل" الرسمي؟.

مقصلة الاحتلال لن ترهبنا..

وأكد القيادي في لجان المقاومة الشعبية علي الششنية أن المصادقة على هذا القانون هي "هروب للأمام" من قبل حكومة الاحتلال الفاشية التي عجزت عن كسر شوكة المقاومة في الميدان، فذهبت لتنتقم من الأسرى العزل. ويرى الششنية أن هذا القانون يمثل ذروة الإرهاب المنظم، حيث يتحول الكنيست إلى "عصابة" تشرع القتل، مشدداً على أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي مساس بحياة الأسرى، وأن كل جندي أو مستوطن سيكون في دائرة الاستهداف رداً على هذا التغول الإجرامي.

ويضيف الششنية في حديثه لـ"فلسطين الآن"، أن "قانون الإعدام" لن يرهب الشباب الفلسطيني، بل سيزيد من وتيرة العمليات الفدائية، لأن الفلسطيني يدرك أن الموت في الميدان مقبلاً غير مدبر بكرامة، أفضل من انتظار مقصلة الاحتلال في زنزانة ضيقة. ويحذر من أن الاحتلال واهم إذا اعتقد أن هذا القانون سيحقق الردع؛ فالتاريخ أثبت أن دماء الشهداء هي الوقود الذي يشعل الثورات، وأن الأسرى يمثلون قدسية لا يمكن تجاوزها في الوجدان الفلسطيني.

وفي ختام حديثه، دعا الششنية كافة الفصائل والقوى الحية إلى توحيد الاستراتيجية الوطنية لمواجهة هذا القرار، مؤكداً أن الرد الحقيقي يكون بتصعيد المواجهة في كافة نقاط التماس، والعمل الدؤوب على تبييض السجون عبر عمليات التبادل. وأرسل رسالة للمجتمع الدولي مفادها أن "الصمت هو شراكة في الجريمة"، وأن الانفجار القادم لن يرحم من يغض الطرف عن ذبح الأسرى تحت مسمى القانون.

"قانون الإعدام" اعتراف بالفشل..

ويصف الأسير المحرر رامي عزارة الأجواء داخل السجون بعد هذا القرار بأنها "ساحة حرب نفسية"، حيث يسعى الاحتلال إلى تحويل حياة الأسرى إلى جحيم مستمر عبر التهديد الدائم بالموت. ويؤكد عزارة من واقع تجربته أن الحركة الأسيرة تمتلك من الصلابة ما يمكنها من مواجهة هذه القوانين، لكنه يحذر من أن هذا التشريع سيعطي الضوء الأخضر للسجانين لممارسة سادية أكبر ضد الأسرى، معتبرين أن حياتهم أصبحت بلا قيمة قانونية.

ويشير عزارة في حديثه لـ"فلسطين الآن"، إلى أن "قانون الإعدام" هو اعتراف إسرائيلي بالفشل في تدجين الأسير الفلسطيني، فلجأوا إلى تصفيته جسدياً. ويرى أن هذا القانون يستهدف الرموز والأسرى ذوي المحكوميات العالية بشكل خاص، لخلق حالة من الرعب لدى عائلاتهم، مشدداً على أن الأسير الفلسطيني يخوض معركة "الأمعاء الخاوية" واليوم يستعد لخوض معركة "البقاء" ضد تشريعات الموت، مما يتطلب إسناداً شعبياً غير مسبوق.

ويحذر عزارة من التبعات النفسية والاجتماعية على ذوي الأسرى، حيث سيعيش كل أب وأم حالة من الترقب القاتل، مطالباً المؤسسات الحقوقية الدولية بالخروج من مربع "القلق" إلى مربع "الفعل" لمحاسبة قادة الاحتلال في المحاكم الدولية قبل أن تُنصب أول مشنقة داخل السجون، ومؤكداً أن "الأسير هو عنوان كرامتنا، والمساس بحياته هو مساس بكل بيت فلسطيني".

لا تنتظروا الأكفان لتتحركوا..

وتتحدث عائلة الأسير لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي كمال عمار بمرارة ممزوجة بالتحدي، حيث تصف القانون بأنه "طعنة في قلب كل عائلة أسيرة". وتقول العائلة إن الاحتلال لم يكتفِ بسرقة سنوات عمر أبنائهم خلف القضبان، بل يريد الآن سلبهم حقهم في الحياة.

وتؤكد العائلة في حديثها لـ"فلسطين الآن"، أن كمال ورفاقه ليسوا "إرهابيين" ليُعدموا، بل هم مقاتلو حرية دافعوا عن أرضهم، وأن هذا القانون هو وسام فخر على صدورهم يثبت أنهم أوجعوا الاحتلال حتى في أسرهم.

وتعبر العائلة عن مخاوفها الحقيقية من أن يكون هذا القانون مقدمة لعمليات تصفية صامتة داخل السجون تحت ذريعة "تطبيق القانون"، خاصة في ظل انقطاع الأخبار ومنع الزيارات.

وتناشد العائلة أحرار العالم والمؤسسات القانونية بالتحرك الفوري، قائلة: "لا تنتظروا حتى نرى أبناءنا في أكفانهم لنسمع تنديداتكم، نريد تحركاً يحمي من تبقى لنا من رائحة الأرض داخل تلك السجون المظلمة".

وتختم عائلة الأسير كمال عمار حديثها بالتأكيد على أن إرادة الأسرى أقوى من قوانينهم الجائرة، وأن "الموت في سبيل الوطن كرامة، لكن القتل غدراً بمراسيم سياسية هو جبن الاحتلال".

وطالبت العائلة، السلطة الفلسطينية وكافة الجهات الرسمية بالارتقاء لمستوى الحدث وجعل قضية "قانون الإعدام" الملف الأول على طاولة الجنائية الدولية، حمايةً لآلاف الأبطال الذين يواجهون اليوم "مقصلة" التطرف الصهيوني.

المصدر: فلسطين الآن