تعرض نساء من تجمعات بدوية مختلفة في المنطقة المصنفة (ج) من الضفة الغربية، صور التقطنها لإبراز الانتهاكات بحقوق المواطن الفلسطيني البدوي جراء الاحتلال وممارسات التهجير القسري. جاء هذا في معرض صور افتتح برام الله يشمل صورا التقطتها 35 سيدة تم تزويدهن بكاميرات رقمية بسيطة، وتدريبهن على استخدامها من أجل توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي تتعرض لها تجمعاتهن المهمشة، وتوثيق الحياة اليومية لمجتمعاتهن. النشاط أتى تتويجا لجهود عامين من العمل على مشروع تعزيز أدوات توثيق حقوق الإنسان والمناصرة الذي نفذه مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان والعون الطبي للفلسطينيين، بدعم من الحكومة الاسترالية. وكان الاحتلال قد نشر في أيلول 2014، مخططات تنوي بموجبها تجميع آلاف البدو، مقتلعة اياهم من مساكنهم ونمط حياتهم التقليدي، إلى ما تصفه الإدارة "المدنية" للاحتلال بـ"بلدات مخططة". ويأتي معرض "في غمضة عين" ليوثق حياة السكان البدو في الضفة الغربية في مواجهة خطر التهجير القسري وهدم المنازل. يقول أبو فيصل الرشايدة، مختار تجمع الرشايدة –الزايد في النويعمة: "إن ممارسات الاحتلال التدميرية تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان ، إن لنا الحق في السكن والتعليم وفي الحماية ولنا الحق في رفض قرار الاحتلال الإسرائيلي بترحيلنا من مناطق سكننا إلى مناطق أخرى نريد أن نظهر للعالم حقيقة ما يجري ونناشد المجتمع الدولي للوقوف إلى جانبنا". وجاءت صور "في غمضة عين" من وحي طبيعة الحياة اليومية للبدو مبرزة طاقة إبداعية هائلة، تطلقها نساء هذه التجمعات في وجه الظلم الذي تتعرض اليه عشائرهن. عبد الله حماد، مدير وحدة الحشد والمناصرة في مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان يقول: "إن هذه الشهادات البصرية لصراع البقاء اليومي في مواجهة اعتداءات المستوطنين وتهديداتهم، تجسيدً أشد وضوحًا للرأي العام، من أي وثيقة قانونية أخرى، لفهم التحديات التي يواجهها البدو" وتقول نجوى قواريق، مديرة برامج العون الطبي للفلسطينيين في الضفة الغربية: "إن معظم الدعم الذي تتلقاه التجمعات البدوية من المؤسسات المحلية والدولية، يأتي من دعم الاغاثة الإنسانية وكتعويضات للأضرار لناتجة عن سلطات الاحتلال. إن دعم هذه التجمعات لفهم حقوقهم ومساعدتهم على رصد وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها، من الممكن أن تساعدهم على تغيير واقعهم. وتشجيع الاهتمام الدولي بالقضايا التي يواجهونها هو أهمية اسعافهم والمساندة القانونية، وهذه هي الفكرة من وراء المعرض". المعرض يشمل صورا للباحث ج.م. كنيدي، وهو طالب دكتوراة في دائرة العلوم الإنسانية بجامعة "هارفرد"، مختصا بدراسة الأطفال والاحتلال، وكذلك يشمل صورا للمصور الوثائقي الفلسطيني أحمد دغلس، المناصر لقضايا البدو. كما يشمل المعرض خيمة بدوية (بيت شَعر) ليكون ملتقى لمناصري المواطن الفلسطيني البدوي ولتبادل الخبرات في مجال المناصرة والتضامن، حيث أن مركز القدس والعون الطبي سيعقدان لقاء طاولة مستديرة وعرض لفيلم قصير، خلال أيام المعرض.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك
الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا
سياسة ملفات الارتباط.