أكد المجلس الاستشاري في محافظة نابلس، الذي يعتبر بمثابة "البرلمان المصغر"، على أهمية فرض النظام والقانون، والاستقرار الأمني على مستوى المدينة والقرى والمخيمات المحيطة بها. ويهدف المجلس -الذي يضم كافة المؤسسات الرسمية والوزارات والهيئة والمؤسسات الأهلية والشعبية على مستوى محافظة نابلس- إلى تأطير مشاركة أصحاب الرأاي والفكر والأشخاص المؤثرين في محيطهم الاجتماعي من خلال مؤسساتهم، كي يكونوا سندا ومراقبا للأداء العام، وبالتالي هي عملية ارشاد وتوجية لصناع القرار، كما يراها المحافظ أكرم الرجوب. وخلال الاجتماع الأخير للمجلس، وضع الرجوب المشاركين في صورة للوضع السياسي العام، لافتا إلى أن القيادة الفلسطينية وصلت إلى قناعة أن العملية السياسية مع حكومة اليمين الإسرائيلي وصلت إلى طريق مسدود.. نحن مقبلين على معركة سياسية ساخنة على الساحة الدولية من خلال مؤسسات الشرعية الدولية والمنظمات التي انضمت اليها دولة فلسطين". وفيما يتعلق بالجانب الأمني، أوضح الرجوب أن الإجراءات الأمنية التي تمت وتتم في المحافظة هدفها ملاحقة الخارجين عن القانون وتعزيز سيادة النظام، وتعزيز حالة الاستقرار في المجتمع المحلي، ما خلق رأيا عاما مؤيدا بقوة لتلك الاجراءات، مطالبا اعضاء المجلس الاستشاري أن يعملوا بجهد أكبر من أجل التأثير في المحيط العام عبر مؤسساتهم. وبما يتعلق بتنظيم المدينة، أكد المحافظ أن كل المؤسسات والفعاليات الرسمية والشعبية كانت شريكة في هذا الحدث المهم، "وكل منهم بذل جهدا متميزا، رغم وجود بعض المنغصات والمشاكل التي نشأت، ومنها ما تم التغلب عليه وحله، فيما بعضها لا زال البحث جار لايجاد حلول قريبة". وشدد الرجوب أن لا عودة للوراء في موضوع البسطات سواء في رمضان أو سواه، لأن مصلحة البلد الاستراتيجية تكمن في التنظيم الصحيح والحضاري وافساح المجال لتسوق مريح وجذاب سواء للمقيمين أو للزوار. ولتفعيل دور المجلس الاستشاري ورفع كفاءة أدائه من أجل التاثير والتغيير، ومن أجل الضغط على مستوى وضع السياسات والبرامج الرقابية والتطويرية، دعا الرجوب إلى ضرورة تطوير المجلس الاستشاري من خلال ضخ دماء جديدة فيه، وكفاءات قطاعية، ومنها المراة والشباب واستحداث لجان تخصصية تتولى مسؤولية المتابعة. وبعد فتح باب الحوار والنقاش، قدمت العديد من المداخلات، تركزت حول تنظيم البلد وعدم التراخي بموضوع البسطات، وايجاد حلول لأزمة السير، وغلاء المعيشة وإرتفاع الأسعار في الأسواق، إضافة إلى الوضع العمراني الكبير الذي تشهده المدينة، وتعزيز حالة الأمن والاستقرار، كما تم تسليط الضوء على السوق الشرقي وأهمية زيادة الرقابة وإعادة فتح المسالخ الخاصة بالدواجن لتقليل من التلوث، واعطاء طابع حضاري للمدينة، فيما اشارت مداخلات أخرى إلى ضرورة زيادة شرطة السير في نابلس، وبناء حواجز (درابزين) في الأماكن المخصصة لها.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك
الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا
سياسة ملفات الارتباط.