قررت عائلة دوابشة في مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة، وبالتعاون مع جهات مختلفة على إقامة متحف في مكان الجريمة التي نفذها مستوطنون يهود العام الماضي، وراح ضحيتها ثلاثة من أفراد العائلة.
وقالت عائلة دواشة إن فكرة المتحف لتخليد ذكرى الشهداء "سعد"، وزوجته "رهام"، وطفلهما "علي" (عام ونصف)، الذي ارتقوا شهداء على أيدي مستوطنين حرقا بعد مهاجمة منزلهم في قرية "دوما".
وأشارت العائلة إلى أنها تبرعت بمنزل الشهداء الذي شهد الجريمة وبقطعة أرض مجاورة لإقامة المتحف، مبينةً أنها تواصلت مع الجهات الرسمية والأهلية الفلسطينية المختصة لإقامة المتحف الذي تم تصميمه هندسيا بالتعاون مع نقابة المهندسين.
وأوضحت أن المتحف مبنى بارتفاع أحد عشر مترا، مكون من طابقين، وفي أعلاه سيُقام مجسم للكتب السماوية، فيه فتحات يمر من خلال نور، كما يتضمن المتحف مقطعا لجدار الفصل العنصري يخترقه مهد الطفل الشهيد علي دوابشة، كدلالة على هشاشة الاحتلال وقوة وصلابة الطفل الفلسطيني.
كما ستكون خيمة ممتدة من مبنى المتحف وصولا الى البيت الذي شهد المحرقة، وسترمز الخيمة إلى اللجوء الفلسطيني وحقه بالعودة إلى أرضه، فيما سيقام ضريح وصرح الشهداء، ويحوي قبوراً رمزية لشهداء المحرقة الثلاث (سعد، ريهام ، وعلي)، بالإضافة للطفل المقدسي محمد أبو خضير والذي تعرض لجريمة مماثلة عام 2014.
ولفتت العائلة إلى أن هناك توجها لتسمية المتحف باسم الشهيد الطفل علي، وأنهم تواصلوا مع الجهات المختصة ووزارة "الأشغال العامة" للمباشرة في بناء المتحف.
وكان مستوطنون أحرقوا نهاية شهر تموز/يوليو 2015، منزل يعود لعائلة دوابشة، الأمر الذي أدى في حينه إلى استشهاد الطفل الرضيع علي (عام ونصف)، واستشهاد والديه سعد وريهام متأثرين، فيما نجا شقيقه الأكبر أحمد (4 أعوام بعد تعرضه لحروق بالغة في أنحاء جسده.
