أكد ائتلاف فلسطين في بريطانيا إصراره على تنظيم مسيرته السنوية لإحياء ذكرى نكبة فلسطين، وسط تكثيف للضغوط الشعبية على الشرطة البريطانية لتغيير موقفها الرافض لسير المسيرة المقترح.
وأعلن "تحالف أوقفوا الحرب"، أن إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، وما رافقها من تطهير عرقي للشعب الفلسطيني من أراضيه، والعنف الإسرائيلي المستمر يستهدف "التأكيد على حقوق الفلسطينيين والمطالبة بإنهاء تواطؤ بريطانيا" مع الجرائم الإسرائيلية.
وتعهد التحالف، وهو أحد أعضاء ائتلاف فلسطين، بـ"عدم السماح بتهميش القضية الفلسطينية في هذا اليوم الحاسم"، بينما تواصل إسرائيل هجماتها على غزة.
في هذا الوقت، رفضت شرطة لندن تسلّم خطاب من أنصار فلسطين يطالب بالعدول عن قرارها رفض طلبهم تنظيم مسيرتهم السنوية لإحياء ذكرى نكبة فلسطين.
ويأتي ذلك عقب رفض مفوض شرطة العاصمة البريطانية مارك رولي السماح لأنصار فلسطين بالسير في شوارع لندن يوم 16 مايو/أيار المقبل، في حين وافق على تنظيم اليمين المتطرف مسيرة تجوب وسط لندن في اليوم نفسه.
وتوجه الوفد إلى مقر الشرطة "نيو سكوتلانديارد"، غير أنه مُنع من دخول المبنى، كما لم يتسلم مكتب رولي خطاب أنصار فلسطين، الذي يصف القرار بأنه "مخز" ويطالب بالتراجع عنه فوراً. وأُبلغ الوفد من قبل الحراس بضرورة إرسال الخطاب بالبريد، لعدم إمكانية تسلمه مباشرة.
وكان الائتلاف قد قدم في ديسمبر/كانون الأول الماضي طلبا رسميا للشرطة بتنظيم مسيرته في يوم 16 مايو/أيار المقبل، غير أن الشرطة رفضت الطلب بينما وافقت لزعيم اليمين المتطرف تومي روبنسون على تنظيم مسيرة تجوب المناطق الحيوية بوسط لندن بما فيها حي الحكومة والوزارات ومقر البرلمان.
وينوي وفد من ممثلي الائتلاف، الذي يضم ست منظمات مؤيدة للقضية الفلسطينية، تسليم مفوض شرطة لندن مارك رولي في مقر شرطة سكوتلانديارد خطابا، الأربعاء، "يجدد المطالبة بحق التظاهر في ذكرى النكبة". ويضم الوفد أيضا ممثلون بريطانيون من أصل فلسطيني بصحبة الفنانين المعروفين جولييت ستيفنسون، وبيلي هاول، وخالد عبد الله، وعدد من نواب البرلمان، وقادة نقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني.
ويحمل الخطاب الذي سيسلم إلى رولي تواقيع 180 شخصية عامة بارزة لمطالبة شرطة لندن بـ"عدم تفضيل اليمين المتطرف على فلسطين". ويحتج ائتلاف فلسطين وأنصاره على منح الشرطة (المركز السياسي للندن) إذناً لمسيرة وصفها بأنها "مسيرة كراهية" تمر عبر كينغزواي، وستراند، وساحة ترافالغار، ووايت هول، وساحة البرلمان.
ويضم ائتلاف فلسطين "حملة التضامن مع فلسطين" و"الرابطة الإسلامية في بريطانيا" و"حملة نزع السلاح النووي" و"ائتلاف أوقفوا الحرب) و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا" و"أصدقاء الأقصى". ويعبر الخطاب عن "الصدمة" من قرار الشرطة، ويشير إلى أنه سبق لليمين المتطرف أن "استهدف الحركة الفلسطينية، وفعل ذلك بقوة من خلال العنف اللفظي والجسدي الموجه ضد الحركة والشرطة". ويطالب الموقعون قيادة الشرطة بـ"التراجع الفوري" عن قرارها الذي وصفوه بأنه "مخز"، ويدعون كل ذي ضمير حيّ "للانضمام إلى المسيرة من أجل فلسطين في السادس عشر من مايو/أيار المقبل.
