تلفظ المدّعي العامّ العسكريّ لدى الاحتلال الإسرائيلي فيطال هاوزمان، بكلمات عنصريّة ضدّ الفلسطينيّين خلال جلسة محاكمة للناشط الفلسطينيّ المعتقل، عبد الله أبو رحمة، طالبًا من المحكمة العسكريّة "وجوب سجنه، من أجل إبعاده عن بيئته الموبوءة"، حسب وصفه.
ورد قاضي المحكمة بكلمات خجولة على التّفوّهات العنصريّة التي أطلقها المدّعي العامّ العسكريّ، بقوله "سيكون جيّدًا لو تفضّل موكّلا الطّرفين باتّخاذ الحذر في انتقاء ألفاظهم وأساليب حديثهم".
وحضر الجلسة واستمع إلى الأقوال العنصريّة بحقّ الفلسطينيّن، المدّعي العامّ المسؤول عن كامل منظومة المدّعين في الضّفّة الغربيّة، موريس هيرش، دون أن يعقّب بكلمة واحدة.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيليّ، قد اعتقلت، النّاشط الفلسطينيّ أبو رحمة، في 14 من أيّار/مايو الماضي، بنقلها إيّاه إلى سجن عوفر في الضّفّة الغربيّة المحتلّة، بعد اعتقاله بتهمة إعاقة عمل جيش الاحتلال أثناء مسيرة مناهضة للاحتلال وسلميّة في قريته بعلين، بذكرى النّكبة.
ويعرف عبد الله أبو رحمه عالميًّا لمواظبته، منذ 11 عامًا، على تنظيم تظاهرات أسبوعيّة بمشاركة متضامنين إسرائيليّين وأجانب ضدّ الاستيطان والجدار الذي تقيمه إسرائيل في الضّفّة الغربيّة، ويقضم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينيّة. وكان أبو رحمة قد حوكم بالتّهمة نفسها، نهاية تشرين الأوّل/أكتوبر.
وكتب القاضي تسفي ليكاح، في قراره 'على ضوء شكل النّشاط، لا أعتقد أنّ هناك خطورة شاذّة. تمّ إدارة النّقاش بانفعال شاذّ من الطّرفين، ووجدت أنّه من الملائم أنّ أمنحهما ملاحظة خلال المداولات، بأنّه سيكون جيّدًا لو تفضّل موكّلا الطّرفين باتّخاذ الحذر في انتقاء ألفاظهم وأساليب حديثهم'.
وعقّب موكّل دفاع أبو رحمة، المحامي غابي ليسكي، في تصريح لصحيفة "هآرتس" الصّادرة اليوم الثّلاثاء 'التّلفّظ بشأن البيئة البكتيريّة، من قبل الادّعاء العسكريّ، تشير إلى عجزها عن التّعامل مع الفلسطينيّين كبني بشر.
وأضاف: "يدور الحديث عن تفوّه عنصريّ وظلاميّ يمثّل الجوّ العامّ للنيابة العامّة العسكريّة تجاه الفلسطينيّين، تشير الشّعور بالقرف والازدراء. ماذا كان سيقول المدّعي العسكريّ العامّ لو تطرّقوا في محاكمة أخرى، إلى بيئة يهود على أنّها بيئة بكتيريّة؟".
واعتقل عبد الله أكثر من مرّة، كان أطولها لمدة 15 شهرًا في السّجون الإسرائيليّة، وأفرج عنه في آذار/مارس 2011.
