هرب الناشط في "كتائب شهداء الأقصى"، معاذ أبو عكر، من سجن المخابرات الفلسطينية، في مدينة بيت لحم، الثلاثاء الماضي، بسبب سوء المعاملة التي يتلقاها من بعض ضباط المخابرات، كما قالت عائلته.
وقالت والدة أبو عكر: "علمنا من جهاز المخابرات الأربعاء (أول أيام عيد الفطر)، عن هروب معاذ من سجن المخابرات، حيث يمكث هناك بانتظار العفو عنه، وتسوية وضعه، لأنه مطارد من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بسبب نشاطه في كتائب شهداء الأقصى".
وكانت عناصر من جهاز المخابرات بحثت عن أبو عكر في منزل العائلة، في مخيم الدهيشة، قرب بيت لحم، ولم يجدوه.
وقالت الأم باسمة أبو عكر: "يتلقى ابني معاملة غير لائقة، من بعض ضباط في جهاز المخابرات، ومدير الأمن في سجن المخابرات ببيت لحم"، وأوضحت أن قراره الأخير كان: "بطلع يطخني الاحتلال ولا أنذلّ عند أولاد شعبي".
ويحتجز جهاز المخابرات الفلسطيني أبو عكر منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول 2015، بهدف توفير الحماية له، والحصول على عفو من الاحتلال الإسرائيلي يشمله، ويمكّنه من مواصلة حياته الطبيعية.
وأمضى الشاب أول ستة أشهر في سجن المخابرات الفلسطيني، في غرفة لا تصلها الشمس، وينام على الأرض. وبعد احتجاجات كبيرة، سُمح له بمغادرة الغرفة لرؤية الشمس، وتم تزويد غرفته بسرير لينام عليه.
وقالت شقيقته، مجد "أخبره المسؤولون في جهاز المخابرات، منذ أيام، أن حصوله على عفو بات أمراً وشيكاً، وسيفرج عنه قبل العيد، ثم أخبروه قبل العيد بيومين، أن الاحتلال رفض العفو عنه، وسيبقى رهن الاعتقال".
وتابعت: "يريد أخي أن يعرف كم المدة التي سيمضيها محتجزاً لدى المخابرات الفلسطينية، وثانياً وهو الأهم، كان غاضباً وحزيناً من سوء المعاملة التي يتلقاها من بعض عناصر المخابرات في السجن".
واعتقل أبو عكر (25 عاماً)، أول مرة، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عندما كان يبلغ 14 عاماً، حيث أمضى عامين، وبعد ذلك اعتقلته أجهزة الوقائي، والمخابرات، والاستخبارات، عدة مرات، بهدف حمايته من الاعتقال. لكنه هرب في إحداها من سجن الوقائي بسبب سوء المعاملة، وسبق لقوات الاحتلال هدم منزل أبو عكر، كإجراء عقابي، ولإجباره على تسليم نفسه.
وأبو عكر هو ابن الأسير الشهيد عاطف أبو عكر، الذي أمضى 16 عاماً في المعتقلات الإسرائيلية، قبل أن يستشهد عام 1996 بعد الإفراج عنه بوقت قليل، إثر إصابته بمرض السرطان، بسبب الإهمال الطبي داخل المعتقلات.
وخاله هو قائد "كتائب شهداء الأقصى" في جنوب الضفة الغربية، أحمد البلبول، الذي استشهد في آذار/مارس 2008، إثر تنفيذ قوات الاحتلال عملية اغتيال معقدة له وثلاثة من رفاقه في السلاح، وهم محمد شحادة وعيسى مرزوق وعماد الكامل.
