بإرادة قويّة، خط الطالب الفلسطيني سعد محمد سعد سكر طريقه نحو النجاح في الثانوية العامة رغم إعاقته البصرية، حيث حصل على معدل 93% في الفرع الشرعي، مؤكدا أن لا شيء يقف أمام الإنسان إذا ما قرر النجاح في حياته وعدم الركون والاستسلام للواقع المرير.
ولم يكن الطالب "سعد" وحيدًا في مسيرة الأعداد الكبيرة من الطلبة ذوي الإعاقة، والتي تتزايد أعدادهم في كل عام ممن يلتحقون بامتحانات الثانوية العامة ويجتازونها بتفوق ونجاح، ويغادرونها إلى جامعاتهم وهم يشقون طريقهم نحو المستقبل بكل ثقة.
وليس ببعيد عن "سعد" الطالب معتصم البيطار، والذي حصل على معدل 70% في نتائج الفرع الشرعي، والذي يقول: "نحن فقدنا البصر لكننا لم نفقد البصيرة، التطلعات والآمال كبيرة، نريد أن نثبت للمجتمع أن الكفيف عضو فاعل يمكن أن يصل وينتج".
ويطمح معتصم مع زملائه بكر الغرباوي وسعد سكر وأيوب عطوة النجاح والتميز في حياتهم الجامعية وفي تخصصات العلوم الشرعية والحقوق والقضاء والإعلام وغير ذلك كي يكونوا ضمن قصص النجاح".
ويجتاز للسنة الثالثة على التوالي الطلبة الصم، امتحانات الثانوية العامة، وخاصة بعد تقدم أكثر من 57 طالباً وطالبة هذا العام.
"إيمان الحاج"، إخصائية الإرشاد التربوي بمديرية التربية والتعليم غرب غزة، بينت أن المديرية وبإشراف من الوزارة وإداراتي الإرشاد والامتحانات قامت بعملها مثل باقي المديريات في القطاع من خلال متابعة الحالات الخاصة من الطلبة وتنظيم جلوسهم في القاعات، وأنها وفرت كل ما يلزمهم لإنجاز امتحاناتهم بالصورة المطلوبة.
وأوضحت، أن فئات ذوي الإعاقة هم على أجندتنا من الأولويات فعند إجراء ترتيبات امتحانات التوجيهي وننفذ عدة خطوات منها تشكيل لجان الامتحانات الخاصة لهذه الفئات على مستوى اللجان.
وتقوم الوزارة، بتكبير أوراق الامتحانات والتدخل السريع لحل أي إشكاليات أو عقبات قد تحدث وغير ذلك من الأمور عند طلاب ذوي الإعاقة.
ويجتاز العشرات من الطلبة ذوي الإعاقة في كل عام، امتحان الثانوية العامة، والذي يعتبر الامتحان الأهم في المشوار التعليمي المدرسي في فلسطين.
