أقر المجلس التشريعي تقرير لجنة القدس خلال جلسة خاصة عقدها بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لإحراق المسجد الأقصى المبارك، وذلك بمقره في مدينة غزة.
ودعا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر قادة الأمة والحكومات العربية والإسلامية والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لتحمل مسؤولياتها الدينية والتاريخية والأخلاقية للحفاظ على المسجد الأقصى في وجه مخططات التقسيم والهدم المتربصة به.
كما دعا بحر خلال كلمته الافتتاحية إلى المسارعة إلى دعم مدينة القدس سياسياً ومادياً وتعزيز صمود أهلها في وجه موجات التهديد الإسرائيلية، وإرساء رؤية واضحة تضمن كبح ومواجهة وإفشال هذه المخططات العنصرية عبر حراك سياسي جاد ينتظم فيه كافة المنظمات والمحافل الدولية.
وناشد شعبنا الفلسطيني أن يتوحد لنصرة الأقصى وان يعدوا العدة شباباً وشيوخاً ونساءً وأطفالاً لتحرير الأقصى.
وأكد بحر أن المقاومة الفلسطينية ستظل رأس الحربة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، مشددا على ضرورة دعم انتفاضة القدس ودعم المرابطين والمرابطات الذين يدافعون بصدورهم العارية ويصدون جنود الاحتلال حتى التحرير.
ولفت أنه منذ أن وَجَدَت الأطماع الإسرائيلية موطئ قدم لها على أرض فلسطين، وضعت القدس هدفاً استراتيجياً لمخططاتها، وأحكمت سيطرتها العسكرية الكاملة عليها عام 1967م، وسارت على خطى مؤسسها "هرتزل"
وقال "لم يتردد المتطرف الإسرائيلي الاسترالي "مايكل روهان" بتنفيذ تلك الوصية عندما أقدم بعد عامين من احتلال القدس، وعلى مرأى ومسمع العرب والمسلمين والعالم بأسره، على إحراق المسجد الأقصى، فخسر العالم الإسلامي الرواق الشرقي بأكمله ومعه منبر صلاح الدين الذي كان يعد أثراً إسلامياً فريداً من نوعه، وقد شارك الاحتلال الإسرائيلي فعلياً بتلك الجريمة النكراء بتسهيل ارتكابها ودعم أهدافها بل وإعاقة عمليات الإطفاء حتى أتى الحريق على المسجد الأقصى بأكمله، ويصبح الطريق ممهداً لبناء الهيكل المزعوم".
وأضاف بحر "إن سياسة التطهير العرقي التي تستهدف تهويد مدينة القدس وطرد سكانها الأصليين، وغول الاستيطان والجدار اللذان أحاط بالقدس ومن حولها وامتدا إلى مدينة الخليل وبيت لحم يشكل انتهاكاً صارخاً لكل قرارات وقوانين الأمم المتحدة ولكن الصهاينة يضربون بها بعرض الحائط ولا يقيمون لها وزناً".
تقرير لجنة القدس والأقصى
من جهته دعا رئيس لجنة القدس والأقصى في المجلس التشريعي النائب أحمد أبو حلبية الفصائل الفلسطينية الإسلامية والوطنية بأخذ زمام المبادرة من جديد بتفعيل المقاومة بكل أشكالها وفي مقدمتها المقاومة المسلحة والحفاظ على جذوة انتفاضة القدس مستمرة ومشتعلة في وجه الاحتلال حتى تحقق أهدافها في انتزاع حرية الأقصى والقدس، كما طالب بالعمل الجاد والفاعل للحفاظ على الوفاق الوطني وتوحيد الجهود وتوجيهها لنصرة القدس والأقصى .
كما طالب السلطة الفلسطينية خلال تلاوته تقرير لجنته بكفّ أجهزتها الأمنية عن المقاومين من كل الفصائل في الضفة الفلسطينية حتى يقومون بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.
وطالب بضرورة وقف التعاون والتنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، و بتفعيل البعد القانوني لمقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيلية في المحاكم الدولية على جرائمهم بحق الأقصى والقدس.
ودعا النائب أبو حلبية الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالقيام بالواجب المطلوب منهما نصرة للقدس والأقصى والمقدسات، وطالب جميع القادة العرب والمسلمين لتقديم الدعم المالي المطلوب لمشاريع صمود أهلنا في القدس والمسجد الأقصى المبارك، وتفعيل الصناديق واللجان الداعمة للقدس، ودعم الشعب الفلسطيني في تفعيل البعد القانوني لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيلية وقادتهم وفضحهم في المحافل الدولية ومقاضاتهم في المحاكم الدولية والوطنية في العالم لاقترافهم جرائم التطهير العرقي وضد الإنسانية وضد بحق كلّ شيء في القدس.
وناشد الأمتين العربية والاسلامية بالتحرك الجاد والفاعل لنصرة الأقصى والمقدسات وفلسطين وتقديم العون والدعم بكل أنواعه لأهلها وخصوصاً المرابطين والمرابطات وطلاب وطالبات العلم في الأقصى وأهلنا المقدسيين .
وناشد البرلمانات العربية والإسلامية بالاهتمام بالقدس والاقصى بالضغط على حكوماتها من أجل سن القوانين اللازمة لدعم أهل القدس وصمودهم لمواجهة مخططات العدو الإسرائيلي الرامية لتهويد مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وطالب المجتمع الدولي ومؤسساته الرسمية والشعبية ومنظمات حقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان بموقف رافضٍ للاحتلال وسياساته ومخططاته ضد المسجد الأقصى، وملاحقة هذا الاحتلال في المحاكم والمحافل الدولية.
وحذر من استمرار العدو الصهيوني بالحفريات وإقامة شبكة الأنفاق المتشعّبة أسفل المسجد الأقصى المبارك وساحاته وفي محيطه ، مستخدماً المواد الكيماوية لتفتيت الصخور في أساسات هذا المسجد المبارك ؛ مما أدّى إلى وجود تشققات وانهيارات عديدة في أكثر من مكان في أسواره وساحاته وفي محيطه .
