أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إطلاق النار على منزل الزميل المحامي وائل الحزام في نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة من قبل مجهولين، وقال إنها فيما تبدو إثر إقدامه على تقديم تصريحات تتعلق بالوضع الأمني المتدهور في المدينة.
وأوضح المرصد في بيان اليوم الأربعاء، أن هذا الفعل يمثل تهديدًا ومساسًا خطيرًا بالمدافعين عن حقوق الإنسان، وأن من مسؤولية الحكومة الفلسطينية توفير الحماية للزميل "الحزام" وغيره من المدافعين عن حقوق الإنسان.
وذلك بموجب "المادة (12) من إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة (1998)، والذي أوجب على الدولة اتخاذ "جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار فعلاً أو قانونا أو ضغط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في الإعلان".
ولفت المرصد إلى أنه يتابع بقلق بالغ، التوترات التي تسود الضفة الغربية المحتلة منذ عدة أسابيع، على خلفية الاشتباكات بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومجموعات مسلحة.
وأفاد أن هذه التوترات تخللها العديد من الانتهاكات، أبرزها قتل مواطن فلسطيني بعد اعتقاله حيًا من قبل الأجهزة الأمنية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية يوم أمس 23/8/2016، بما يمثل قتلًا خارج نطاق القانون.
وقال المرصد إنه يتفهم ضرورة الحفاظ على الأمن وصلاحية الأجهزة الأمنية في فرض القانون، إلا أنه حذر من اتخاذ ذلك ذريعة للقفز على حقوق الإنسان الأساسية، ومنها الحق في الحياة وفي حرية التعبير.
وأطلق مسلحون مجهولون، الليلة الماضية، النار على منزل الحزام في مدينة نابلس، واتهم الحزام على حسابه في فيسبوك مطلقي النار بأنهم كانوا يحاولون قتله وأطفاله.
وكان الحزام امتنع أمس عن إجراء لقاء تلفزيوني على قناة القدس الفضائية، بعد تهديده بالاعتقال من أجهزة أمن السلطة، وذلك لنيته الحديث حول الأوضاع الأمنية بنابلس عقب إقدام أفراد من الأجهزة الأمنية على قتل المواطن أحمد حلاوة من مدينة نابلس بعد اعتقاله.
وكان الأمن الفلسطيني بدأ منذ صباح الجمعة الماضي حملة أمنية واسعة في البلدة القديمة من مدينة نابلس بعد مقتل اثنين من أفراده، في اليوم ذاته، على يد عصابة وصفت بـ"الخطيرة"، وأسفرت العملية حتى اليوم عن مقتل اثنين من العصابة، واعتقال ثلاثة منهم، بالإضافة إلى مقتل "حلاوة" صباح اليوم.
