أكد الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات رياض الأشقر أن حوالي 80% من الأسرى الذين يخضعون للاعتقال الإداري هم بالأساس أسرى محررون، أعيد اعتقالهم مرة أخرى ولم يتمكن الاحتلال من إثبات تهم لهم فلجأ لإصدار قرارات إدارية بحقهم.
وأوضح الأشقر بأن أعداد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال في تصاعد مستمر، ولا يكاد يمر أسبوع إلا ويصدر الاحتلال عشرات القرارات الإدارية سواء كانت جديدة أو تجديد اعتقال لأسرى إداريين ووصلت أعداد الأسرى الإداريين إلى ما يزيد عن (700) أسير، بينهم 12 طفل وامرأتين، ونائبين من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، موزعين على عدة سجون أبرزها سجن عوفر والنقب، وغالبيتهم تم تجديد الاعتقال الإداري لهم لمرات متعددة.
وأضاف الأشقر بأن غالبية الاسرى الإداريين كانوا أسرى لدى الاحتلال، وأمضوا فترات مختلفة خلف القضبان وبعضهم أمضى سنين طويلة، وبعضهم اعتقل عدة مرات، قبل ان يعيد الاحتلال اعتقالهم مرة أخرى، ويزج بهم في الاعتقال الإداري المتجدد بتهمه "الملف السري" الذي لا يسمح للأسير أو لمحاميه بالاطلاع عليه، وبناء عليه يتم التجديد بأوامر من المخابرات.
وبين بأن الأسير أيمن طبيش من الخليل أعيد اعتقاله وحول إلى الإداري، وكان قد اعتقل أكثر من مرة تحت الاعتقال الإداري، وخاض اضرابين عن الطعام لعشرات الأيام ، والأسير فادي موسى غنيمات من الخليل جدد له الإداري 6 مرات، وهو أسير محرر اعتقل أربع مرات في سجون الاحتلال وأمضى أكثر من ستة أعوام معظمها في الإداري، والأسير إسماعيل طلب النطاح جدد له 4 مرات متتالية، وهو أسير سابق اعتقل لدى الاحتلال عدة مرات ، وكذلك الأسير أيوب حسين العواودة جدد له 5 مرات علما بأنه أسير محرر اعتقل لدى الاحتلال عدة مرات، وأمضى 5 سنوات على عدة فترات معظمها كان في الاعتقال الإداري .
وأشار الأشقر إلى أن محاكم الاحتلال الصورية أصدرت (1230) قرار إداري منذ بداية العام، وأن (192) قرار إداري صدرت خلال أغسطس الماضي فقط، مما يعتبر مؤشرا على تصاعد استخدام تلك السياسة التعسفية وليس انحصارها.
واعتبر الأشقر بأن الاحتلال يلجأ إلى سياسة الاعتقال الإداري لضمان احتجاز المئات من الناشطين الفلسطينيين خلف القضبان لفترات طويلة دون أن يكلف نفسه عناء تجهيز لوائح اتهام أو تحقيق معهم لأيام أو أسابيع، ويكتفى بالادعاء بوجود ملف سرى لكل أسير تتم على إثره عملية الاعتقال والتجديد.
وطالب الأشقر المؤسسات الدولية التدخل لوضع حد لهذه الجريمة المستمرة بحق أعمار الفلسطينيين، والتي تبقى المواطن الفلسطيني رهين الاعتقال لنصف عمره دون مبرر قانوني.
