23.34°القدس
23.1°رام الله
22.19°الخليل
21.19°غزة
23.34° القدس
رام الله23.1°
الخليل22.19°
غزة21.19°
الخميس 23 ابريل 2026
4.05جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.51يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.51
دولار أمريكي3

BBC: مرتزقة كولومبيون ساعدوا "الدعم السريع" في الفاشر بدعم إماراتي

كشف تقرير بثته شبكة "بي بي سي" عن دور حاسم لمقاتلين كولومبيين في إسناد قوات "الدعم السريع" خلال الحرب في السودان، بما مكنها من السيطرة على مدينة الفاشر غربي البلاد العام الماضي، بالإضافة إلى  أن هذا الدعم يرتبط بالإمارات، بحسب ما خلصت إليه الجهة المعدة للتحقيق.

واعتمد التحقيق الذي أجرته مجموعة "كونفليكت إنسايتس غروب" (CIG) المتخصصة في التحليل الأمني، على تحليل بيانات تتبع لأكثر من 50 هاتفا محمولا خلال الفترة بين نيسان/ أبريل 2025 وكانون الثاني/ يناير من العام نفسه، تعود لمقاتلين كولومبيين، حيث رصد تحركاتهم من كولومبيا إلى أبوظبي ثم إلى السودان.

المسار الجغرافي للمرتزقة

وأظهرت البيانات، انتقال عدد من هذه الهواتف عبر مطار زايد الدولي إلى منشأة تدريب عسكرية في منطقة غياثي بإمارة أبوظبي، قبل أن تصل إلى مناطق سيطرة قوات "الدعم السريع" في دارفور، بما في ذلك نيالا والفاشر.

وأوضح التقرير أن نيالا تعد مركزا بارزا لنشاط المرتزقة الكولومبيين وعمليات الطائرات المسيّرة التابعة لـ"الدعم السريع"، مشيراً إلى أن المجموعة وثّقت نشاطاً ملحوظاً للطائرات المسيّرة هناك، وحدّدت أكثر من 40 جهازاً باللغة الإسبانية.

ووثق التحقيق اتصالات لهذه الأجهزة بشبكات "واي فاي" تحمل أسماء مرتبطة بالعمليات العسكرية مثل "ANTIAEREO" و"ATACADOR"، إضافة إلى "DRONES" و"LOBOS DEL DISIERTO"، ما عزز فرضية مشاركتهم في تشغيل طائرات مسيرة وأعمال قتالية مباشرة.

وقال مدير المجموعة جاستن لينش: "هذه هي المرة الأولى التي يمكننا فيها إثبات تورط الإمارات بشكل قاطع"، مضيفا: "نحن نكشف للعلن ما كانت الحكومات تعرفه منذ فترة طويلة، وهو وجود صلة مباشرة بين أبوظبي وقوات الدعم السريع".

وأشار التقرير إلى أن هؤلاء المرتزقة شاركوا في تشغيل طائرات مسيرة لعبت دورا أساسيا في الحصار الذي فرضته قوات "الدعم السريع" على مدينة الفاشر، والذي استمر 18 شهرا قبل السيطرة عليها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتزامن سقوط الفاشر مع ارتكاب فظائع جماعية، صنفها مدعي المحكمة الجنائية الدولية كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بينما وصفها محققون أمميون بأنها تحمل "سمات الإبادة الجماعية"، محملا مجموعة المرتزقة "مسؤولية مشتركة" عن هذه النتائج.

الأسماء والجهة الممولة

وعمل المرتزقة ضمن لواء "ذئاب الصحراء"، حيث أدوا أدوارا كمشغلي طائرات مسيرة وعناصر مدفعية ومدربين، بالإضافة إلى أن هؤلاء تلقّوا أجورهم وعملوا لصالح شركة مقرها الإمارات ولها صلات بمسؤولين كبار، وفقا لوثائق حصلت عليها المجموعة وموقع "لا سِيّا باسيا".

وأكد موقع "لا سِيّا باسيا" الإخباري الكولومبي أن اللواء يقوده العقيد المتقاعد في الجيش الكولومبي ألفارو كيخانو، المقيم في الإمارات، والذي فرضت عليه الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات بسبب تجنيد كولومبيين للقتال في السودان.

وتحدث التقرير عن تتبع نشاط لهؤلاء المقاتلين في مواقع أخرى، بينها ميناء في الصومال وبلدة في جنوب شرق ليبيا، قيل إنها تستخدم كمراكز لوجستية لنقل الأسلحة إلى قوات "الدعم السريع".

في المقابل، نفت الإمارات مرارا تقديم أي دعم عسكري لقوات "الدعم السريع"، ووصفت هذه الاتهامات بأنها "مزاعم كاذبة ولا أساس لها"، كما أدانت ما وصفته بالفظائع المرتكبة في الفاشر.

وأكد محللون، بحسب "بي بي سي"، أن الدعم الخارجي للطرفين في النزاع يعد عاملا رئيسيا في استمرار الحرب وتوسعها، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأشارت وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن مقاتلين كولومبيين دعموا سيطرة قوات "الدعم السريع" على الفاشر، دون أن تربط ذلك بشكل مباشر بالإمارات، رغم فرضها عقوبات على أفراد وشركات مرتبطة بتجنيد المرتزقة في ديسمبر/كانون الأول ومرة أخرى الأسبوع الماضي.

المصدر: فلسطين الآن