قال مركز الميزان لحقوق الانسان، اليوم الأربعاء، إن تغذية سلطات الاحتلال للمعتقلين المضربين عن الطعا قسسريًا، يشكل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ آداب مهنة الطب، وضربًا من ضروب التعذيب وسوء المعاملة.
وأضاف المركز في تقرير له، أن محاولات سلطات الاحتلال للالتفاف على المطالب المشروعة للمعتقلين المضربين ومن بينها تغذيتهم قسريًا تشكل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ آداب مهنة الطب المتصلة بدور الموظفين الصحيين لعام 1982م ولا سيما المبدأ الثاني منها.
واعتتبر أنه يشكل ضربا من ضروب التعذيب وسوء المعاملة، ويعد انتهاكًا صارخاً للقانون الدولي، بينما يشكل استمرار سلطات الاحتلال إصدار أوامر بالاعتقال الإداري انتهاكًا جسيمًا لمعايير المحاكمة العادلة، ولا سيما ضمانات الدفاع والاستعانة بمحام.
وتناول التقرير، ما يتعرض له المعتقل محمد أحمد خليل بلبول 26 عامًا، إلى خطر الموت الحقيقي جراء تدهور حالته الصحية، حيث فقد البصر بشكل مؤقت، وحالته الصحية مستمرة في التراجع، وفقًا لمحامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين.
يذكر أن قوات الاحتلال كانت اعتقلت بلبول بتاريخ 9/6/2016 هو وشقيقه محمود22 عامًا، وهو محتجز في مستشفى "ولفسون".
وكانت محكمة عوفر العسكرية أصدرت بتاريخ 07/08/2016 قرارًا بتثبيت الاعتقال الإداري بحق الأسيرين الشقيقين محمد ومحمود البلبول - المضربين عن الطعام منذ 1/7/2016 احتجاجًا على استمرار اعتقالهما إداريًا ستة أشهر.
ويواصل المعتقل مالك صلاح داوود القاضي 20 عامًا، إضرابه المفتوح ضد اعتقاله الإداري منذ تاريخ 15 تمّوز الماضي، وهو محتجز في مستشفى "ولفسون" الإسرائيلي.
وجاء في التقرير أن المحكمة لم توجه أية تهمة للمعتقلين، وتدعي سلطات الاحتلال أنها تستند إلى ملفات وأدلة سرية تشكل إدانة للمعتقلين، وفي الوقت نفسه لا يمكن للمعتقلين أو محاميهم الاطلاع عليها، الأمر الذي يشكل انتهاكًا جسيمًا لأبسط معايير المحاكمة العادلة.
وحاول الأطباء، وفق التقرير، تغذية المعتقل القاضي قسريًا إلا أنهم تراجعوا عن ذلك بعد مقاومته الشديدة، وأن إدارة مصلحة السجون الإسرائيليّة استخدمت التغذية القسريّة في وقت سابق لقمع اضرابات المعتقلين في السجون الإسرائيلية، ما تسبب في قتل ثلاثة منهم: عبد القادر أبو الفحم 11/5/1970، راسم حلاوة 20/7/1980 وهما من مخيم جباليا، وعلي الجعفري 24/7/1980 من مدينة نابلس، حيث قتل ثلاثتهم خلال محاولة تغذيتهم قسرًا لكسر إضرابهم عن الطعام.
واستنكر مركز الميزان وبشدة استمرار العمل بقانون الاعتقال الإداري الذي يتعارض مع أبسط قواعد العدالة الدولية وينتهك حقوق الإنسان.
وعبر المركز عن قلقه الشديد على حياة المعتقلين بلبول والقاضي، مستنكرًا بشدة صمت المجتمع الدولي تجاه ما تقوم به "إسرائيل" من انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بحق المعتقلين الفلسطينيين.
وطالب المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة وتأمين الإفراج الفوري عن المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية، والعمل على إلزام سلطات الاحتلال بوقف العمل بقانون الاعتقال الإداري وقانون التغذية وإلزامها باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما حقوقهم بموجب القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لعام 1955م.
ودعا المركز، إلى إطلاق أوسع حراك تضامني مع المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، مناشدًا أحرار العالم الضغط على حكوماتهم من أجل إجبار سلطات الاحتلال على احترام القانون الدولي في تعاملها مع المعتقلين الفلسطينيين والعمل علي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة ولاسيما حقه في تقرير مصيره بنفسه.
