شنت حركة فتح بناطقيها الإعلاميين وقيادتها، حرباً شعواء على حركة حماس ولجنة الانتخابات المركزية بعد الطعون التي قدمها مستقلون ضد قوائمها، والأمر الذى دفع بمحكمة العدل العليا برام الله لإصدار قرار بوقف إجراء الانتخابات بالضفة.
كانت بداية الأمر من قطاع غزة، حين قررت محكمة بداية خانيونس إسقاط خمسة قوائم لحركة فتح، وهي قائمة خانيونس، وعبسان الكبيرة، والقرارة، والفخاري بالمحافظة نفسها، وقائمة الشوكة برفح.
وبعد ذلك القرار فإن فتح خرجت من المنافسة في تسعة بلديات في القطاع من أصل 25 بعد قرار لجنة الانتخابات استبعاد قوائمها في الزهراء وبيت حانون والنصيرات.
وتذرعت فتح بأن محكمة بداية خانيونس التي قبلت الطعون تعمل بأمر من حركة حماس،
متناسية أن الطعون تمت بحضرة المحامين الوكلاء في طلبات الاعتراض ناظم عويضة اسماعيل العويطي محمود الزطمة عمران أبو مسامح أحمد حلمي، ووكيل لجنة الانتخابات محمود الفرا، أي أنها تمت بحضور قانوني ومن لجنة الانتخابات ذاتها.
وكانت محكمة بداية خانيونس، جنوب قطاع غزة، قررت اليوم الخميس، إلغاء قوائم حركة (فتح) الانتخابية في بلديات خانيونس وعبسان الكبيرة والقرارة والفخاري بمحافظة خانيونس وقائمة الشوكة في محافظة رفح جنوب القطاع.
وفي رد فتح الأول على إسقاط القوائم، وصف الناطق باسمها في غزة فايز أبو عيطة إسقاط القوائم في خان يونس بـ "المجزرة".
وحسب زعمه: "إسقاط القوائم مجزرة من قبل محاكم حركة حماس ضد قوائم فتح في غزة التي شكلت قوائم من خيرة الناس من الأكفاء والمختصين والمهنيين ولا تستطيع أي كتلة منافستها فذهبوا لإسقاطها بحجج وذرائع مفبركة وكاذبة في محاكمهم ولأسباب غير منطقية وغير قانونية".
وادعى أبو عيطة أن الغرض من هذه الطعون هي إعفاء حركة حماس من هذه الانتخابات ونسف للعملية الديمقراطية، متهماً إياها بإرادتها منافسة نفسها بنفسها.
واعتبر أن اسقاط القوائم هو إفشال للانتخابات، مدعياً أن الطعون هدفت لإفشالها وليس مجرد الطعن ضد شخص أو قائمة".
وفي تعقيب لحركة حماس، أكدت أنها تحترم قرارات محاكم البداية التي أسقطت عددًا من قوائم فتح في قطاع غزة باعتبارها مختصة استنادًا إلى قانون الهيئات المحلية وقرارات لجنة الانتخابات المركزية، داعيةً فتح لاحترام القوانين والقرارات الصادرة عن لجنة الانتخابات والمحاكم المختصة وعدم التعامل بانتقائية مع القانون.
في حين اتهم أمين سر الهيئة القيادية لفتح إبراهيم أبو النجا، لجنة الانتخابات المركزية بأنها جزء مما أسماها "المؤامرة والمخطط لإسقاط قوائم فتح".
وحسب ادعائه قال: "المحاكم في غزة غير نزيهة ولا يوجد ما تستند إليه في قرارات الطعون التي صدرت منها، مؤكداً أن حركته ترفض القرارات جملة وتفصيلا".
أما أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" أمين مقبول، فنوه إلى أن عددًا من المحامين رفعوا قضية لمحكمة العدل العليا بالضفة على الحكومة منذ شهر يطعنوا فيها بإجراء الانتخابات بقطاع غزة واليوم سيصدر الحكم.
وقال في تصريحات لموقعنا "إنه بعد قرارات محاكم غزة بحق قوائم فتح، فإن الساعات القادمة ستحمل موقف الحركة حول استمرار المشاركة في الانتخابات من عدمه في قطاع غزة".
وتحجج مقبول بأن "قضاة غزة لم يعينوا من رئيس عباس ووجودهم غير شرعي، مشيراً إلى أن فتح طالبت القوائم المدعومة من حركة حماس أكثر من مرة سحب الطعون المقدمة.
وبعد أقوال مقبول سرعان ما صدر قرار المحكمة العليا برام الله بوقف الانتخابات المحلية المقررة في الضفة الغربية وقطاع غزة يوم 8 أكتوبر المقبل.
وجاء قرار المحكمة بعد رفع نقابة المحامين دعوى قضائية لوقف إجراءات الانتخابات واستندت على دعوتها بأن المحاكم والقضاء بغزة غير معترف به وغير شرعي.
وعلى إثر ذلك قررت بشكل مستعجل وقف الانتخابات المحلية بزعم كون العاصمة القدس غير مشموله في الانتخابات وتشكيل محاكم الاعتراضات ليست وفق الأصول حتى تاريخ 21 ديسمبر من العام الجاري.
وبهذا القرار تكون المحكمة العليا نسفت القانون المتبع في الانتخابات، والتي لجأت إليها حركة فتح متجاهلة المحاكم بغزة (كل قائمة حسب المحافظة) للاعتراض على الطعون.
وكانت حماس حذرت فتح من أي تجاوز للمحاكم المختصة في غزة حسب المادة 23 من قانون الانتخابات، معتبرةً ذلك تفريغاً للعملية الانتخابية من محتواها وأنه لم يعد هناك أي قيمة للانتخابات في ظل الاستهداف الأمني والتلاعب القانوني.
