في وقت كادت فيه حركة فتح تخسر قائمتها التي شكلتها لخوض انتخابات بلدية طولكرم، بعدما قبلت لجنة الانتخابات الاعتراضات بحقها، ما دفعها للجوء لمحكمة صلح طولكرم، وهنا كانت المفاجأة.
فقد قضت محكمة الصلح بقبول الطعن الذي قدمته القائمة ورفضت الاعتراضات بحقها، على شرط سحب ترشح الأعضاء من 11 إلى 15.
ليس هذا وحسب، فقد رفضت المحكمة قائمة "الوطنيين المستقلين" التي يقودها النائب في المجلس التشريعي د. حسن خريشة، وقضت بحلها، لتحرمها من خوض المنافسة على مقاعد المجلس البلدي.
وفي أول تصريح له على قرار المحكمة بإسقاط قائمته بعد الطعون التي تقدم بها حركة فتح، أكد خريشة لـ"فلسطين الآن" أن "القرار سياسي بامتياز، ناجم عن تدخل حركة فتح بصفتها السياسية في قرارات المحاكم".
وأضاف "هذا القرار خالف قرار لجنة الانتخابات الذي أسقط قائمة حركة فتح بسبب عدم صحة مكان السكن لأحد مرشحيها، في حين أسقط قرار المحكمة قائمة كانت ستفوز في الانتخابات لولا تدخل فتح في قرار الحاكمين".
وعلق على قرار محكمة العدل العليا في رام الله بتجميد إجراء الانتخابات بأنه "نجم عن ضغوطات خارجية وداخلية مورست على الرئيس عباس بعد تعبير العديد من الجهات الخارجية عن خشيتها من تكرار سيناريو عام 2006 عندما جرت الانتخابات وفازت فيها حماس بأغلبية ساحقة في المجلس التشريعي".
واستدرك "من كان يصر على عقد الانتخابات في موعدها قبل شهر، هو نفسه اليوم يطالب بتأجيلها اليوم بعدما شعروا أن مكانتهم وشعبيتهم في نزول مستمر".
وأوضح خريشة أن لدى حركة فتح استاء كبير من لجنة الانتخابات المركزية ويتهمونها بعد النزاهة بعدما قررت إسقاط عدد من قوائم الحركة في مناطق مختلفة بالضفة الغربية وقطاع غزة.
