طالب مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة اليوم الأربعاء المؤسسات الحقوقية والإنسانية والصليب الأحمر الدولى بالضغط على الاحتلال للاطلاع على أحوال الأسرى المرضى في السجون، في أعقاب عدد كبير من استشهادهم نتيجة الإهمال الطبى في السجون وما بعد التحرر.
وجاءت مناشدة حمدونة في أعقاب وفاة الأسير المحرر في صفقة وفاء الأحرار محمد حسّان (61 عامًا) من بلدة المغراقة وسط قطاع غزة، إثر مرض عضال ألم به، وقد يكون حمله داخل الاعتقال دون متابعة طبية كونه أمضى ما يقارب من ربع قرن في السجون الإسرائيلية .
وحذر من استشهاد المزيد من الأسرى المرضى في السجون إذا لم يكن هنالك حالة مساندة جدية لإنقاذ حياتهم، وطالب بالمزيد من الجهد على كل المستويات اعلامياً وسياسياً وشعبياً وحقوقياً، وتحويل قضية الأسرى إلى أولى أولويات الشعب الفلسطينى ثقافياً لتتصدر الأولويات الأخرى.
وأكد أن السكوت على سياسة الإهمال الطبى سيضاعف قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة في السجون وخارجها، محذرًا من سياسة الاستهتار الطبى فى السجون، وطالب بأهمية زيارة الأسرى والإطلاع على مجريات حياتهم وحصر مرضاهم والسماح للطواقم الطبية لإجراء عمليات جراحية عاجلة لمن هم بحاجة لذلك، والتدخل للتعرف على أسباب وفاة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال وبعد خروجهم من الأسر والتي أصبحت تشكل كابوساً مفزعاً لأهالي الأسرى ويجب التخلص منه تحت كل اعتبار .
وطالب المؤسسات الدولية العاملة في مجال الصحة بانقاذ حياة الفلسطينيين المرضى في السجون الإسرائيلية واللذين وصل عددهم إلى قرابة ( 1800 ) أسير ممن يعانون من أمراض مختلفة ومنهم العشرات ممن يعانى من أمراض مزمنة كالغضروف والقلب والسرطان و الفشل الكلوي والربو وأمراض أخرى.
وأضاف حمدونة أن هنالك خطورة على الأسرى المرضى " بمستشفى سجن مراج بالرملة " كونهم بحالة صحية متردية وهنالك خطر حقيقى على حياتهم نتيجة الاستهتار الطبى وعدم توفير الرعاية والعناية الصحية والأدوية اللازمة والفحوصات الطبية الدورية للأسرى، الأمر الذى يخلف المزيد من الضحايا في حال استمرار الاحتلال في سياسته دون ضغوطات دولية جدية من أجل انقاذ حياة المرضى منهم قبل فوات الأوان.
جدير بالذكر أن المحرر " حسان " اعتقل عام 1987 وهو ابن التاسعة والعشرين وله 5 أطفال، وقضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي 25 عامًا بعد الحكم عليه بثلاثة مؤبدات و30 عامًا، وأفرج عنه في صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، واستشهد اثنين من أبنائه، وهما عمار عام 2004، ونضال عام 2012 .
