15.57°القدس
15.33°رام الله
14.42°الخليل
20.56°غزة
15.57° القدس
رام الله15.33°
الخليل14.42°
غزة20.56°
الأربعاء 06 مايو 2026
3.98جنيه إسترليني
4.15دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.44يورو
2.94دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.98
دينار أردني4.15
جنيه مصري0.05
يورو3.44
دولار أمريكي2.94

أمينة الطويل.. أسيرة فلسطينية حامل تواجه معاناة قاسية في سجون الاحتلال الإسرائيلي

imagopped.jpg
imagopped.jpg

كشف المحامي حسن عبادي تفاصيل صادمة حول ظروف اعتقال الأسيرة الفلسطينية أمينة شاهر الطويل، المعتقلة في سجن "الدامون"، مشيرًا إلى أنها حامل في شهرها الثالث وتعيش أوضاعًا إنسانية وصحية صعبة، في ظل نقص الرعاية الطبية وتدهور ظروف الاحتجاز.

وأوضح عبادي، عقب زيارة ميدانية أجراها بعد عودته من المشاركة في فعاليات يوم الأسير الفلسطيني في أوروبا، أنه التقى بالأسيرة أمينة، وهي من بلدة "كفر ثلث" قضاء قلقيلية شمال الضفة، وتبلغ من العمر 36 عامًا، وأم لأربعة أطفال.

وأضاف أن اللقاء كان مؤثرًا للغاية، حيث انهارت الأسيرة بالبكاء فور نقل سلام عائلتها إليها، بين دموع الفرح للاطمئنان على أطفالها ودموع الحزن لفراقهم.

ونقل عبادي عن الأسيرة تأكيدها أن أكبر همومها هو الاطمئنان على أطفالها وزوجها، مشيرة إلى أن زوجها "نِعم الأب والزوج"، فيما أوصت بناتها بتحمل المسؤولية والوقوف إلى جانب والدهن، كما وجهت رسالة لوالدتها طالبةً منها الدعاء لها في ظل هذه الظروف الصعبة.

وفيما يتعلق بظروف اعتقالها، أفادت الطويل، بحسب عبادي، أنها اعتُقلت فجر يوم 18 آذار/مارس 2026، عند الساعة الثانية والنصف ليلًا، بعد أن كانت قد أعدّت وجبة السحور لأطفالها قبل يومين فقط من عيد الفطر.

وأضافت أن مشهد بكاء أطفالها أثناء اعتقالها لا يفارقها، خاصة مع توسلاتهم لها بعدم الرحيل والبقاء معهم للاحتفال بالعيد.

وأشار عبادي إلى أن الأسيرة خضعت لتحقيق قاسٍ استمر 25 يومًا في مركز تحقيق "الجلمة"، حيث احتُجزت في زنزانة انفرادية تحت الأرض، ما أدى إلى فقدانها نحو 9 كيلوغرامات من وزنها نتيجة الضغوط النفسية والجسدية التي تعرضت لها، مؤكدة أن "ظروف التحقيق قاسية جدًا ولا يمكن تخيلها".

وبيّن أن أمينة محتجزة حاليًا في غرفة ضيقة لا تتجاوز مساحتها 4×4 أمتار، تضم ست أسيرات بدلًا من اثنتين، في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الخصوصية، إذ إن الحمام داخل الغرفة من دون باب، ما يفاقم معاناة الأسيرات، لافتًا إلى أن الغرفة تضم عددًا من الأسيرات بينهن قاصرات وأخريات حوامل، في ظل اكتظاظ شديد.

وأكد عبادي أن الأسيرة تحدثت عن تعرضها والأسيرات لاقتحامات متكررة من قوات السجن، بلغت ست مرات منذ اعتقالها، ترافقها قنابل صوتية وصراخ وإهانات لفظية، إضافة إلى إجبارهن على الركوع وعزل بعضهن لفترات طويلة، ووصفت هذه الإجراءات بأنها "عقوبات متكررة" تزيد من قسوة واقعهن اليومي.

وفي الجانب الصحي، شدد عبادي على أن وضع الأسيرة يثير القلق، خاصة أنها حامل وتعاني من تشنجات وتجلطات، في وقت لا يتوفر لها الغذاء المناسب، إذ أكدت حاجتها إلى أطعمة صحية كالشوربة والخضروات الورقية، وهي غير متوفرة داخل السجن. كما أشار إلى تأخر إدارة السجن في إجراء فحص الحمل وإبلاغها بالنتيجة، قبل أن تُستأنف جلسات التحقيق معها بشكل يومي رغم وضعها الصحي.

وأضاف أن إدارة السجن صادرت ملابسها الشخصية ومنحتها ملابس السجن، فيما اضطرت الأسيرات الأخريات إلى توفير ملابس صلاة لها بعد تعديلها لتناسبها، في مشهد يعكس روح التضامن بين الأسيرات رغم الظروف القاسية.

ونقل عبادي عن الأسيرة تأكيدها أن الزيارات تشكل المتنفس الوحيد لهن، حيث يتلقين خلالها أخبار عائلاتهن، كما وجهت رسائل مؤثرة لأطفالها دعتهم فيها إلى كتابة يومياتهم وإرسال رسائل لها، والحفاظ على تفاصيل حياتهم اليومية، مؤكدة أنها تعيش على أمل لقائهم مجددًا.

وفي ختام حديثه، أعلن عبادي أنه وعد الأسيرة بالعمل على إطلاق حملة دولية للمطالبة بالإفراج عنها، خاصة في ظل وضعها كحامل، وذلك من خلال التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين، داعيًا إلى تحرك حقوقي وإنساني عاجل للضغط من أجل إنهاء معاناتها وضمان حقوقها الأساسية داخل السجون.

المصدر: فلسطين الآن