تتابع الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، بقلق وحذر شديد المخطط الاسرائيلي لفصل أحياء مقدسية عن مدينة القدس، وذلك عقب عزم وزير البيئة في دولة الاحتلال "زئيف إلكين" تقديم خطة لفصل الأحياء الفلسطينية الواقعة خلف جدار الفصل عن بلدية القدس، لصالح سلطة محلية إسرائيلية جديدة، وهي المحاولة الأولى لتقليص المساحة البلدية لمدينة القدس منذ العام 1967، وإقامة سلطة محلية إسرائيلية جديدة لم يسبق لها مثيل، يكون كل سكانها من الفلسطينيين من حملة الهوية الإسرائيلية.
وتتضمن خطة "الكين" المناطق الفلسطينية وهي مخيم شعفاط والقرى القريبة منه الواقعة شمال شرق القدس، وقرية كفر عقب شمال المدينة وقرية الولجة في الجنوب، بالإضافة إلى جزء صغير من حي السواحرة حيث يتراوح عدد سكان هذه المناطق ما بين 100 – 150 ألفا، ويحمل ما بين ثلث ونصف هؤلاء السكان الفلسطينيين بطاقة الهوية الزرقاء.
واعتبرت هذه الخطة ضمن سياسة ممنهجة من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي، التي تعمل بشكل متسارع ومدروس لترسيخ نهجها القائم على التطهير العرقي والفصل العنصري لإقصاء سكان القدس الأصليين عن مدينتهم، وعزل مدينة القدس وصولا الى ضمها بالكامل، وذلك ضمن "مشروع قانون القدس الكبرى" الذي سيعمل على ضم مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة إلى مدينة القدس بهدف عرقلة ومنع اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ، عبر خلق واقع جديد يؤدي الى تغيير الوضع الديمغرافي وطمس الهوية الفلسطينية وتغير الواقع الجغرافي والتاريخي للمدينة.
وأكدت حشد أن هذا المخطط يعتبر انتهاكا للأعراف والمواثيق الدولية والقرارات الأممية، ويشكل مخالفة جسيمة لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الاضافي الاول الملحق بها، ما يعتبر جريمة حرب بموجب أحكام النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإنها تطالب المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل والتحرك الجدي والفاعل لمنع هذا المخطط وكذلك الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة ومساءلة دولة الاحتلال عن جرائمها بحق الأرض والسكان الفلسطينيين.
