26.68°القدس
26.44°رام الله
25.53°الخليل
30.07°غزة
26.68° القدس
رام الله26.44°
الخليل25.53°
غزة30.07°
الخميس 14 مايو 2026
3.94جنيه إسترليني
4.11دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.41يورو
2.91دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.94
دينار أردني4.11
جنيه مصري0.06
يورو3.41
دولار أمريكي2.91

"جريمة النفق تلزم ردًا"

تحليل: حكمة المقاومة منعت حربًا أرادها الاحتلال بغزة

4289d61e7f8c839adc8357571b2a5c68
4289d61e7f8c839adc8357571b2a5c68
غزة - فلسطين الآن

اتفق محللان سياسيان على أن صبر المقاومة وعدم تسرعها في الرد على استهداف نفق سرايا القدس قبل أسبوع مكسب فلسطيني ويُحسب لها، لأنها فوتت على الاحتلال حماقة تضر بالمصلحة الوطنية الفلسطينية.

وأجمع المحلان على أن رد المقاومة على تلك الجريمة قادم لا محالة، لكن الوضع الحالي غير مناسب لوقوع مواجهة جديدة، وأرادت "إسرائيل" توجيه الأنظار إلى سلاح المقاومة ولم تنجح في ذلك.

وأكدا على ضرورة استغلال المقاومة الوقت والزمان المناسبين للرد بطرق مبتكرة وليست تقليدية، وإبعاد شبح الحرب عن المنطقة الفلسطينية.

ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي محمد مصلح أن الاحتلال يحاول جر المنطقة إلى مواجهة واستغل عنصر الزمن خاصة أنه كشف النفق تم قبل قصفه بفترة واستغل الوقت المناسب لاستهدافه له في ظل المصالحة وتخريبها في ظل الجهود لإنجاحها.

التوقيت والمصلحة الوطنية

وأشار إلى أن "إسرائيل" لم تتوقع أن يتم ضبط الموقف بهذه الطريقة وألا يكون الرد متسرعاً من المقاومة، لأنها أرادت وضع كافة الأطراف في الزاوية.

ولم يتفق مصلح مع رد عشوائي للمقاومة أو تقليدي معتاد يجعلنا ندفع ثمناً أكبر ونثبت للعدو أننا قادرين، مبيناً أن المقاومة قادرة على الرد لكن الحسبة تختلف حالياً.

وينوه إلى ضرورة أن يكون الرد نوعاً يعيد التوازن خاصة أن "إسرائيل" حاولت أن تعيد الكفة لمصلحتها، لكن الرد بحاجة لعامل الزمن والإعداد له واختيار نوعيته.

ويدعو الخبير مصلح المقاومة إلى الدخول في مجال الحرب التكنولوجية وأن تمتلك هذه الوسيلة وأن تطور إمكانياتها وألا تكتفي بما وصلت إليه في الحرب الماضية.

عنصر المفاجأة

ويشير إلى أن عنصر ضعف "إسرائيل" يكمن في المفاجأة وعدم توقعها رد المقاومة، مبيناً أن الأهم مواجهتها بسلاح آخر وأن تعد من أجل امتلاكه.

وفي الردود المتوقعة، اعتبر سيناريو إرسال الاستشهاديين واستخدام المتفجرات ونقل المعركة إلى داخل الاحتلال سيحدث خللاً كبيراً ويحدث ضغطاً على حكومة الاحتلال وقادته السياسيين والعسكريين وربما يخلق اختراقاً واضطراباً في الجبهة الإسرائيلية.

كما نبه إلى أن "إسرائيل" حاولت تفجير القنبلة في قطاع غزة وجره للمواجهة حتى تضع أنظار جميع الأطراف نحو سلاح المقاومة، خاصة في ظل الاتفاق الإسرائيلي الأمريكي حول المصالحة وألا تقبلا بها دون وضع حد لسلاح المقاومة.

رد غير تقليدي

ويبيّن أن الاعتماد على الصواريخ والأنفاق تقليدي وروتيني، قائلاً: الوضع بحاجة إلى خلق ما يصدم العدو ووضعه في حالة عدم القدرة على مواجهة التطور وإمكانية استخدام سلاح الطائرات الُمسيرة والاختراق الإلكتروني "الهاكرز".

أما اللواء المتقاعد الخبير العسكري واصف عريقات، فأشار إلى أن "إسرائيل" تتخذ إجراءات وقائية بعد قصف نفق المقاومة شرق خانيونس، وتعرف أن ما قامت به جريمة بحق الفلسطينيين ولن تمر مرور الكرام دون رد فعل من المقاومة بكيفيته وتوقيته.

إرباك إسرائيلي

وحول اعتراف الاحتلال بتوتر الوضع على حدود القطاع، يؤكد عريقات أن قيادة الاحتلال في حيرة من أمرها ومرتبكة وهذا تعكسه التصريحات الإسرائيلية والإجراءات على الأرض من نشر القبة الحديدية وإرسال رسائل للجيش بأن يبقى على حذر.

وتوقع عدم وقوع عدوان على قطاع غزة في الوقت الحالي لأن الموقف الفلسطيني مرتكز على قناعة بأن الحاجة الوطنية ومصلحة الشعب تقتضي ما تم اتخاذه من قرارات.

وحدة قرار المقاومة

ويبيّن اللواء عريقات أن هذا يعكس نفسه على الاحتلال لأنه لا يريد الفلسطينيين موحدين في الميدان واتخاذ القرار، معتبرا أنه حين يكون الموقف مجمعٌ عليه بحد ذاته "مكسب فلسطيني".

وتفويت الفرصة على الاحتلال مهم، بينما ينبه عريقات إلى أنه لا يمكن الرهان على قيادة يمينية متطرفة ارتكبت حماقات وربما ترتكب حماقات جديدة، وهذا ليس وقته الآن، لاسيما هناك أوضاع إقليمية تراقبها "إسرائيل" وتحاول أن تؤثر فيها لا أن تتأثر بها.

ويشير أن "إسرائيل" اختارت الهدف والزمان والمكان والمقاومة لديها العقول التي تستطيع من خلالها اختيار الرد والتنفيذ.