24.45°القدس
24.21°رام الله
23.3°الخليل
27.88°غزة
24.45° القدس
رام الله24.21°
الخليل23.3°
غزة27.88°
الخميس 14 مايو 2026
3.94جنيه إسترليني
4.11دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.41يورو
2.91دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.94
دينار أردني4.11
جنيه مصري0.06
يورو3.41
دولار أمريكي2.91

تقرير "فلسطين الآن"

"ماجد جندية".. رحل فترك أثرًا فنيًا في تعزيز ثقافة المقاومة

23414619_1533829920033459_1041117737_n
23414619_1533829920033459_1041117737_n
غزة - فلسطين الآن

بعد أن ودّع الوسط الفني الفلسطيني، الفنان والمخرج والكاتب السينمائي، ماجد جندية،  الذي توفي قبل أيام، بعد صراع مع المرض، يُجمع الأدباء والكتّاب ولفيف من الفنانين والإعلاميين الفلسطينيين أن رحيل المخرج "أبو حسين جندية"، يعد خسارة كبيرة للفن الإسلامي المقاوم والملتزم، والذي يعزز ثقافة المقاومة في فلسطين.

وكانت عائلة جندية، أعلنت في ساعة متأخرة من ليلة الأحد الماضية، عن وفاة ابنها المخرج السينمائي ماجد جندية، إثر تعرضه لوعكة صحية قبل أسابيع، تسببت بدخوله المشفى، حتى توفي قبل يومين.

"فلسطين الآن"، تجولت في المسيرة الفنية للمخرج الراحل جندية، خلال خمسة عقود عاشها الراحل، بعد مولده ونشأته في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ليعد فيما بعد من أبرز المخرجين السينمائيين في قطاع غزة.

وخلال  أكثر من ثلاثين سنة، قضاها في عالم الفن والسينما، أشرف الفقيد الراحل، على العديد من الأفلام الوثائقية والسينمائية، ومنها أول فيلم روائي يتحدث عن سيرة الشهيد القائد عماد عقل، أحد مؤسسي كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وفيلم آخر حول عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية جندية، مؤكدة أن رحيله يمثل خسارة للفن الفلسطيني، "من خلال مساهماته الفنية  بشكل واضح في المشاركة بأعماله الفنية الإبداعية في تعزيز ثقافة المقاومة، وإظهار معاناة الشعب الفلسطيني، الذي يعاني الويلات بسبب الاحتلال وسياساته الإجرامية".

ملهم الفن المقاوم

المخرج الفلسطيني، سعد اكريم، الناقد الفني ورئيس منتدى الفن الفلسطيني بغزة، في حديث خاص لمراسل وكالة "فلسطين الآن الإخبارية"، أكد أن الراحل "جندية"، استطاع أن يصنع للفن الفلسطيني المقاوم اسمًا ورونقًا وحضورًا في تعزيز ثقافة المقاومة، "من خلال أعماله الفنية الأولى والتي سيسجلها التاريخ الفني بمداد من ذهب".

وأشار اكريم، إلى سجل الانجازات البارزة والكبيرة للمخرج الراحل، الذي كان له باعًا طويلًا في إرساء دعائم فنية أصيلة من خلال مشاركاته الفنية ، من أبرزها أول فيلم روائي تحدث عن سيرة الشهيد القائد عماد عقل، أحد مؤسسي كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وبيّن المخرج اكريم، أن الراحل ساعد من خلال ما قدم وأسس من دعائم فنية، وبيئة إنتاج في القطاع من خلال تجربته العصامية وعمله تحت الحصار وبأقل الأدوات شجع القائمين على إنتاج الفيلم الروائي الطويل "عاشق البندقية" الذي يتحدث عن القائد الفلسطيني عوض سلمي.

واعتبر أن الراحل، شجع إخوانه من الفنانين أن تبدأ مسيرتهم من حيث انتهى، منوهًا إلى أنعاشق البندقية كان النقلة النوعية في العمل السينمائي الفلسطيني من خلال الاستفادة من تجربة الراحل جندية.

وأضاف، نحن نحتاج إلى أمثال الفنان المخرج الراحل "أبو حسين جندية"، لإرساء دعائم فن مقاوم يرتقي إلى حجم القضية الفلسطينية بكل جوانبها، ولكي تستمر مسيرة الفن المقاوم.

ودعا اكريم، إلى إطلاق لقب #ملهم_سينما_المقاومة_الفلسطينية، على مسيرة المخرج الفلسطيني ماجد جندية، لافتًا إلى أنه من يرى بالفعل انجازات الراحل يجعله يستحق هذا اللقب.

مسيرة خالدة

وكتب، شاكر فريد حسن، الكاتب الفلسطيني، مقالًا عن رحيل الكاتب والمخرج السينمائي الفلسطيني ماجد جندية، أوضح فيه، أن الراحل أنهى دراسته في مجال الإخراج السينمائي في المانيا ، وبعد عودته تنقل بين مجالات العمل السينمائي ، حيث عمل في كتابة السيناريو  والإخراج الفني ، وعمل ايضًا في المجال المسرحي، كما أنه أخرج العديد من المسرحيات القصيرة.

وأشاد الكاتب حسن، بمسيرة الراحل، قائلًا: "فمسيرته الفنية والنضالية المبدعة، تشهد على تميزه وتفرده وعطائه وحيويته ونشاطه ونضاله والتزامه الوطني بقضايا شعبه وأمته المصيري".

وتابع، "سيبقى ماجد جندية، اسمًا خالدًا في التاريخ الثقافي والفني الفلسطيني".

وتنقل الفقيد "جندية"، بين مجالات العمل السينمائي، حيث عمل في مجالات الفن وكتابة السيناريو والإخراج الصحفي، كما عمل في المجال المسرحي، وأخرج العديد من الأفلام القصيرة والطويلة، والمسرحيات.

وبحسب مقال الكاتب، بدأ جندية إخراج فيلم سينمائي بعنوان "الوهم المتبدد"، يتحدث حول عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في يونيو 2006، وتم استبداله بأسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال في أكتوبر 2011.

نعي رسمي وشعبي

وفي ذات السياق، نعت مؤسسات رسمية وحكومية وأخرى خاصة وشعبية، رحيل فقيد الفن الفلسطيني المقاوم، ماجد جندية، كان من أبرز اللذين قدموا التعازي بحقه، وزارة الثقافة الفلسطينية، ورابطة الفنانين الفلسطينيين، ومنتدى الإعلاميين الفلسطينيين والملتقى السينمائي الفلسطيني.

وعلى صعيد التنظيمات والفصائل الفلسطينية، نعت الفصائل كافة رحيل الفنان والمخرج الوطني الكبير، جندية، فيما أشرفت حركة حماس، على خيمة عزاء الراحل، واعتبرته أحد أبنائها وأبناء جماعة الإخوان المسلمين في حي الشجاعية.

كرامات الراحل

وبعيدًا عن المسيرة الفنية والسينمائية للراحل والفقيد جندية، شهدت جمعية دار القرآن الكريم والسنة بمنطقة شرق غزة، أن الراحل كان أحد مريديها والعاملين المخلصين فيها خلال السنوات الأخيرة، "إذ أنه عمل بتفاني كبير من أجل خدمة القرآن الكريم".

وكشف قسم دائرة القراءات والسند، بدار القرآن الكريم والسنة، أن ما أنجزه الراحل الفقيد في مسيرته القرآنية، لا يكاد يصدقه الذين يعرفونه في مجال الفن والسينما.

وقالت: "إن عدد الطلبة الذين أجازهم الراحل الفقيد ماجد جندية، في الدورات القرآنية والفقهية كان أكثر من ألف طالب، خلال تنقله في السنوات الأخيرة من حياته بين العشرات من الحلقات والمساجد والمدارس لتعليم القرآن الكريم".

الجدير ذكره، أن المخرج الفقيد ماجد جندية، حصل على إجازة القرآن الكريم بالسند المتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم، في رواية الإمام حفص من قراءة الإمام عاصم بن أبي النجود.