20.01°القدس
19.77°رام الله
18.86°الخليل
22.83°غزة
20.01° القدس
رام الله19.77°
الخليل18.86°
غزة22.83°
السبت 16 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.12دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.92دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.12
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.92

معاناة معبر رفح

تقرير: "المنع من السفر" يحطم مستقبل مئات الغزيين

صورة معبر رفح
صورة معبر رفح
غزة - فلسطين الآن

لا يزال معبر رفح البري الواصل بين قطاع غزة وجمهورية مصر يعمل ضمن خطة طوارئ منذ منتصف عام 2013، حيث يعمل المعبر بشكل منقطع لعدة أيام كل عدة شهور.

وعلى الرغم من تحديد الفئات المسموح لها بالسفر عبر معبر رفح والتي تندرج جميعها تحت مسمى "الحالات الإنسانية" من طلاب ومرضى وأصحاب إقامات وجوزات أجنبية ومصريين، إلا أن طموح المئات ممن يُجاملهم القدر بالوصول إلى الصالة المصرية بعد جهد جهيد وعناء كبير يتحطم داخل الصالة المصرية من المعبر.

مدرج قوائم

"Black Lest، موقوف أمني، مدرج قوائم، ممنوع من السفر" مصطلحات جميعها تؤدي إلى حال ومآل واحد، جميعها تحرم من السفر أو العبور أو الترحيل أو دخول مصر عبر بوابة معبر رفح.

الغريب والمستهجن في ملف المدرجين أمنيا لدى السلطات المصرية هو اختلاف الأعمار، فتجد من يرجع من الصالة المصرية ممن هو دون سن الثامنة عشر، وتجد ممن هم في سن الشباب، وممن هم في سن الشيخوخة.

الطالب أ.ن يدرس طب في إحدى الجامعة المصرية، عاد خلال الصيف الماضي لزيارة أهله في قطاع غزة، ومع بداية الفصل الدراسي الحالي تمكن من الوصول إلى الصالة المصرية أثناء فتح المعبر استثنائيا غير أنه فوجئ بعدم السماح له بالسفر بسبب أنه مدرج أمني.

فوجئ الطالب البالغ من العمر 21 عاما من قرار السلطات المصرية، حيث أن السلطات المصرية في معبر رفح لا تقابل المدرجين أمنيا، بل تكتفي بوضع جوازات سفرهم ضمن الجوازات المرجعة والغير مسموح لها بالسفر، ومع ساعات الفجر تقوم بإرجاعهم إلى قطاع غزة.

طالب الماجستير ع.أ أوضح خلال حديثه لفلسطين الآن أنه أنهى دراسة الماجستير في جمهورية مصر العربية، وأمضى في مصر ما يقارب 4 سنوات، حصل خلالها على موافقة الأمن للدارسة وإقامة طالب، وتنقل عبر معبر رفح لعشرات المرات، غير أنه لم يتمكن من دخول مصر ومناقشة رسالة الماجستير منذ ما يزيد عن العامين بحجة أنه مدرج أمني.

ويؤكد طالب الماجستير أنه المشكلة التي يتعرض لها تتمثل بتشابه أسماء لا أكثر، غير أنه لا يستطيع توضيح الأمر للجانب المصري بسبب عدم مقابلته كما غيره من المدرجين أمنيا، مناشدا جميع الجهات المعنية العمل على إنقاذ مستقبلهم من الضياع وإنهاء المشكلة التي لا يزال واقع بها، والسماح له بدخول مصر من أجل مناقشة رسالة الماجستير وإتمام دراسته التي امتدت لما يزيد عن خمسة أعوام.

مرضى ممنوعين من السفر

تعتبر فئة المرضى الفئة الأكثر حاجة للسفر من أجل تلقي العلاج، حيث يحصل المرضى الذين لا يوجد لهم علاج في غزة على تحويلات طبية لجمهورية مصر أو للداخل الفلسطيني المحتل، وبناءً على التحويلة الطبية تسمح السلطات المصرية للمرضى بدخول أراضيها وتلقي العلاج.

الشاب أشرف في العشرينات من عمره، أصيب شقيقه بمرض السرطان وهو داخل الأراضي المصرية، حيث يقبع وحيدا يتلقى العلاج في مصر، تمكن من الوصول إلى الصالة المصرية من أجل السماح له بدخول مصر ومرافقة شقيقه الذي أتعبه المرض وأرقته الوحدة وأعيته جرعات الكيماوي.

وبعد انتظار ما يزيد عن 15 ساعة داخل الصالة المصرية فوجئ الشاب أشرف برفض السلطات المصرية إدخالهم بحجة أنه ممنوع من السفر.

استغاث أشرف بمنسقي السفارة الفلسطينية بالمعبر وسط تعاطف المسافرين مع حالته، غير أن جميع التدخلات قوبلت بالرفض من قبل السلطات المصرية، ليعود أشرف إلى غزة، وليبقى شقيقه يصارع المرض وحيدا في مصر، وسط صيحات أشرف "لو مات أخي والله ما في أحد يوصله إلنا لغزة".

وأرجعت السلطات المصرية في اليوم الأول لعمل معبر رفح استثنائيا ما يزيد عن 100 مسافر منهم قرابة ال25 مسافر مدرجين أمنيا، وسط تعالي الدعوات بضرورة إنهاء ملف المدرجين أمنيا، والسماح لهم بممارسة حقهم بالسفر كما كفله لهم القانون الدولي.