20.57°القدس
20.33°رام الله
19.42°الخليل
23.57°غزة
20.57° القدس
رام الله20.33°
الخليل19.42°
غزة23.57°
السبت 16 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.12دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.92دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.12
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.92

رفع العقوبات عن غزة تنتظر التقييم...والغزيون يترقبون

thumb (1)
thumb (1)
غزة - رمضان الأغا

تثير التصريحات التي تعقب اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح  دائماً، والتي تناقش إجراءات حركة حماس وتطبيق ما تم الاتفاق عليه على أرض الواقع، حالة من القلق والاستياء من قبل سكان قطاع غزة عامة وموظفي السلطة "خاصة" الذين انتظروا رفع العقوبات التي فرضها الرئيس محمود عباس كشرط على حماس مقابل حل اللجنة الإدارية والانتخابات وعمل الحكومة

حكومة الوفاق تماطل في التراجع عن العقوبات المفروضة عن القطاع لحين التأكد من عمل الحكومة بكامل صلاحيتها في القطاع،  ومن ثم التراجع عن العقوبات.

وأعربت حركة حماس عن غضبها جراء تأخر حكومة التوافق من التوجه للقطاع ورفع العقوبات عن غزة بعد حلها للجنة الإدارية

حيث أكدت في تصريحات سابقة لقيادتها عدم وجود ما يعيق الحكومة من القيام بواجباتها في قطاع غزة، بعد مضي أشهر على حل اللجنة الإدارية.

القيادي في حركة "فتح" عبد الله عبد الله، أكد أن الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ضد قطاع غزة سترفع مع خلال الفترة المقبلة .

وأوضح عبد الله في تصريح سابق له أن رواتب شهر سبتمبر الجاري ستكون 70% وذلك لأن الحكومة لم تبدأ بممارسة مهامها في قطاع غزة بعد، لافتاً إلى أن "رواتب شهر سبتمبر تم وضع الكشوفات الخاصة بها في وقت سابق، لذلك سيطبق قرار رفع الإجراءات ضد غزة خلال الفترة المقبلة".

وكانت الحكومة، أعلنت استلام مهامها في غزة، ورفع الإجراءات العقابية التي اتخذتها بحق القطاع، مرتبط بنتائج المباحثات المنتظرة بين حركتي "فتح" و"حماس"، المقرر عقدها في مصر خلال الاجتماع المقبل.

واقع مأساوي

وأعرب عبد الناصر محمود، وهو أحد الخريجين من قسم العلوم الإنسانية في جامعة الأقصى، عن "خيبة الأمل" التي تعرض لها بعد سماع قرار رئيس الحكومة، تأجيل رفع العقوبات عن غزة إلى ما بعد لقاء حركتي "فتح وحماس" في القاهرة.

ولا يختلف حال ابراهيم جودة ( 27 عامًا) الذي لم يتمكن من إكمال دراسته الجامعية بسبب أوضاع والده المادية الصعبة التي أعقبت الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، ومنع وصول والدة إلى الأراضي المحتلة ليتمكن من العمل وتوفير الأموال لأسرته.

ويقول جودة، وهو من سكان حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، كنت أنا وعدد من أصدقائي متشوقين لزيارة رئيس الحكومة لغزة وذهبنا لاستقباله عن معبر بيت حانون (ايرز) شمال القطاع، ظنًا منا بأن رئيس الوزراء على إنهاء أزمات القطاع، وتوفير فرص عمل للعاطلين.. لكن للأسف فوجئنا بقرار تأجيل رفع العقوبات إلى ما بعد اجتماع القاهرة.

ولجأ عشرات الخريجين والعاطلين عن العمل في قطاع غزة، لفتح مشاريع صغيرة، أو للبحث عن عمل شبه يومي بمبالغ بسيطة يضمن لهم ولأسرهم توفير قوت يومهم، في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، والإجراءات التي اتخذتها السلطة في رام الله بحق سكان القطاع، ولارتفاع معدلات البطالة.

وذكرت إحصائيات رسمية، أن معدل البطالة في صفوف الشباب في غزة وصلت إلى أكثر من 60%، وأتى نشر هذه الإحصائيات بالتزامن مع يوم الشباب الدولي الذي يصادف 12 أغسطس/ أب من كل عام

عجلة المصالحة

من جهته، قال الشاب محمد ناصر (28 عامًا) أن زيارة رئيس الحكومة رامي الحمد لله، إلى القطاع لم ترتقى لحجم الآمال والتطلعات التي رسمها الغزيين بعد الويلات التي تعرضوا لها جراء الحصار المفروض على القطاع ومخلفات الانقسام.

أضاف ناصر كنا نأمل أن يصاحب هذه الزيارة اتخاذ بعض الاجراءات التي من شأنها دفع عجلة المصالحة وبث روح الأمل لدى المواطنين مثل تحسين جدول وصل الكهرباء أو إيقاف الخصومات عن موظفي السلطة، ورفع الاجراءات العقابية وتحسين الظروف المعيشية التي يعيشها سكان قطاع غزة. لكن للأسف ببيانات الحكومة الدائمة أشبه ببيان علاقات عامة، وأظهر الزيارة على أنها زيارة بروتوكولية ليس أكثر".

وذكر أن تأجيل بحث الملفات إلى اجتماعات القاهرة أشبه بقنبلة موقوتة، لافتًا إلى أن أغلب عددًا من أبناء القطاع متخوفين من فشل مباحثات القاهرة ما سيزيد من تدهور اوضاعهم، مضيفًا: "كنا نتمنى أن تتم المباحثات قبل زيارة الحكومة وليس العكس".

وبعد مرور عدة أشهر على حل حركة حماس للجنة الإدارية لا تزال السلطة الفلسطينية تفرض عقوباتها على أهالي قطاع غزة الذي أنهكه الحصار و الأزمات المتلاحقة من أزمة الدواء والكهرباء والعديد من الأزمات التي ما زالت تنتظر من يحلها ويخفف عن سكان قطاع غزة.