19.58°القدس
18.59°رام الله
20.14°الخليل
22.15°غزة
19.58° القدس
رام الله18.59°
الخليل20.14°
غزة22.15°
الإثنين 18 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.12دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.92دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.12
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.92

بالصور: سوق الشوكة .. أقواس بنكهة أسواق القدس القديمة

يجمع بين القدس والحضارة العثمانية
يجمع بين القدس والحضارة العثمانية
رفح - محمد كمال

أقواس متتالية، قوس يتبع قوسًا في منظر جمالي عريق يماثل أسواق القدس القديمة، بلونها الطينيّ البنيّ الموحي بقدم التاريخ والحضارة الإسلامية، طوبة طينية ممزوجة بالأسمنت تتبع طوبةً أخرى يماسك بينها خلطة إسمنتية طينية لتصبح أقواسًا قائمة، تبدعها أيادٍ فلسطينية عاملة شرق مدينة رفح.

مرحلة أولى أنهتها بلدية الشوكة شرق مدينة رفح في بناء سوق شعبي لسكانها، شرعت في إعادة بنائه منذ شهر بعد أن دمره الاحتلال الإسرائيلي في مراحل بنائه الأولى إبان عدوانه على قطاع غزة عام 2014، في تحدٍ له وإصرار على البناء والإعمار وإنشاء مشاريع خدماتية استثمارية اقتصادية في ظل الأوضاع الصعبة.

إرادة وتحدٍ

وخلال حديث "فلسطين الآن" مع رئيس بلدية الشوكة منصور بريك أوضح أن فكرة إنشاء السوق كانت في عام 2014 قبل العدوان الإسرائيلي على القطاع ضمن خطة البلدية لخدمة سكان المنطقة، ليغطي السوق حاجة المواطنين ويكفيهم من الذهاب إلى سوق البلد الذي يكلفهم مواصلات وجهد للوصول إليه.

وأشار أن "مخطط السوق يخدم ثلاثة قطاعات، القطاع الأول قطاع المزارعين لأن منطقة الشوكة منطقة زراعية فيستطيع المزارع تسويق جزء من محصوله داخل منطقة الشوكة، والقطاع الثاني يخدم قطاع العاطلين عن العمل بحيث سيفتح السوق فرص عمل سواء للعاملين داخل السوق أو للعاملين في نظافة السوق أو إحياء حركة المواصلات للسائقين، فيحرك موضوع البطالة في ظل الأزمة، والقطاع الثالث المواطنون بحيث يوفر لهم السلع ومستلزمات الاستخدام اليومي عدا عن توفير مواصلات عليهم".

ولفت بريك أن البلدية شرعت في بناء المرحلة الأولى للسوق عام 2014، وتوقعت افتتاحه في شهر يوليو/تموز؛ إلا أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف السوق ودمره بالكامل.

وقال: "سوقنا السوق كمشروع متضرر وكمشروع من المشاريع الملح تنفيذها في الشوكة، والحمد لله حصلنا على التمويل من صندوق تطوير وإقراض البلديات، وحصلنا على منحة بقيمة 120 ألف دولار للسوق إضافة إلى 40 ألف دولار للمناطق المحيطة بالسوق على أساس رصفها بالأنترلوك"، مثمنًا دعمهم ومساندتهم لمشاريع البلدية.

سوق مقدسي عثماني

وبين بريك خلال حديثه عن السوق أن البلدية شرعت في بناء السوق مباشرة منذ حصولها على الموافقة على تمويل المشروع، وأنهت المرحلة الأولى بصب القواعد الأرضية ورفع الأقواس، منوهًا أن المرحلة الثانية عبارة عن بناء القباب كسقف للسوق وتشطيب السوق من الداخل، والمرحلة الثالثة تبليط المساحات المحيطة خارج السوق.

وذكر بريك بأن مساحة السوق الإجمالية 2000 متر؛ ولكن المساحة المغطاة 900 متر، وعن اسم أشار أن الاسم قابل للتغيير لأنه هناك عدة مقترحات كاسم شهيد أو اسم مدينة من مدننا المحتلة عام 48، خاصة أن السوق تم تصميمه بصورة تدمج بين الحضارة الإسلامية وما بين معالم القدس وما بين الحضارة العثمانية.

وقال: "مداخل السوق ستكون أقواسًا كأقواس القدس القديمة، وسقفه عبارة عن قباب كالنظام التركي العثماني"، وأضاف: "الهدف من هذا التصميم أن نحاول تغيير الصورة النمطية عن الأسواق كأنها موقف للسيارات والكارات ومخلفات الأسواق والروائح، نحن أردنا أن يكون السوق معلم حضاري ومنظر جمالي في البلد".

وتابع بقوله: "الصورة الجمالية الخارجية تعكس انطباع وتعطي متعة في النظر وظاهرة صحية جميلة للمنطقة، واليوم نرى العالم المتحضر يصمم حاويات القمامة على أشكال جميلة كتفاحة، فتكون منظر جمالي لا تعرفها كحاوية إلا عند استخدامها، وهذا السوق نريده معلم جمالي، ولو التقط صورة من أي جهة أو دخل أي زائر يجد منظر جمالي تطمئن له العين، ونغير بذلك الصورة النمطية للأسواق".

وأفاد رئيس البلدية أن السوق تم عمل أجزاء منه بمادة الطين المخلوطة بالإسمنت وهي مادة تتحمل عوامل الطبيعة من الأمطار وحرارة الشمس، لافتًا أن المنظر الجمالي في كل السوق سيكون في البصمة الأخيرة بعد تشطيب ورصف المنطقة المحيطة، ومنوهًا إلى رصف شارع مع شبكة صرف صحي موازي للسوق، فيصبح تكامل بين البنية التحتية والصرف الصحي وبين إنشاء السوق.

أداء رسالة

وتوقع بريك الانتهاء من مشروع بناء السوق نهاية شهر مارس القادم في حال عدم وجود أي معوقات، خصوصًا في ظل إغلاق المعابر وعدم توفير المواد اللازمة.

وفيما يخص الاستفادة للباعة من السوق، أوضح أنه لم يتم اتخاذ قرار من قبل المجلس البلدي بخصوصه، مشيرًا أنهم أمام خيارين، الأول أن يتم تأجير هذا السوق لملتزم واحد يؤجر ويجبي الرسوم حسب الأصول من البائعين وتتعامل كبلدية معه بشكل سنوي.

وقال "الخيار الثاني أن يتم الإعلان لمن يرغب بالبيع في السوق وهذا يفتح باب منافسة والمستفيد أكثر من شخص ولكن إشكالية هذا الخيار هو احتكار أشخاص معينين من التجار الأغنياء ويستولوا على الأماكن لأنهم يدفعوا الأكثر وبذلك يضيع حق الباعة البسطاء"، منوهًا أن كل خيار له إيجابيات وسلبيات وهذا على طاولة البحث وإلى الآن لم يتم أخذ قرار.

وأكد بريك أنه لا بد للبلديات من الاستمرار في أداء رسالتها وتقديم خدماتها رغم صعوبة الظروف، وأنها لا بد أن تفكر في مشاريع استثمارية، لخدمة سكان المنطقة وكذلك لإنعاش الحالة الاقتصادية في قطاع غزة في ظل هذا الركود.

وختم بقوله: "أرى أن هذا المشروع بارقة أمل كونه مشروع استثماري خدماتي اقتصادي، ومقومات نجاحه قوية جدا، وسنعالج أي آثار أو تخوفات تعيقه كموضوع النظافة وسنضع خطة للمحافظة على جمال صورة السوق الداخلية والخارجية، وسيمثل هذا السوق انطلاقة لمشاريع استثمارية اقتصادية خدماتية تخدم منطقة الشوكة خاصة وقطاع غزة عامة".

27459493_1426745440763760_8410912724209431187_n (1) 27459493_1426745440763760_8410912724209431187_n 27460045_1426745394097098_8742015521031395482_n 27540898_1426745080763796_7926170133149601964_n 27545320_1426744944097143_1706825939855730887_n 27654524_1426745020763802_9121416893848962823_n 27658087_1426744870763817_7581058549441707532_n 27751503_1426745274097110_9062624207081251457_n