20.57°القدس
20.33°رام الله
19.42°الخليل
21.79°غزة
20.57° القدس
رام الله20.33°
الخليل19.42°
غزة21.79°
الأربعاء 13 مايو 2026
3.94جنيه إسترليني
4.11دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.91دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.94
دينار أردني4.11
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.91

مؤتمر "فتح" الثامن.. اتهامات للشيخ وفرج وصراع مبكر على مرحلة ما بعد عباس

Captu2re8.JPG
Captu2re8.JPG

تتصاعد حالة الجدل والغضب داخل أوساط حركة "فتح" قُبيل انعقاد مؤتمرها الثامن المقرر في 14 أيّار/مايو الجاري، وسط اتهامات متزايدة لقيادات نافذة داخل الحركة، على رأسها حسين الشيخ وماجد فرج، بالتدخل المباشر في تشكيل قوائم أعضاء المؤتمر، وإعادة هندسة موازين القوى الداخلية بما يخدم ترتيبات المرحلة المقبلة داخل الحركة والسلطة الفلسطينية.

وتصف شخصيات فتحاوية المؤتمر المرتقب بأنه "الأكثر حساسية" منذ سنوات، في ظل ما تعتبره "محاولات لإعادة إنتاج القيادة الحالية"، عبر التحكم بتركيبة المشاركين ونتائج انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري مسبقًا.

وقالت مصادر قيادية في حركة "فتح" إن حالة من الاحتقان تسود داخل الأقاليم التنظيمية، بسبب ما تعتبره قواعد الحركة "تهميشًا متعمدًا" لكوادر تاريخية وأسرى محررين وقيادات ميدانية، مقابل الدفع بأسماء محسوبة على "التيار الأمني" أو مقربين من دوائر النفوذ داخل السلطة الفلسطينية.

وبحسب المصادر، فإن عملية اختيار أعضاء المؤتمر لم تعتمد بصورة واسعة على الانتخابات التنظيمية الداخلية، بل جرى التوسع في بند "الكفاءات والتعيينات"، بما أتاح تمرير أسماء مرتبطة مباشرة بمراكز القرار داخل الحركة.

وترى المصادر أن الصراع الدائر داخل "فتح" يتجاوز البُعد التنظيمي، ليعكس بصورة مباشرة معركة مبكرة على خلافة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، خصوصًا مع تصاعد نفوذ حسين الشيخ وماجد فرج خلال السنوات الأخيرة.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني عبد المجيد سويلم إن "ما يجري داخل فتح اليوم ليس مجرد خلاف تنظيمي عابر، بل صراع حقيقي على شكل القيادة المقبلة داخل الحركة والنظام السياسي الفلسطيني".

وأضاف، في تصريحات إعلامية له، أن "تركيبة المؤتمر وطبيعة المشاركين فيه ستحددان بصورة كبيرة ملامح اللجنة المركزية القادمة، وبالتالي هوية مراكز النفوذ في مرحلة ما بعد عباس".

بدوره، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب أن المؤتمر الثامن يأتي في "لحظة حرجة" تعيشها الحركة، في ظل تراجع شعبيتها وتآكل بنيتها التنظيمية، مؤكدًا أن أي شعور بالإقصاء أو غياب الشراكة قد يعمّق الانقسامات الداخلية بدلًا من معالجتها.

وأشار حرب إلى أن الجدل الحالي يعكس "أزمة ثقة متراكمة" داخل أطر الحركة، خاصة مع استمرار تأجيل المؤتمر لسنوات طويلة، قبل العودة إليه وسط ترتيبات مثيرة للجدل.

وفي السياق ذاته، تداول ناشطون وقيادات فتحاوية عبر منصات التواصل الاجتماعي انتقادات حادة لما وصفوه بـ"تفصيل المؤتمر على مقاس نتائج جاهزة"، متهمين اللجنة التحضيرية بمنح تمثيل واسع للأجهزة الأمنية والعاملين في مكاتب قيادات نافذة، مقابل تقليص حضور الأقاليم التنظيمية وبعض ممثلي قطاع غزة.

كما أثار الحديث عن استبعاد شخصيات تنظيمية معروفة حالة من الغضب داخل الحركة، خاصة في صفوف الكوادر التاريخية والأسرى المحررين، الذين اعتبر بعضهم أن “فتح تتحول تدريجيًا من حركة تحرر وطني إلى إطار تديره مراكز القوى والنفوذ”.

ومن جهتها، لم تصدر قيادة حركة "فتح" توضيحات تفصيلية بشأن الاتهامات المتداولة، فيما تؤكد أوساط مقربة من اللجنة التحضيرية أن المؤتمر يهدف إلى "تجديد الشرعيات" وإعادة ترتيب البيت الداخلي للحركة بعد سنوات من الجمود.

ويرى متابعون أن مخرجات المؤتمر الثامن لن تقتصر على إعادة تشكيل مؤسسات الحركة فحسب، بل ستنعكس بصورة مباشرة على مستقبل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، في ظل تصاعد الحديث عن ترتيبات "اليوم التالي" داخل النظام السياسي الفلسطيني.

ويشار إلى أن حركة "فتح" تنوي عقد مؤتمرها الثامن في الرابع عشر من أيار/مايو الحالي، وسيعقد في أربع ساحات، وهي الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان ومصر.

ويُنظر إلى المؤتمر الثامن للحركة باعتباره محطة تنظيمية مهمة، حيث سيشهد إعادة انتخاب الأطر القيادية، بما في ذلك اللجنة المركزية، والمجلس الثوري، والمجلس الاستشاري، إضافة إلى ممثلين عن الأقاليم والكوادر التنظيمية المختلفة داخل الوطن وخارجه.

المصدر: فلسطين الآن