قال قيادي في حركة فتح إن دولتي الإمارات العربية المتحدة والسعودية عرضتا التكفل برواتب الموظفين هذا الشهر لإنقاذ المشهد عبر المفاوض المصري ولمنع تفاقم الأمور أكثر من اللازم، خصوصاً أنّ قرار رئيس السلطة محمود عباس، في الوقت الراهن يصبّ في اتجاه انفجار الأوضاع صوب الاحتلال، وسط تصاعد وتيرة تظاهرات مسيرة العودة.
وأضاف القيادي بفتح، اليوم الأربعاء، إن هناك "ضغوطاً إقليمية وعربية على أبو مازن لإقناعه بالعدول عن قرار وقْف رواتب موظفي غزة الأخير، وفي مقدمتها رواتب الموظفين التابعين للسلطة في رام الله"، لافتاً إلى أنّ "عباس أطلق رصاصة الرحمة على المصالحة الهشّة".
وأشار إلى أنّ "فتح تتفهّم الضغوط العربية وتحديداً من قبل مصر والإمارات والسعودية، على أبو مازن، في إطار مسارين هما: الأوّل منع وقوع مواجهة جديدة تضع الاحتلال في مأزق، في ظلّ تواصل العلاقات الجيّدة بين هذا المحور من جهة و"إسرائيل" من جهة أخرى، والثاني هو محاولتهما منْع قطر من الاضطلاع بدور ونفوذ كبيرين في قطاع غزة، حال أحكم عباس (عقوبات) السلطة على القطاع".
وقال قيادي في حركة "حماس" أنّ "تصريحات عباس كتبت شهادة وفاة المصالحة، فما طرحه غير قابل للتنفيذ على أرض الواقع، وهو يعلم ذلك تماماً، ولذلك سعى لتأزيم الموقف بالإصرار عليه، ولكنه لا يدرك جيداً أن حماس استطاعت إدارة القطاع لمدة جاوزت العشر سنوات، وما كانت تريده هو توحيد الصف الفلسطيني الداخلي"، لافتاً إلى أن الاتفاق الموقَّع في القاهرة في أكتوبر الماضي، "نصّ على تمكينٍ للحكومة في قطاع غزة وفق مراحل، و"حماس" التزمت بهذا التسلسل المرحلي تحت مراقبة الجانب المصري، إلّا أنّ أبو مازن كان منذ البداية لا يريد التعاطي مع جهود المصالحة التي ذهب لها تحت ضغوط كبيرة من الجانب المصري".
وكشف القيادي أنه حال عقد "المجلس الوطني" نهاية الشهر الجاري، فسيتحدّد على أساسه شكل التطور المقبل، لافتاً إلى أنّ "هناك مقترحاً بتشكيل جبهة إنقاذ وطنية لإدارة القطاع، أو اتخاذ قرار بالانفجار تجاه الاحتلال الإسرائيلي، لإنهاء حالة الجمود التي أصابت القضية الفلسطينية وجعلت من الأراضي والمقدسات مستباحة للاحتلال والولايات المتحدة، وهو ما ظهر واضحاً في قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باعتبار القدس عاصمة لـ"إسرائيل".
