28.34°القدس
28.1°رام الله
27.19°الخليل
26.97°غزة
28.34° القدس
رام الله28.1°
الخليل27.19°
غزة26.97°
الثلاثاء 16 يونيو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.09دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.37يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.09
جنيه مصري0.06
يورو3.37
دولار أمريكي2.9

ملقى على قارعة الطريق

الطبيب المصري انتصر لغزة فوجد نفسه في عداد المختفين

44129381_2034205859970678_7372412372624867328_n
44129381_2034205859970678_7372412372624867328_n
رام الله - فلسطين الآن

أن تكون صاحب موقف إنساني فهذا من المحرمات فلسطينيا في الضفة المحتلة، وأن تكون صاحب ضمير حي يتألم لألم شق من الوطن فهذا ممنوع التفكير به في الضفة، وأن تسعى لتطبيق تعاليم الإسلام بالتعاضد والتكاثف فهذا في قاموس الهباش مرفوض ممنوع لأنه للحرام أقرب، وأن تكون صاحب كلمة حق في وجه سلطان جائر اتخذ من سلطته سوطاً على أهل غزة فهذا من الكبائر في نظرية الأمن لدى سلطة رام الله.

الدكتور الإنسان عماد محمد المصري، من سكان مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مقيم في مدينة رام الله منذ ما يزيد عن 10 أعوام، يعمل كمدير للمؤسسة الطبية بوزارة الصحة، وعضو اللجنة الحركية لأطباء حركة فتح سابقاً، حيث استقال منها منذ قرابة الأسبوع.

انتصر لغزة

وقف الدكتور المصري تحت حر الشمس بصحبة أطفاله مطالباً الرئيس عباس برفع العقوبات عن قطاع غزة، ونصرة أطفالها وشبابها وشيوخها، والوقوف بجانبهم من أجل كسر الحصار الظالم المفروض عليهم منذ ما يزيد عن 12 عاماً.

وبعد أن علا صوت الدكتور المصري نصرة لأهل غزة ورفضاً لاستمرار عقوبات السلطة على أبناء القطاع المحاصر، فقدت عائلة الطبيب آثاره يوم الأحد 14 أكتوبر 2018، حيث تم اختطافه على أيدي مجهولين، وظلت أخباره منقطعة لمدة يومين كاملين.

عائلة المصري حملت وزير الصحة جواد عواد المسؤولية عن حياة ابنهم الدكتور عماد، حيث قام مجهولون بالاتصال به من تلفون مكتب وزير الصحة عصر الخميس الماضي، وقاموا بتهديده، كما اقتادوه مجبراً بسيارتهم الخاصة إلى مكتب وزير الصحة، وقاموا بحضور العديد من المدراء والمدراء العامون في الوزارة بالتطاول عليه بأبشع الشتائم.

لم تقتصر إجراءات وزارة الصحة في حرم مكتب الوزير حول الشتائم، بل تطاول ليصل تهديده بالمساس بحياته وفصله من الوزارة أو نقله قسرياً إلى قطاع غزة.

ملقى على الطريق

عثرت عائلة الدكتور المصري مساء أمس الاثنين على ابنها الدكتور عماد في حالة إغماء داخل منطقة مهجورة بمدينة رام الله، ليدفع الطبيب الإنسان ثمن نصرته للحق وثمن الوقوف بجانب أهله في قطاع غزة من إجراءات عقابية ظالم راقت لقيادة رام الله.

وفور انتشار خبر العثور على الطبيب المصري ضجت مواقع التواصل الاجتماعي باستهجان ورفض تام للجريمة التي تعرض لها الدكتور المصري، معتبرين ما تعرض له نتيجة لمواقفه النبيلة مع أهله في غزة.

وقالت زوجة الدكتور المصري على حسابها الخاص على موقع "فيس بك" :"حسبي الله ونعم الوكيل، تم العثور على زوجي في حالة اغماء وتعب شديد في منطقة مهجورة برام الله".

واعتقل المصري قبل عام من قبل مباحث رام الله، وتعرضت حياته للخطر، وتم تعطيل سيارة الإسعاف من الوصول إليه لنقله إلى المستشفى تحت حراسة مشددة، وذلك نتيجة لمواقفه الثابتة والمؤيدة لأهالي قطاع غزة، والرافضة للعقوبات.

أرادت سلطة رام الله إيصال رسالة لكل مواطن فلسطيني يسكن في الضفة المحتلة ويريد التعاطف مع أهل غزة، أن مصير كل رافض لعقوبات عباس على غزة السجن أو الخطف أو القتل، وما حادثة الدكتور عماد المصري ببعيدة..