25.57°القدس
25.33°رام الله
24.42°الخليل
29.11°غزة
25.57° القدس
رام الله25.33°
الخليل24.42°
غزة29.11°
الجمعة 19 يونيو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.16دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.38يورو
2.95دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.16
جنيه مصري0.06
يورو3.38
دولار أمريكي2.95

هآرتس: القسام وضع الوحدة الخاصة في مأزق

-176849698
-176849698

كتب عاموس هرئيل من صحيفة هآرتس، مقالاً معقبًا فيه على الصور التي نشرتها كتائب القسام للوحدة الخاصة التي تسللت إلى قطاع غزة الأسبوع الماضي في مدينة خان يونس، ما نتج عنها مقتل قائد الوحدة وإصابة آخر بجراح، ما شكل ذلك الإعلان حالة من الصدمة والذهول في أوساط المؤسسة الإسرائيلية، حتى وصل الأمر إلى قيام رئيس الرقابة العسكرية الإسرائيلية أريئيل بن أفراهام بحظر تداول تلك الصور في وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وافتتح هرئيل مقاله بالتشبيه بين نشر صور أفراد الوحدة الخاصة التي تسللت إلى خان يونس وبين حادثة كشف للعناصر المتورطة في قضية اغتيال الشهيد محمود المبحوح في دبي عام 2010، حينما قام قائد شرطة دبي آنذاك ضاحي خلفان بنشر أسماء عناصر الموساد التي شاركت في عملية الاغتيال، ما تسبب في حرج مطول لـ"إسرائيل" والدخول في دائرة التوضيحات والتعويضات التي تطالب بها الدول الصديقة بسبب الاستخدام الخطير من قبل تلك العناصر لجوازات سفر مواطنيها. 

وأضاف أن الرسالة التي أرادت حماس إيصالها هو أن ما تم إنجازه في دبي، يمكن إنجازه هنا أيضًا في قطاع غزة، وأن الهدف من وراء ذلك هو الحصول على استخراج معلومات من المجتمع الإسرائيلي.

ورأى هرئيل أن حماس تحاول من خلال نشرها لتلك الصور تحقيق أمرين، أولهما: تأكيد روايتها التي هزمت فيها جيش الاحتلال، ولا سيما في هذه الحادثة على وجه الخصوص وإظهار مدى اليقظة التي يتمتع بها عناصر حماس، مبينًا أن الكشف عن عملية سرية كهذه هي مسألة غير عادية للغاية، وما أعقبها من إطلاق مئات الصواريخ تجاه الأراضي المحتلة عام 1948، وثانيهما: "تحاول حماس عبر نشرها للصور التأثير بصورة غير مسبوقة على الرأي العام الإسرائيلي؛ حيث منعت الرقابة العسكرية جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية من تداول ونشر تلك الصور، لكن ظهرت صور الجنود وهي غير واضحة تمامًا على وسائل الإعلام".
 
تجربة حماس الشفافة

ورأى هرئيل بأن حماس تخوض نوعاً من التعبئة الجماهيرية، بالتزامن مع سيعها للحصول على معلومات من الجمهور الإسرائيلي بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، وأنه في حال تم تداول صور الجنود في وسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيلي فإنه من السهولة التعرف على اصحاب تلك الصور عبر الأقارب والأصحاب، حينها يتم تداول الأسماء عبر مواقع التواصل، ما يسهل على حماس جمع تلك المعلومات، ما يعني أن حماس اليوم تقول إن ما تم إنجازه في دبي قبل سنوات، يمكن فعله في غزة اليوم في ظل عصر تدفق المعلومات.
 
تكتيكات الانتفاضة 

تحت هذا العنوان ختم هرئيل مقاله؛ حيث تطرق إلى ما نشره جهاز "الشاباك" حول محاولات حماس تجنيد عناصر من الضفة الغربية لغرض تنفيذ عمليات فدائية، وحسب تقديرات الشاباك فإن الجناح العسكري لحماس في القطاع من أخذ على عاتقه، الأمر في التخطيط وتنفيذ عمليات تفجرية داخل المحلات التجارية والباصات والمطاعم كما حدث في الانتفاضة الثانية داخل الأراضي المحلتة عام 1948، أضف إلى ذلك استخدام العبوات الناسفة ذات التفجير عن بعد، دون الحاجة إلى وجود "استشهاديين"، وتفتقر الضفة الغربية اليوم إلى خبراء التصنيع؛ حيث تم اغتيال بعض منهم واعتقال البعض الآخر على يد جيش الاحتلال في سنوات الانتفاضة.

ويرى مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني أن نشر صور الوحدة التي نفذت التسلل في قطاع غزة وطريقة عرضها في وسائل الإعلام والسرعة في الوصول إلى المعلومة، هو أسلوب جديدة تتبعه الفصائل الفلسطينية في صراعها مع "إسرائيل"، وأن المواجهة لم تعد عسكرية فقط، بل باتت "حرب عقول" وحربًا نفسيةً واستخباراتية على مستوىً عال، وكان من الواضح مدى الصدمة والذهول التي أصابت المؤسسة الإسرائيلية برمتها، حتى بلغ الأمر في منع الرقابة العسكرية وسائل الإعلام الإسرائيلي نشر الصور، وبالتالي فإن نشر تلك الصور قد ألحق هزيمة معنوية إضافة إلى العسكرية أثناء التسلل، بالإضافة إلى الضرر الاستراتيجي الذي أصاب عمل الوحدة، بحيث أصبحت غير قادرة على العمل كما كانت ليس في قطاع غزة أو الضفة الغربية، بل في أي مكان في العالم.