26.68°القدس
26.44°رام الله
25.53°الخليل
29.4°غزة
26.68° القدس
رام الله26.44°
الخليل25.53°
غزة29.4°
الإثنين 22 يونيو 2026
3.92جنيه إسترليني
4.17دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.96دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.92
دينار أردني4.17
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.96

"الأرض" و ذروات غزة

ناصر ناصر
ناصر ناصر
ناصر ناصر

سيشكل يوم الارض إحدى ذروات مقاومة و تضامن الشعب الفلسطيني و خاصة  على حدود قطاع غزة في مسيرات العودة المستمرة منذ عام كامل بالضبط ، فالارض قيمة عليا تجمع كل ابناء الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده ، هي الارض التي اغتصبت ظلما و بهتانا و زورا على مسمع و بصر بل و بتواطىء من حكومات الغرب " الاستعماري الامبريالي " الذي يتفاخر كذبا بمبادىء الديموقراطية  و حقوق الانسان .

يأتي يوم الارض في ظروف خاصة يعيشها الشعب الفلسطيني بشكل عام و قطاع غزة بشكل خاص ، حيث الانقسام الفلسطيني البغيض و في مقابله مشهد الصمود و الصبر و التألق في مقاومة الاحتلال الغاصب في قطاع غزة ، تبدو المقاومة الفلسطينية في غزة وحيدة أو تكاد في مواجهتها و تصديها لأساليب القهر و الاحتلال و مسيرات العودة اكبر مثال على ذلك ، اما في الضفة الغربية فالمقاومة مطاردة و ملاحقة حتى من بعض الفلسطينيين الذين ارتضوا التنسيق الامني طريقا و نهجا مقدسا دون أي فوائد سياسية تذكر .

لم يكن يوم الارض وحده في ميدان المقاومة في قطاع غزة ، فقد سبقه يوم الانسان الفلسطيني حينما هبت غزة صباح الاثنين ، و رغم جراحها بصواريخها نحو تل أبيب تدافع عن حق الاسير الفلسطيني للعيش بكرامة و انسانية في وجه قوات جفعاتي التي اقتحمت خيم الاسرى في ظلمة الاحد الحالكة ، فعاثت فيها الخراب و الفساد ،  هذا في الوقت الذي زعم فيه " بعض صغير " ان هبة الاسرى هي جزء من مؤامرة لاسقاط مشروع " التنسيق الامني العظيم " ، فأصرت غزة  للمرة الالف ان تتصدر مشهد الدفاع عن الارض و الانسان الفلسطيني خاصة ذاك المحاصر و المكبل بقيوده في سجون النقب و رامون و كافة السجون .

ومن جهة اخرى تستعد اسرائيل بفرقها و ألويتها و قناصيها لمواجهة فعاليات مسيرات العودة السلمية المستمرة ، و التي ستصل الى احدى ذرواتها ، و ليس الى نهايتها في يوم الارض الكبير 30-3 ، و ذلك بعد ان نجحت في تمزيق " صفوف العدو " بين ليبرمان و بينت و أشكنازي الذين يتباكون على ما تبقى من الردع الاسرائيلي ، و بين نتنياهو و كوخافي الذين يحذران من مغبة احتلال و مواجهة غزة ، فبدت اسرائيل و في احدى لحظاتها النادرة مرتبكة و منقسمة في قضية غزة

هكذا تفعل المقاومة الراشدة و الذكية في عدو متغطرس و احتلال غاشم .