أكد رئيس مجلس الشورى القطري أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود عدم مشاركة "إسرائيل" في الجمعية العامة الـ140 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة لها، والتي ستستضيفها دولة قطر خلال الفترة من 6 إلى 10 أبريل/نيسان الحالي.
وشدد آل محمود، في مؤتمر صحفي بالدوحة، على اكتمال كافة الترتيبات اللازمة لانعقاد الجمعية العامة للاتحاد البرلماني وتوفير كافة مستلزمات نجاحها وتمكينها من الخروج بنتائج إيجابية تدعم العمل البرلماني المشترك وتسهم في تعميق التعاون الدولي والسلام العالمي لخير ومصلحة ورفاهية شعوب العالم.
وأضاف رئيس مجلس الشورى القطري أن الظروف بالغة الدقة والتعقيد التي تمر بها مختلف مناطق العالم، والتي تنعقد الدورة في ظلها تتطلب مشاركة عالمية عالية المستوى في هذه الدورة تأكيدا لدور البرلمانات في التعبير الصادق عن آمال وتطلعات الشعوب.
وأوضح أن الجمعية العامة للاتحاد البرلماني التي تعقد تحت عنوان "البرلمانات كمنابر لتعزيز التعليم من أجل السلام والأمن وسيادة القانون" ستكون حافلة بالنقاشات، حيث يتجاوز عدد المشاركين فيها 2200 مشارك من أكثر من 160 دولة، وهو العدد الأكبر للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة خارج مقر المنظمة في جنيف.
وعن مشاركة دول الحصار في الاجتماعات التي تستضيفها الدوحة، قال رئيس مجلس الشورى القطري إن مصر أكدت مشاركتها في الاجتماعات من خلال وفد رسمي، في حين لم تؤكد أي من السعودية والإمارات والبحرين حضورها في المؤتمر حتى الآن، مشيرا إلى أن اتحاد البرلمان الدولي لا يلزم أحدا بالمشاركة في اجتماعاته.
فلسطين والقدس
وكشف آل محمود عن إمكانية طرح قضية الحماية الدولية للشعب الفلسطيني القابع تحت الاحتلال وشرعية الحصول على دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود 1967، لافتا إلى أن هناك اتفاقا عربيا على إمكانية طرح هذه القضية على لجنة الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأضاف آل محمود أن المجموعات الجيوسياسية التي تشارك في الاجتماعات سيكون لكل مجموعة منها الحق في أن تقترح قضية طارئة للنقاش، فهناك المجموعة العربية والإسلامية والمجموعات الآسيوية والأوروبية وغيرها ستطرح كل مجموعة قضيتها، ويكون التصويت في النهاية على مختلف القضايا، والقضية الفائزة بالتصويت ستناقش مع الأمم المتحدة.
واعتبر آل محمود أن مجلس الشورى القطري سيحقق استفادة كبيرة من الاجتماعات، حيث سيتعرف على تجارب أغلب الدول المشاركة، كما سيكون لدولة قطر وجود في كل اللجان المشاركة في الاجتماعات، ودور في النقاشات التي ستجري داخل هذه اللجان، بالإضافة إلى دور قطر في محاولة التوفيق بين الدول في حال الخلاف على أي من الموضوعات المطروحة.
ولفت إلى أن هناك ارتياحا دوليا كبيرا لاستضافة قطر للبرلمان الدولي، نظرا للسمعة الطيبة لقطر بدبلوماسيتها الذكية التي تستطيع التقريب بين مختلف الأطراف، مشددا على أن دولة قطر تمتلك الدبلوماسية الوقائية التي تقضي بالتحرك قبل حدوث النزاع وليس الانتظار حتى حدوثه.
وعن دور الدبلوماسية البرلمانية في قضايا العالم، قال آل محمود إن البرلمانيين لهم تأثير كبير في سياسات بلادهم، فهم من يشكلون السياسة، ضاربا مثالا بالموقف الذي اتخذته بعض الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي من الحصار المفروض على قطر بعد زيارة قام بها عدد من البرلمانيين إلى الدوحة والتعرف عن الموقف القطري عن قرب.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة نظمت مؤتمرا في نيويورك للتعاون مع البرلمان الدولي، وذلك لأن البرامج التي تنتهجها المنظمة الدولية تحتاج إلى دعم من البرلمانيين في بلدانهم، ولأن البرلمانيين هم من يقرون ميزانيات بلادهم التي تشمل التبرعات الخارجية وغيرها.
