أعلن البيت الأبيض الخميس، أن مبعوث الرئيس الأمريكي للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، الذي اشرف بالتعاون مع صهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، وسفير الولايات المتحدة في "إسرائيل"، ديفيد فريدمان على خطة السلام الأميركية المعروفة "بصفقة القرن" قدم استقالته وانه سيترك موقعه الحالي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بعد أن أمضى أكثر من عامين من العمل على الخطة وروج لها عبر العالم العربي، في حين رفضها الفلسطينيون.
وبحسب مصادر موثوقة، يشدد البيت الأبيض على أن رحيل غرينبلات لن يؤثر على توقيت إطلاق "الجزء السياسي لخطة السلام"، التي قالت الإدارة أنه سيتم بعد الانتخابات الإسرائيلية المزمعة يوم 17 أيلول الجاري.
وكان غرينبلات وكوشنر وراء انعقاد "الشق الاقتصادي لصفقة القرن" الذي انعقد في العاصمة البحرينية المنامة، يومي 25 و 26 حزيران الماضي ،الذي خرج بتعهدات بمليارات الدولارات لدعم الفلسطينيين والردن ولبنان ومصر، ولكن لم ينتج عنه الملموس حتى هذه اللحظة.
وقد تم تأجيل موعد إصدار "صفقة القرن" مرات عدة خلال العام الماضي ، وعلى الأخص بعد فشل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في تأمين تحالف يمكنه من تشكيل حكومة بعد انتخابات إسرائيل في شهر نيسان الماضي.
ورفض الفلسطينيون الدخول في مفاوضات مع إدارة ترامب لبحث تفاصيل صفقة القرن بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" يوم 6 كانون الأول 2017 ونقل السفارة إليها فيما بعد.
وقال غرينبلات يوم الخميس إنه "ممتن للغاية لكونه جزءًا من فريق صاغ رؤية للسلام. هذه الرؤية لديها القدرة على تحسين حياة ملايين الإسرائيليين والفلسطينيين وغيرهم في المنطقة بشكل كبير".
وقال أيضًا إنه يتطلع إلى قضاء المزيد من الوقت مع عائلته ، التي بقيت في ولاية نيو جيرسي خلال فترة عامين ونصف العام التي عمل بها في البيت الأبيض.
بدوره قال صهر ترامب وكبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر إن عمل غرينبلات للإدارة "ساعد في تطوير العلاقات بين إسرائيل وجيرانها" وأن غرينبلات "موضع ثقة واحترام من جميع الزعماء في جميع أنحاء المنطقة".
يذكر ان غرينبلات عمل كمحامي ترامب الشخصي لسنوات قبل انضمامه إلى الإدارة بعد فوزه في الانتخابات في عام 2016، وحسب قوله، يخطط لاستئناف حياته المهنية كمحام في مدينة نيويورك. لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم تعيين مبعوث دائم للشرق الأوسط بدلاً منه ، لكن كوشنر ، سيواصل أقرب مساعديه آفي بيركوفيتش والسفير الأميركي في "إسرائيل" ديفيد فريدمان قيادة جهود السلام الأميركية.
وسيتولى بيركويتز ، وممثل وزارة الخارجية الأميركية للسياسة المتعلقة بإيران ، براين هوك ، دورًا أكبر في فريق السلام في الشرق الأوسط.
يذكر أن غرينبلات صرح في شهر تموز الماضي أن "المحافل الدولية والقرارات الدولية ليست الوسيلة السليمة لتحقيق اتفاق سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل وأن اتفاق سلام كهذا سيكون بمثابة "أسوأ كابوس" للنظام الإيراني، في مقال رأي نشرته شبكة فوكس نيوز. وكتب غرينبلات في مقال الرأي الذي شارك في تأليفه براين هوك، الممثل الأمريكي الخاص لإيران، أن اتفاق سلام شامل ناجح بين "إسرائيل" والفلسطينيين هو من بين الأدوات المهمة التي لدينا للمساعدة في تحقيق الاستقرار الإقليمي ومنع الإرهاب الإيراني.
