23.34°القدس
23.1°رام الله
22.19°الخليل
27.16°غزة
23.34° القدس
رام الله23.1°
الخليل22.19°
غزة27.16°
الإثنين 06 يوليو 2026
4.02جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.02
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي3

خبر: مخاطر ترشيح القائمة العربية لغانتس بتشكيل الحكومة الإسرائيلية

187258
187258
محمد أبو عامر - فلسطين الآن

أوصت أغلبية أعضاء القائمة المشتركة في الكنيست رئيس الكيان الإسرائيلي بأن يكلف رئيس حزب أزرق أبيض بيني غانتس الحكومة الإسرائيلية المقبلة، مما أدى لاندلاع سجال بين فلسطينيي 48 بشأن جدوى الخطوة، خصوصا أن غانتس أعلن عن نيته تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم مختلف الأحزاب اليهودية.

وقوبلت خطوة القائمة المشتركة -التي تنطوي تحتها أربعة أحزاب عربية هي: الجبهة الديمقراطية، والحركة الإسلامية، والعربية للتغيير، والتجمع الوطني، بردود فعل عربية وفلسطينية متباينة بين مؤيد ومعارض.

 وفي ظل هذا السجال، تجددت الدعوات من الحركات والأحزاب العربية داخل دولة الإحتلال بمقاطعة انتخابات الكنيست، وإعادة النظر بالجدوى من الوجود العربي في البرلمان، وإيجاد البدائل لتنظيم الجماهير العربية بعيدا عن اللعبة السياسية الإسرائيلية.

المؤيدون لهذه الخطوة قدموا جملة تبريرات ومسوغات تدافع عن توصيتهم بغانتس لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة بدافع إسقاط رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، في حين شدد الرافضون لهذه الخطوة على أيديولوجية غانتس الصهيونية، ودوره في العدوان على غزة عام 2014.

الخبير في الشؤون الإسرائيلية علاء الريماوي قال لــ"فلسطين الآن" أنه لا يجوز المشاركة في حكومة إسرائيلية تحت الأراضي الفلسطينية، وتقتل الشعب الفلسطيني، وتشن الحرب عليه، وفي الداخل الفلسطيني المحتل تقود مشروعا لتفريغ النقب، وألمس بمقومات الوجود العربي الفلسطيني عبر التضييق والاستهداف".

وأكد على أن "هذا الشكل من مشاركة أعضاء القائمة المشتركة في تحديد هوية الحكومة الإسرائيلية القادمة ورئيسها أمر خطير، يصل حد التجريم، وما زلت أعول على موقف من الحركة الإسلامية الجنوبية والتجمع الوطني الديمقراطي، يصحح الانعطافات الخطيرة التي تسعى إليها شخصيات معروفة بمواقفها المائعة".

رغم المبررات التي دفعت القائمة المشتركة لترشيح حزب أزرق أبيض لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، فإن موقفها هذا شهد حالة من الرفض والغضب في الشارع الفلسطيني، الذي ينظر إلى بيني غانتس كما نتنياهو بأنه عدو مجرم، أراق دماءهم، واستولى على أرضهم.

عوض عبد الفتاح، الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحد مركبات القائمة قال لــ"فلسطين الآن" إن "أي دعوة لانخراط العرب في حكومة ائتلاف صهيونية قادمة، كلام مضلل وبائس، فهؤلاء يهدفون لإنقاذ أنفسهم من خيار تشكيل حكومة جديدة لنتنياهو التي تجعل العرب عدوا لها، ويسعون لخداع وتضليل ممثلي الجمهور العربي، وهذا خطاب عواقبه تفتيتية".

وأضاف أن "أي تجاوب للدعوات الإسرائيلية بين العرب أمر خطير، يضرب الهوية الوطنية الفلسطينية، مع وجود خطر من ذهاب قوى داخل القائمة خلف العروض الإسرائيلية، مما قد يتسبب بحدوث انشقاق فيها، ويسفر عن ممارسة ضغوط على حزب التجمع لإقصائه من القائمة كونه يعارض أي استجابة لإغراءات إسرائيلية مضللة، لأننا نرى أن الترويج للأحزاب الصهيونية في الوسط العربي سقوط أخلاقي وانحلال وطني".

شكل ترشيح القائمة المشتركة لغانتس لتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة حدثا خطيرا، لأنه قد يعني منحه غطاء قانونيا لارتكاب جرائم بحق الشعب الفلسطيني، حتى وان لم تقصد القائمة هذا الامر، لكن هذا الجنرال سيتخذ هذا الترشيح العربي غير المسبوق جسرا له أمام خصومه السياسيين.