أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن سلطات الاحتلال واصلت خلال الشهر الماضي عمليات الاعتقال التعسفية بحق أبناء شعبنا بكافة شرائحه، حيث رصد المركز في تقريره الشهري (430) حالة اعتقال خلال ايلول/ سبتمبر من بينهم (71) طفلاً قاصراً، و(11) سيدة، فميا ارتقى شهيد جديد للحركة الأسيرة .
وأوضح الباحث مدير المركز رياض الأشقر، بأن التقرير رصد (12) حالة اعتقال لمواطنين من قطاع غزة، (3) منهم تجار تم اعتقالهم على معبر بيت حانون/ ايرز خلال توجههم الى المقابلة لاستصدار تصاريح بالتنقل إلى الضفة الغربية وهم التاجر يوسف جواد حسان وبسام محمود غراب وفضل يوسف الديري، و (9) شبان وأطفال خلال اجتيازهم السلك الفاصل شرق القطاع .
وخلال أيلول الماضي اعتقل الاحتلال على معبر الكرامة الشاب عبد الرحمن عدنان مرعي (28 عاماً) وهو يحمل الجنسية الأردنية، أثناء توجهه لحضور حفل زفاف أحد أقاربه في الضفة الغربية علماً بأنه يعانى من مرض السرطان، وتم ابلاغ الضابط المسئول بذلك.
وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال واصل الشهر الماضي استهداف الأطفال القاصرين والنساء بالاعتقال والاستدعاء، حيث رصد التقرير (71) حالة اعتقال لقاصرين من بينهم الطفل محمد عامر أبو عليا (10 سنوات) من رام الله، و الطفل نبيل ابو الحمص (١٢ عاماً) من القدس المحتلة، بعد الاعتداء عليه بالضرب، فيما استدعت الطفل محمود محمد رشاد (10 سنوات) من العيساوية لمقابلة المخابرات.
كما واصلت قوات الاحتلال اعتقال النساء والفتيات الفلسطينيات حيث رصد خلال ايلول (11) حالة اعتقال، من بينهم الدكتورة وداد البرغوتى 57 عاما من رام الله، وهى والدة أسيرين وقد أطلق سراحها بعد التحقيق معها لأسبوعين بكفالة مالية 40 ألف شيقل، و فرض إقامة جبرية عليها خارج بلدتها، ومنعها من النشر على وسائل التواصل الاجتماعي إلى حين موعد إصدار حكم نهائي بحقها.
فيما اعتقلت قوات الاحتلال الطالبة بكلية الاعلام في جامعة بيرزيت سماح جرادات 20 عاماً بعد مداهمة منزلها في مدينة البيرة، كما اعتقلت خولة بدر أبوعلان 52عاماً، وهى زوجه الشهيد عادل أبوعلان، وبعد ثلاثة أسابيع صدر قرار بالإفراج عنها إلاًّ أن الاحتلال رفض إطلاق سراحها.
فيما اعتقل الاحتلال المُدرسة فيروز رسمي أبو رعية (41 عاماً) من الخليل، وهي معلمة في التربية والتعليم التابعة لمديرية الخليل وأم لثلاث بنات، واعتقلت سناء مغامس من رام الله وهى والده الأسير يزن مغامس، والناشطة ليلى الصانع من قرية العراقيب بالنقب، والمواطنة فايزة زيادة (42 عامًا) من القدس، كما احتجزت الصحفية مجدولين حسونة من نابلس أثناء محاولة سفرها عبر الكرامة.
كما واصل الاحتلال استهداف المرابطات في المسجد الاقصى حيث اعتقل هنادي الحلواني وخديجة حويص ونفيسة خويص وآية ابو ناب، وقرر إبعادهن عن المسجد الاقصى لفترات مختلفة .
وخلال الشهر الماضي ارتفعت قائمة شهداء الحركة الأسيرة لتصل إلى (221) شهيدا بعد استشهاد الأسير بسام أمين السايح 47 عاما، من مدينة نابلس في مستشفى "اساف هروفيه" نتيجة الإهمال الطبي الذى تعرض له خلال فترة اعتقاله .
وكان الشهيد السايح قد اعتقل في أكتوبر من العام 2015، وتم نقله مباشرة إلى مستشفى الرملة نظراً لكونه مريض، ووجهت له النيابة العسكرية تهمه المشاركة في التخطيط لعملية "ايتمار" التى أسفرت عن قتل مستوطنين، وكانت تطالب بإصدار حكم بحقه بالسجن المؤبد مرتين، رغم أنه يعتبر من اخطر الحالات المرضية في سجون الاحتلال.
وعانى "السايح" من سرطان في الدم والعظم، وفى الشهور الأخيرة تدهورت صحته إلى حد كبير، وأصيب بقصور حاد في عضلة القلب التى أصبحت تعمل بنسبة 15% فقط، وأصيب بالتهابات حادة في الرئتين، وصعوبة في التنفس، ولم تتعامل معه إدارة السجون بالحد الأدنى من الرعاية كونه يعانى من أمراض خطيرة، الأمر الذى أدى إلى استشهاده.
وبين الأشقر بأن سلطات الاحتلال واصلت خلال أيلول إصدار القرارات الإدارية بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث أصدرت محاكم الاحتلال الصورية (101) قرار إداري، منهم (57 ) قرارا جديدا للمرة الأولى غالبيتهم أسرى محررين أعيد اعتقالهم مرة أخرى وفرض عليهم الإداري، و(44) قراراً بتجديد الفترات الاعتقالية لأسرى إداريين لمرات جديدة، تراوحت ما بين شهرين إلى ستة أشهر.
ومن بين من صدرت بحقهم قرارات إدارية القيادي في حركة حماس نادر مصطفى صوافطة (45 عاما)، من مدينة طوباس، وجدد له الإداري للمرة الثانية، وكان أمضى ما يزيد عن 14 عاما في السجون، كما جددت الإداري للقيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأسير خالد صالح أبو زينة (59) عاماً، من جنين، وكان أمضى ما يزيد عن 9 سنوات في سجون الاحتلال .
وخلال الشهر الماضي حقق الأسرى انتصاراً جديداً بإرادتهم، حيث خاض 140 أسيرا بينهم 6 من قيادات الحركة الأسيرة إضراباً عن الطعام لمدة 15 يوما، وذلك احتجاجاً على تلكؤ الاحتلال في تنفيذ استحقاق الكرامة 2 بإزاله أجهزة التشويش وتركيب الهواتف العمومية وغيرها من المطالب، وقد استطاعوا إجبار الاحتلال بعد عدة جلسات من الحوار على الموافقة على مطالب الأسرى والمباشرة بمعالجة وتخفيض أجهزة التشويش التي تؤثر على صحة الأسرى، والبدء بتركيب وتشغيل أجهزة الهواتف العمومية 5 أيام اسبوعياً.
كذلك رفع كافة العقوبات التي فرضت على الاسرى اثر الاضراب والذين تم نقلهم من سجون ريمون وايشل والنقب وغيرها الى سجن نفحة وعزل سلمون .
وأضاف الأشقر بانه مع نهاية شهر أيلول يستمر 6 أسرى في معركة الأمعاء الخاوية احتجاجاً على اعتقالهم الإداري دون تهمه، بينما تتعرض حياتهم للخطر الشديد وخاصة الأسير المصاب بمرض السرطان أحمد عبد الكريم غنام (42 عاما) من الخليل، الذى يخوض إضرابا منذ (81) يوماً وهناك خطير حقيقي على حياته كونه مصابا بضعف المناعة وهبوط بنسبة السكر في الدم وصعوبة في التنفس وهبوط حاد في نبضات القلب ونزيف بالأنف، وقد نقص وزنه 22 كيلو جرام.
بينما يواصل الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي طارق حسين قعدان (46عامًا) من مدينة جنين إضرابه المفتوح منذ 64 يوماً متتالية، و يخوض الأسير إسماعيل أحمد علي (30 عاماً) من القدس إضرابا عن الطعام منذ 71 يوماً متتالية، والأسير مصعب توفيق الهندي (29 عاماً) من نابلس، منذ 9 أيام، والأسير أحمد عمر زهران (42 عاماً) من رام الله عاد إلى الإضراب للمرة الثانية منذ 9 أيام، بعد أن نكث الاحتلال بوعده له خلال بإطلاق سراحه في أكتوبر بعد أن خاض إضرابًا عن الطعام في يوليو الماضي استمر 38 يوماً متتالية.
كما تخوض الأسيرة الأردنية هبه أحمد اللبدى (24 عاماً)، إضراب عن الطعام منذ 9 أيام بعد إصدار أمر اعتقال إداري بحقها مدة 5 شهور.
