طالب الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية، الدكتور حنا عيسى بدعم صمود المقدسيين في القدس المحتلة نتيجة الاجراءات التعسفية التي ترتكب بحقهم جراء سياسات الاحتلال المستمرة المتمثلة بسلب أراضيهم وتهجيرهم الهادفة إلى الاستيطان والتهويد والسيطرة الكاملة على المدينة المقدسة.
وأوضح عيسى أن الاحتلال يتبع سياسة التهويد العمراني ومصادرة الأراضي، (مصادرة أراضي الغائبين ومصادرة الأراضي لأغراض عسكرية وأمنية).
وأضاف :"شملت مصادرة الأراضي القدس الشرقية ومنع توسيع الأحياء الفلسطينية وتحويل مساحات واسعة منها إلى مناطق خضراء يحظر البناء فيها".
ويحذر عيسى من المخططات الهيكلية التي تهدف إلى زيادة عدد السكان اليهود عبر التطور الإسكاني، وشراء الأراضي عن طريق الصندوق القومي والتي تعتبر مؤسسة "هيمنوتا" المسؤولة عن عملية الشراء.
وناشد عيسى المستوى السياسي اعتماد مرجعية واحدة موحدة للقدس ودعم المؤسسات المقدسية التي يتم إغلاقها، حيث أن سياسة إغلاق الاحتلال للمؤسسات في مدينة القدس تهدف إلى حرمان أهالي القدس من حقهم في الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
ودعا عيسى الجهات الفلسطينية الرسمية لتنسيق العمل السياسي للقدس وفقا لخطط مرسومة ولرؤية استراتيجية سياسية، والعمل على إنشاء صندوق القدس الوطني، وإدراج القدس بشكل دائم على جدول أعمال اللجنة التنفيذية مما يؤدي إلى استمرارية اتخاذ اللجنة التنفيذية للقرارات السياسية والاجتماعية واتخاذ المعالجات المستمرة لواقع القدس ومتطلباتها.
وشدد عيسى على مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتأمين الحماية للمقدسيين، ووقف انتهاج سياسة التطهير العرقي التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس.
وطالب عيسى بدعم أسرى القدس ماديا ومعنويا وذلك لما يعانيه الأسير المقدسي من قوانين جاحفة بحقه، ودعم الجرحى المقدسيين بتوفير العلاج لهم مجانا داخل البلاد أو خارجها.
وتابع عيسى :"الدول العربية مطالبة بالإيفاء بما تعهدت به من التزامات مالية لدعم الموازنة الفلسطينية وفق قرارات القمم العربية المتلاحقة، ويجب مطالبة القائمين على الصناديق التي أنشئت من أجل القدس بتفعيل عمل تلك الصناديق، دعماً لصمود أهل القدس وتثبيتهم في مدينتهم".
