28.9°القدس
28.66°رام الله
27.75°الخليل
30.25°غزة
28.9° القدس
رام الله28.66°
الخليل27.75°
غزة30.25°
الإثنين 13 يوليو 2026
4.04جنيه إسترليني
4.25دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.44يورو
3.01دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.04
دينار أردني4.25
جنيه مصري0.06
يورو3.44
دولار أمريكي3.01

قيادةً وشعبًا..

تحليل: تغريدةُ الملثّم حملت رسالتين ثقيلتين للاحتلال

معتز عبد العاطي - فلسطين الآن

أثارتها مرارًا وتكرارًا خلال السنواتِ الماضيةِ منذ اعتقالهم خلال حرب "الجرف الصّامد" الإسرائيلية، والتي أطلقت عليها المقاومة "العصف المأكول" عرضت صورًا لأربعة جنودٍ إسرائيليين، رفضت الكشف عن أية معلوماتٍ عنهم دون تحرير أسرى أو دون مقابل.


اتّهم "القسام" قيادة الاحتلال بالكذبِ والتضليل، بشأن ملف "الأسرى والمفقودين" وقال إن "نتنياهو" يتهرّبُ مع صفقةٍ تبادلية مع المقاومة الفلسطينية، فماذا حمل بيانُ القسام المقتضب عبر تغريدة الناطق باسمـه "أبو عبيدة" ؟

رسائلُ القسّامِ

وقال المحلل والكاتب الفلسطيني "مصطفى الصواف" أنّ القسّام عبر الناطق الإعلامي باسمه، أراد إيصال رسالتين للمجتمع الإسرائيلي، بأن عليكم التحرّك لإنقاذ أبنائكم من الأسر، وأن حكومتكم تكذب، وأن جنودكم ليسوا قتلى، وعليكم التحرّك من أجل الضغط على الاحتلال للكشف عن مصيرهم "أحياء أو أموات".

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن عددا من الأسرى الإسرائيليين لديها أصيبوا في قصف إسرائيلي على قطاع غزة العام الماضي.

وظنّ "الصواف" في مقابلةٍ هاتفية مع "فلسطين الآن" أن الرسالة الثانية للقيادة الإسرائيلية، بأن القصف الإسرائيلي العشوائي قد يصيب الجنود وتخاطر بحياتهم، مشيرًا إلى أن "القسام" يلعب ما لديه من أوراقٍ ويخوض حربًا نفسيةً.

وأوضح أنّ المجتمع الإسرائيلي لم يتحرّك لحدّ هذه اللحظة، لكنّه سيفهم رسالة "القسام" ولو بعد حين، لافتًا أنّ رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو" يعمل لصالحه الخاص، مبينًا أن ساهم في الإفراج عن "تاجرة مخدرات" إسرائيلية، في الوقت الذي يتجاهل أسراه الجنود في غزة.

نصّ الرسالة

وقال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام في بيان نشر اليوم الأربعاء "في الوقت الذي يترك فيه العدو أسراه الذين أرسلهم للعدوان في قطاع غزة منذ عام 2014 غير آبه بمصيرهم المجهول، فإننا في كتائب القسام نعلن عن حقيقة أخفيناها منذ عدوان مايو/أيار 2019 على قطاع غزة حين قصف العدو العمارات المدنية والأمنية وأماكن أخرى".

مدَى تأثير الرسالة

"رغم فرض الرّقابةِ، والأمر بعدم تداولِ المعلوماتِ لدى المؤثرين من الإعلام الإسرائيلي، إلّا أن هذا لا يمنع الجمهور والنشطاء، في البحث والاطلاع، لا سيما عائلات الجنود الإسرائيليين والمؤسسات الإسرائيلية الداعمة لعائلات الجنود" يقولُ المختص بالشأن العبري مؤمن مقداد.

وأكدّ في مقابلةٍ هاتفيةٍ مع "فلسطين الآن" أنّ قيادة الاحتلال العسكرية في المؤتمرات ووسائل الإعلام يستخدمون مصطلح "جثث الأسرى" وهي إشارة إلى أن الجنود الأسرى جميعهم قتلى في غزة، فجاءت رسالة "القسام" لتربك الساحة الإسرائيلية وتشكل ضغطًا من عائلات الجنود الأسرى الإسرائيليين، على حكومة الاحتلال للكشف عن مصيرهم وتحريك المياه الراكدة.

وبيّن "مقداد" أن الضغط الثاني على قيادة الاحتلال الإسرائيلي، مع أنها "ضعيف" أن القصف الإسرائيلي على غزة قد يصيب الجنود الإسرائيليين، وخلق نوع من التوجس هدفه بمنع الاحتلال من قصف القطاع، بعد ضغط الجمهور وعائلات الأسرى الإسرائيليين.

وأشار إلى أن عائلة الجندي الأسير الإسرائيلي في غزة "هدار جولدين" تتظاهر كل جمعةٍ وسيتضح تأثير الرسالة غدًا.

رسالة للعالمِ وإخلاء مسئولية

وبيّن البروفيسور عبد الستار قاسم، أن القسّام برسالته الأخيرة التي عمّت الأسرى الإسرائيليين "الجثث والمفقودين"، قد أخلى المسئولية، ووجه رسالة للعالم بأن المسئول الأول عن حياة الأسرى الفلسطينيين في غزة، هي الطائرات الإسرائيلية التي تقصف غزة بعشوائية في وكل مكانٍ.


واعتقد في مقابلة مع "فلسطين الآن" أن التخصيص باسم من أسماء الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون الإفصاح عن حالته الصحية، كان سيكون له الوقع الأكبر، لأن عائلته ستضغط أكثر على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بالكشف عن مصيره، والمطالبة بصفقة تبادلية سريعة مع غزة بعد حراكِ العائلات.