مع كل منخفض جوي تتشكّل على جسر "وادي غزة" الواصل بين مخيم النصيرات ومدينة الزهراء وسط قطاع غزة، سيول كبيرة من المياه المتدفقة من كل مكان.
وتتمثّل مشكلة جسر "وادي غزة" في الحفر العديدية التي تكشفها المنخفضات الجوّية؛ كما أنّ هناك تساؤلات حول التصميم الهندسي للجسر وتحديدًا الانحدار الشديد من جهته الشمالية.
وفي وقت المنخفضات، يُصبح العمل في الجسر باتجاه واحد؛ بسبب الحفر العميقة على امتداده، وكذلك بفعل ارتفاع منسوب المياه بشكل كبير جدا في نهايته؛ الأمر الذي يصعّب عبور المارة من خلاله، ويتسبب أيضًا بمشاكل عديدة للمركبات.
إصلاحات لا حلول
سائق التاكسي خليل عبد القادر قال خلال حديثه "لفلسطين الآن" إنّ بلدية النصيرات تعتمد على "مبدأ الإصلاحات المتأخرة والطارئة مع كل منخفض، بدلًا من إيجاد حلول دائمة تُجنب المواطنين والسائقين ويلات المرور على الجسر".
واستهجن السائق عبد القادر "قلة الخبرة لدى مهندسي الجسر" على حدّ قوله، معتبرًا أنّ جميع مشاكل الجسر "بسبب تصريف المياه الخاطئ، وامتلاء الجسر المبني حديثًا بالحفر".
من جهته، أعرب المحامي بهاء الجمل عن استيائه من الحالة التي وصفها "بالمزرية" لجسر وادي غزة، محمّلا بلدية النصيرات المسئولية الكاملة عن المخاطر التي يتعرض لها المواطنين والسائقين.
وطالب المحامي الجمل بلدية النصيرات بوضع حلول دائمة لمشكلة جسر وادي غزة، معتبرًا أنّه بحاجة إلى إعادة إنشاء من جديد بشكل هندسي يتناسب مع كل المناخات والظروف.
وفي ذات السياق ناشد سائق التاكسي الحاج "أبو محمد" وزارة الأشغال بوضع حل لمشكلة جسر وادي غزة، وعدم ترك أمره مرهونا لدى بلدية النصيرات التي تكتفي بإصلاحات بسيطة ونادرة.
وأشار السائق إلى أنّ مركبته تتعرض للعديد من الأعطال بسبب الحفر المتعدّدة على الجسر؛ الأمر الذي يتسب له بمخاسر مادية كبيرة.
يشار إلى أنّ الطيران الحربي الإسرائيلي كان قد دمّر جسر وادي غزة في عدوانه على القطاع صيف عام 2009، قبل أن يتمّ إعادة إعماره مجددًا بتمويل وإشراف الـ UNDP منتصف عام 2012.
