12.79°القدس
12.55°رام الله
11.64°الخليل
15.69°غزة
12.79° القدس
رام الله12.55°
الخليل11.64°
غزة15.69°
الخميس 01 يناير 2026
4.29جنيه إسترليني
4.5دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.74يورو
3.19دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.29
دينار أردني4.5
جنيه مصري0.07
يورو3.74
دولار أمريكي3.19

مصر توقف الصلاة في جميع مساجد الجمهورية

201803041212331233
201803041212331233

اتخذ فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قراراً هاماً بغلق الجامع الأزهر الشريف، مؤقتا، ولمدة أسبوعين، يتم خلالها تعقيم الجامع، حيث تقرر إيقاف صلاة الجماعة والجمعة، ويأتي القرار تماشيا مع الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمنع انتشار فيروس كورونا.

يأتي القرار عقب التزايد المستمر في حالات الإصابة نتيجة المخالطة لحالات إيجابية، بالإضافة إلى أن القرار يأتي ضمن خطة مواجهة الدولة لفيروس كورونا، وجاء نص القرار "تعطيل إقامة الجمعة والجماعات بالجامع الأزهر بشكل مؤقت ابتداء من اليوم السبت، حرصًا على سلامة المصلين، ولحين القضاء على وباء كورونا، مع إقامة الأذان بالجامع للصلوات الخمس وينادي المؤذن مع كل أذان "صلوا في بيوتكم".

وقال فضيلة الإمام الأكبر إن هذه الإجراءات تأتي دعمًا للخطوات الجادة والفاعلة التي تتخذها مصر لمنع انتشار وباء كورونا، وحفظ النفس البشرية التي هي من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، ويجب حمايتها ووقايتها من كل الأخطار والأضرار.

وكانت هيئة كبار العلماء قد أصدرت بيانا الأحد الماضي أجازت فيه شرعًا إيقاف الجُمَعِ والجماعات في البلاد بشكل مؤقت؛ خوفًا من تفشِّي الفيروس وانتشاره والفتك بالبلاد والعباد، في ظل سرعة انتشار (فيروس كورونا- كوفيد 19) وتحوُّله إلى وباء عالمي، ومع تواتر المعلومات الطبية من أن الخطر الحقيقي للفيروس هو في سهولة وسرعة انتشاره.

من جانبه كشف الدكتور عبد المقصود باشا، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن إغلاق الجامع الأزهر وتعطيل صلاة الجماعة والجمعة لمدة أسبوعين هي المرة الأولى في تاريخ الجامع الأزهر منذ إنشائه، موضحا أن الجامع الازهر لم يغلق في عهد صلاح الدين الايوبى كما يزعم البعض، لافتا إلى أن الغلق كان في يوم الجمعة فقط حيث أن صلاح الدين الايوبى مذهبه شافعى ولا يجوز إقامة صلاة الجمعة في مكانين في بمصر واحد.

وأضاف في تصريحات لليوم السابع، أن حدوث مجاعة في عهد المستنصر بالله لم تعطل الجماعة ،مشيرا إلى أن تعطيل الصلاة في تلك الظروف الراهنة هو قرار حكيم.

وأكدت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الدليل على مشروعيَّة تعطيل صلاة الجمعة والجماعات وإيقافهما؛ تلافيًا لانتشار الوباء: ما روي في الصحيحين: «أن عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قال لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلاَ تَقُلْ حَيّ عَلَى الصَّلاَةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا، قَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ، فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ.

فقد دل الحديث على الأمر بترك الجماعات تفاديًا للمشقة الحاصلة بسبب المطر، ولا شك أن خطر الفيروس أعظم من مشقَّة الذهاب للصلاة مع المطر، فالترخُّص بترك صلاة الجمعة في المساجد عند حلول الوباء، ووقوعه أمر شرعي ومُسلَّم به عقلًا وفقهًا، والبديل الشرعي عنها أربع ركعات ظهرًا في البيوت، أو في أي مكان غير مزدحم.

وقد انتهى الفقهاء إلى أنَّ الخوف على النفس أو المال أو الأهل أعذارٌ تُبيح ترك الجمعة أو الجماعة؛ لما رواه أبو داود عن ابن عباس من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَمِعَ المنادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ، عُذْرٌ»، قَالُوا: وَمَا الْعُذْرُ؟ قَالَ: «خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى.

والخوف الآن حاصلٌ بسبب سرعة انتشار الفيروس، وقوَّة فتكه، وعدم الوصول إلى علاج ناجع له حتى الآن، ومن ثَمَّ فالمسلمُ معذورٌ في التخلُّف عن الجمعة أو الجماعة.

وتنتهي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف إلى القول بأنه يجوز شرعًا للدولة متى رأت أن التجمُّع لأداء صلاة الجمعة أو الجماعة سوف يُؤدِّي إلى انتشار هذا الفيروس الخطير أن تُوقفهما مؤقتًا.

وتدعو هيئة كبار العلماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى المحافظة على الصلاة والتضرع إلى الله -تعالى- بالدعاء، ودعم المرضى ومساعدتهم، والإكثار من أعمال البر والخير؛ من أجل أن يرفع الله البلاء عن العالم، وأن يحفظ بلادنا والناس جميعًا من هذا الوباء، ومن جميع الأمراض والأسقام، إنه خير مسؤول، وأعظم مأمول.