يعتزم الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، تنفيذ خطوات احتجاجية، بدءا من يوم غدا الثلاثاء، للمطالبة بإجراءات صحية تحميهم من فيروس كورونا "المستجد".
وكان الأسرى وعلى مدار ثلاثة أيام، نفذوا خطوات احتجاجية، انتهت دون أن يكون هناك رد إجرائي واضح على مطالبهم، واكتفت إدارة السجون برش بعض الأقسام، وادعت أنها قامت بعملية تعقيم.
وأكد "نادي الأسير" الفلسطيني، اليوم الاثنين، أن المعتقلين الفلسطينيين في ثلاث سجون مركزية وهي (عوفر، النقب، ونفحة)، سيشرعون غدا الثلاثاء، بخطوات احتجاجية ضد إدارة السجون، لعدم اتخاذها تدابير صحية لمواجهة الفيروس.
وتتمثل الخطوات - بحسب بيان الهيئة - بإغلاق الأقسام، وإرجاع وجبات الطعام في مختلف المعتقلات.
وأوضح البيان أن هذه الخطوات تأتي ردا على قرار مصلحة السجون سحب 140 صنفا من متجر الأسرى "الكانتين" (البقالة)، بينها مواد تعقيم خاصة بمواجهة الفيروس.
وأكد نادي الأسير أنه وحتى هذه اللحظة لا يمكن الحديث عن أية تدابير حقيقية اتخذتها إدارة سجون الاحتلال لحماية الأسرى من عدوى فيروس (كورونا)، خاصة مع انعدام أي من مواد التعقيم داخل أقسام الأسرى المغلقة والمكتظة.
وتابع، أن تخوفات الأسرى تتصاعد مع الحديث المتزايد عن الاشتباه بإصابة سجانين ومحققين وأفراد من شرطة الاحتلال بالفيروس،
ولفت نادي الأسير إلى أنه ومن ضمن الإجراءات التي أقرتها إدارة السجون، وقف إجراء الفحوصات الطبية أو الخروج للعيادة إلا في حالة ارتفاع درجة حرارة أسير، وفيما يخص الأسرى المرضى والجرحى أو من لهم مراجعات طبية هامة فتم إلغاؤها بالكامل، علماً أنها وفي الأوقات الطبيعية، تنتهج المماطلة كسياسة في تقديم العلاج أو إجراء الفحوص الطبية.
وجدد نادي الأسير مطالبته لكافة المنظمات الدولية وعلى رأسها الصليب الأحمر، بتكثيف متابعته للأسرى، والضغط على إدارة السجون من أجل الإفراج عن الحالات المرضية، والأطفال، والنساء، وتوفير تدابير وقائية حقيقية مع انتشار فيروس "كورونا".
كما طالب بوقف استغلال الوضع الراهن عبر فرض المزيد من الإجراءات التنكيلية بحق الأسرى، وكذلك تكثيف التواصل مع عائلات الأسرى، لا سيما المرضى منهم، خاصة مع إجراءات إدارة السجون الجديدة المتمثلة بإلغاء زيارات عائلات الأسرى، ووقف زيارات المحامين.
ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية حوالي 5 آلاف، بينهم 200 طفل و700 يعانون من أمراض مختلفة، بحسب بيانات رسمية فلسطينية.
وأصاب الفيروس، حتى اليوم الاثنين، أكثر من 358 ألف شخص في العالم، توفى منهم ما يزيد عن 15 ألفًا، أغلبهم في إيطاليا، الصين، إسبانيا، إيران، فرنسا، الولايات المتحدة الأمريكية، بينما تعافى أكثر من 100 ألف.
وأجبر الفيروس دولًا عديدة على إغلاق حدودها، تعليق رحلات الطيران، تعطيل الدراسة، فرض حظر تجول، إلغاء فعاليات عديدة وتعليق التجمعات العامة، بما فيها الصلوات الجماعية، والافراج عن السجناء.
