13°القدس
12°رام الله
13°الخليل
17°غزة
13° القدس
رام الله12°
الخليل13°
غزة17°
الثلاثاء 24 نوفمبر 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

حملة تحريض سعودية “خبيثة” ضده

عباس رسام كاريكاتير فلسطيني "أوجع" ذباب الخليج الإلكتروني

غزة - فلسطين الآن

تعرّض رسام الكاريكاتير الفلسطيني محمود عباس، لحملة تشويه واسعة وتهديدات بالقتل من قبل "الذباب الإلكتروني" السعودي بسبب كاريكاتير اعتُبر مسيئا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقبل أيام، نشر عباس رسما ساخرا حول انهيار أسعار النفط العالمية، حيث يبدو برميل النفط -في الرسم- يتدحرج باتجاه مواطن خليجي.

وأثار الرسم جدلا واسعا وخاصة بعدما نشرته عدد من المواقع الإعلامية الفلسطينية، وهو ما اعتبره بعض السعوديين استهدافا لولي العهد محمد بن سلمان.

وتعتبر هذه الهجمة قديمة متجددة شنتها حسابات، تحمل أسماء ورموز سعودية، ضد عباس الذي صوّر -ضمن عمل فني- تبعات انهيار أسعار النفط الأميركي على العالم والمنطقة العربية.

وأوجع عباس برسمته ذباب الخليج الالكتروني، بعدما كشف زيفهم وحقد بعضهم على الفلسطينيين والقضية الفلسطينية.

الهدف الأساسي 

ويقول محمود عباس الذي يُعرف بـ"فنان الانتفاضة" إنه لم يقصد السعودية أو أي دولة عربية بعينها في رسمته، مبيناً أن دول الخليج من أكثر الدول المنتجة للنفط والرسم كان يعبر عن حالة عامة ليس إلا.

وأشار عباس في حديثه لـ"فلسطين الآن"، أن الهدف الأساسي من نشر الكاريكاتير كان إظهار مدى تأثير أزمة النفط والهبوط الحاد والغير مسبوق في أسعار النفط، لكن الرسم الأخير أحدث ضجة وصدى غير متوقع في السعودية، على حد وصفه.

"فتنة إسرائيلية" 

وأوضح أن السعوديون لم يكن ليتنبهوا للأمر لولا تغريدة نشرها الصحفي الإسرائيلي "إيدي كوهين"، الذي انتقد فيها الرسم الكاريكاتيري، فاتحا الباب بذلك أمام سعوديين لمهاجمته والقضية الفلسطينية.

ولفت إلى أن "كوهين" قام بإعادة نشر الرسمة مع الإشارة لي كفنان فلسطيني يشمت بالسعودية، الأمر الذي كان سبباً كبيراً في الهجوم الغير مبرر علي، لا سيما أنه يتابعه العشرات من المغردين المتصيدين بالماء العكر.

وأكد عباس أن "كوهين" له باع طويل في مثل هذه الأفعال المشينة، مبيناً أنها هذه ليست أول مرة يقوم بها هذا الصحفي بأعمال فتنة.

"تهديد بالقتل" 

وقال عباس الذي يعتبر من أبرز رسامي الكاريكاتير في فلسطين والمقيم حالياً في السويد، أن بداية الحملة عليه كانت من حسابات مجهولة والتي يطلق عليها "الذباب الإلكتروني" والتي تأخذ توجيهاتها من جهات سيادية.

وبيّن عباس الذي يعزف بريشته أفضل ألحان ثورية في تجسيد الواقع الفلسطيني في حديثه لـ"فلسطين الآن"، أنه وبعد الهجمة من حسابات مجهولة، قام العديد من الحسابات الموثقة سواء لصحفيين أو مؤثرين بالمملكة العربية السعودية، بمهجمته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد بوجود تغريدة صدرت عن "مركز الملك سلمان للإغاثة" وهو مركز سيادي يتبع للديوان الملكي السعودية، حيث احتوت التغريدة على ما قامت المملكة بتقديمه من دعم مادي لفلسطين، حيث تزامنت التغريدة مع ذروة الهجوم ضدي.

وعن نوع الهجمات التي تعرض لها، أوضح عباس أن الهجمات كانت عبارة عن إعادة تغريد للرسمة مع التشهير والإدعاءات الكاذبة ضدي، حيث تم الإدعاء أنه ليس هنالك أي شهيد من عائلتي وأني حصلت على مكرمة ملكية بالحج بالتزوير، وبنفس الوقت يناقضون أنفسهم وينشرون صور لوالدي الشهيد واخواني حسين ومصطفى ويتهمونهم بالإرهاب.

وأضاف أن الهجمات تركزت أيضا على شكل رسائل خاصة تحمل تهديدات بالقتل، مبيناً أنه رفع قضية بهذا الأمر وتقوم الشرطة السويدية حاليا بالتحقيق في هذا الخصوص.

"رسائل دعم"

وتلقى عباس بحسب حديثه مع "فلسطين الآن"، عشرات البيانات ورسائل الدعم ، سواء كانت من أصدقاء ومتابعين ومؤمنين بعدالة القضية، أو حتى من مراكز وهيئات أممية حقوقية، مثل الأورومتوسطي لحقوق الإنسان - جينيف.

كما دعمته "الشبكة الدولية لحماية حقوق رسامي الكاريكاتير" في السويد، والتي تواصلت بدورها مع وزارة الخارجية السويدية، خوفا من أية مضايقات قد يتعرض لها الرسام.

ولم يكن "عباس" يتوقع "شخصنة" الأمر بهذه الطريقة، كما أنه أبدى استغرابه من استغلال الكاريكاتير للهجوم من قبل سعوديين على القضية الفلسطينية.
93913307_10158606524967845_6423234160806068224_n.jpg
 

المصدر: فلسطين الآن