11.12°القدس
10.88°رام الله
9.97°الخليل
15.91°غزة
11.12° القدس
رام الله10.88°
الخليل9.97°
غزة15.91°
الثلاثاء 17 فبراير 2026
4.22جنيه إسترليني
4.36دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.67يورو
3.09دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.22
دينار أردني4.36
جنيه مصري0.07
يورو3.67
دولار أمريكي3.09

المغرب يلغي جولة لمرشدين سياحة إسرائيليين خشية رد الفعل الشعبي

زعمت وسائل إعلام عبرية، أن مجموعة من المرشدين السياحيين الإسرائيليين جرى دعوتهم في كانون الأول/ ديسمبر الماضي لزيارة الصحراء في المغرب، من قبل مسؤولين في الحكومة المغربية، لكن جرى إلغاء جولتهم خشية رد الفعل الشعبي.

وأشار المحرر السياسي لموقع "زمان إسرائيل" شالوم يروشالمي إلى أن المسؤولين المغاربة وعدوا ضيوفهم بزيارة شاملة لمدن الصحراء الكبرى: لعان، والداخلة، وسامراء، ومناطق أخرى، "وقد عبروا عن سرورهم للغاية من اللفتة المغربية، لأن مناطق الصحراء الكبرى لم تكن مدرجة بعد على خريطة الوجهات السياحية الإسرائيلية، وقد سعد المرشدون بفرصة اكتشاف أماكن جديدة هناك".

وأضاف أن "المغرب له مصلحة مباشرة في هذه الزيارة، لأن تل أبيب تعترف بسيادته على أراضي الصحراء المتنازع عليها منذ عام 2022، تحت تأثير أمريكي، كجزء من اتفاقية دعمت فيها المغرب اتفاقيات أبراهام قبل عامين، وأرست دعائم التطبيع الكامل بينهما، وكان يمكن أن تساعد الدعوة الاستثنائية من كبار المرشدين السياحيين الإسرائيليين في تعزيز نفوذ المغرب في الصحراء، وبالتالي تعزيز الاعتراف الدولي بها من خلال مجموعات الزوار من جميع أنحاء العالم".

ولفت إلى أن "المغاربة حريصون على أي فعالية من شأنها تشجيع الاستثمارات في الصحراء، وممارسة سيادتهم، أما الإسرائيليون، فقد كانوا سعداء برد الجميل للمغاربة على حسن الضيافة التي يتلقونها في بلادهم، وبالطبع على تلقي زيارة مجانية، وهكذا، نظموا أنفسهم، وأنشأوا مجموعة على واتساب، ووزعوا المهام، ووضعوا خططًا لاستكمال الجولة في الصحراء الكبرى".

خلف الكواليس

وأوضح أن "المرشدين اشتروا تذاكر طيران باهظة الثمن، ووصلوا للدار البيضاء منتصف كانون الثاني/ يناير، منهكين، لكن مستعدين للمغادرة في اليوم التالي إلى مدينة ليلعين، حيث وعدهم المضيفون باستقبال حافل، برعاية رئيس البلدية، مولاي حمدي ولد الرشيد، لكن الأمور لم تكن مثالية، فقد تبين أن ما جرى خلف الكواليس زاد الأمور تعقيدًا".

وشرح قائلا إن "منظم الرحلة، أبراهام يحيئيل أبيزمار، الذي يسافر بين إسرائيل والمغرب منذ 40 عامًا، ويُعتبر أكبر خبير إسرائيلي في شؤون المغرب العربي، شعر بالفتور تجاه الرباط، لأنه فجأةً، تلقى ردودًا مقتضبة، ثم مراوغة، على رسائله الإلكترونية، وفي النهاية لم يتلقَّ أي رد من المضيفين الذين كانوا كرماء معه في البداية، ثم انقطعت الصلة، وانتهى المطاف بمجموعة المرشدين السياحيين بالبقاء في الدار البيضاء، متوترين ومحبطين، وبدأ أعضاؤها يخططون، دون فرح، لرحلة بديلة إلى منطقة مراكش".

وأوضح أن "الموقف المغربي تجاه اليهود، وخاصة تجاه تل أبيب، كان دائمًا ملتبسًا، صحيح أن الحكومة تحب اليهود، ومعجبة بهم، وتساعدها بلا حدود، لكن المغرب لا يزال دولة عربية، تناضل من أجل مكانتها القيادية في العالم، والملك محمد السادس، عربي، يحمل اللقب الرسمي أمير المؤمنين، ويتحرك وحكومته ببراعة، وأحيانًا بتحريف، داخل هذا الحقل المحفوف بالمخاطر السياسية والأمنية".

وأضاف أن "تل أبيب تشنّ حربًا دموية في غزة ضد حماس والفلسطينيين، لكنها تدعم أيضًا الحرب المستميتة التي تشنها المغرب ضد الجزائر منذ عام 1976 على الصحراء، ويستخدم جيشه دبابات ميركافا3 الإسرائيلية، ولا يزال الضباط الإسرائيليون يدربون جنوده حتى اليوم، وبين الحين والآخر، يمكن رؤية بطاريات صواريخ ذاتية الدفع إسرائيلية الصنع على الطرق السريعة الواسعة في المغرب، وكأن اشتباكات عسكرية على وشك الاندلاع في أي لحظة على الحدود المغربية الجزائرية الطويلة".

وأشار إلى أن "الحرب الإسرائيلية على غزة زادت الأمور تعقيدًا في العلاقات مع المغرب، الذي لا يمكنه الوقوف مكتوف الأيدي، وشهدت مدنه مظاهرات حاشدة بعد السابع من أكتوبر، ولا يزال الجو متوترًا في كثير من الأماكن، رغم أنه لم يقطع علاقاته مع تل أبيب، ولم يُلغِ اتفاقيات التطبيع، والملك محمد السادس عضو في مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس ترامب، ولا يزال بإمكان الإسرائيليين الحصول على تأشيرات لزيارته، لكنه مدفوعا بالاحتجاجات، ألغى أنشطة رسمية مثل منتدى النقب، وعلّق الرحلات الجوية المباشرة مع تل أبيب".

وأكد أنه "بهذه الطريقة، ينجح الملك فعليًا بإرضاء الجميع، وفي خضم هذه الفوضى العارمة، تورطت مجموعة المرشدين السياحيين الإسرائيليين في المغرب، وأدركوا متأخرًا أنهم لا يستطيعون تمويل وفد إسرائيلي في وقت تبث فيه قناة الجزيرة، الأكثر شعبية في المغرب، صورًا مروعة وتحريضًا ضد تل أبيب على مدار الساعة، ويتصاعد فيه الاحتجاج، ويهتف المتظاهرون، ويرفعون لافتات تندد بـ"الإبادة الجماعية" للفلسطينيين".

وختم بالقول إن "المرشدين السياحيين الذين عادوا لإسرائيل وتخوفوا من رد فعل مغربي عنيف عقب العاصفة، لكن الأمور سارت على ما يرام، لكنهم أرسلوا رسالة غاضبة للمسؤولين الحكوميين في المغرب، يطلبون فيها توضيحًا بشأن إلغاء رحلتهم، ويطالبون بتعويض عن النفقات والأضرار النفسية".

المصدر: فلسطين الآن