26.68°القدس
26.44°رام الله
25.53°الخليل
29.13°غزة
26.68° القدس
رام الله26.44°
الخليل25.53°
غزة29.13°
الخميس 30 يوليو 2026
4.11جنيه إسترليني
4.34دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.52يورو
3.08دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.11
دينار أردني4.34
جنيه مصري0.06
يورو3.52
دولار أمريكي3.08

تدهور حالته الصحية والنفسية

#انقذوا_ظاهر"... للتضامن مع الفنان" ظاهر" المعتقل لدى السلطة منذ شهر

نظم عشرات الصحفيين والناشطين، اليوم الاثنين، اعتصاما ووقفة تضامنية أمام محكمة الصلح في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، مع الصحفي والفنان عبد الرحمن الظاهر المعتقل لدى جهاز الامن الوقائي منذ السابع عشر من شهر اب اغسطس الماضي، بالتزامن مع انعقاد جلسة محاكمة جديدة له، بتهمة ذم السلطة.

وخضع ظاهر، الذي يعمل في مركز الإعلام التابع لجامعة "النجاح الوطنية" بنابلس مُعداً ومقدماً لبرامج متنوعة، لعدة جلسات من المحاكمة في محكمة الصلح بنابلس، كانت آخرها الخميس 17 سبتمبر/ أيلول الحالي، وجرى تمديد اعتقاله خمسة أيام على ذمة التحقيق لدى النيابة العامة.

ووفق محاميه وعائلته، فالتحقيق مع ظاهر يدور حول تهم وجهت له تتعلق بمواد إعلامية وفنية أنتجها سابقاً خلال عمله في الخارج، وذلك تحت بند "الذم الواقع على السلطة"، فيما وجه له الأمن الوقائي تهماً على خلفية منشورات نُسبت إليه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" انتقد فيها رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية.

وبعد اعتقاله بيوم، داهمت قوة أمنية منزلهم في نابلس، وأجرت عملية تفتيش دقيقة فيه، وصادرت بعض مقتنياته الشخصية والمتعلقة بعمله الصحافي، وكان عبد الرحمن برفقتهم، حيث مُنع من الحديث مع عائلته.

الحالة الصحية

وأكدت زوجته رشا السايح أن زوجها يعاني من وضع صحي صعب، حيث أصيب بالالتهاب الرئوي ونزيف في الأنف وهزال، كما أن حالته النفسية سيئة، جراء عزله في زنزانة انفرادية في سجن "الجنيد" بنابلس لأكثر من 25 يوما، إضافة إلى الضغط النفسي الكبير الذي تعرض له خلال جلسات التحقيق التي خضع لها.

وأضافت، "وضع زوجي الصحي يتدهور وغير مطمئن، إذ أفاد خلال جلسة محكمته بأنه يعاني من التهاب رئوي حادي ونوبات سعال ونزيف دموي، بسبب الظروف غير الصحية وغير اللائقة في الزنزانة التي يحتجز فيها".

وأشارت السايح إلى أنّ "الأمن الوقائي لا يحقق معه خلال وجوده في السجن، ودائماً ما يحضره للتحقيق قبل المحكمة بيوم واحد فقط، ليضمن تمديده أياماً أخرى".

جريمة قانونية

محامي الدفاع مهند كراجة مدير مجموعة "محامون من أجل العدالة"، قدم مرارا طلبات للإفراج عنه بكفالة، دون جدوى، وسط تأكيدات أنّ "معظم التهم التي وجهت له تدور حول برامج فنية وإعلامية ناقدة لسياسة السلطة الفلسطينية أنتجها عام 2016، وقد أحدثت حينها ضجة وجلبة، لكن الملف أغلق بعد ذلك، ونستغرب أن تُعاود الأجهزة الأمنية فتحه والتحقيق فيه الآن"، كما قال كراجة لـ"فلسطين الآن".

واعتبر كراجة أنّ "استمرار توقيف ظاهر مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني الذي كفل حرية الرأي والتعبير"، مؤكدا أنّ "ما يُنسب له لا يخرج عن كونه ممارسة طبيعية لحرية الرأي والتعبير، وأن توقيفه تعسفي".

#انقذوا_ظاهر

وأطلق صحافيون وناشطون وسم #انقذوا_ظاهر تعبيراً عن رفضهم لاستمرار اعتقاله رغم تدهور حالته الصحية.

وقال وزير الأسرى الأسبق وصفي قبها إن الدعم لقضية ظاهر تأتي انتصارا للقانون الاساسي الفلسطيني الذي كفل في كثير من مواده الحريات العامة ورفض الاعتقال والتوقيف على خلفية حرية الراي والتعبير، مؤكدا رفضا لكل اشكال الملاحقة وتكميم الافواه، خاصة بعد الاجواء الايجابية التي سادت بعد اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وفي ظل الاستهداف الواضح للقضية الفلسطينية من جهات عربية واقليمية ودولية.

وشدد على ان الشعب الفلسطيني لن يقبل بمثل هذه التصرفات التي تحد من حقه في التعبير عن رايه في الانتقاد الايجابي، مطالبا المسئولين الفلسطينيين بتطبيق اقوالهم بان الحرية سقفها السماء كما سبق واعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية.

كما وجه صحافيون وناشطون ومحامون وأكاديميون وممثلون عن مؤسسات حقوقية وإنسانية ومؤسسات مجتمع مدني ونواب المجلس التشريعي رسائل لجهات عدة، من بينها رسالة لرئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الداخلية محمد اشتية، مطالبينه بالتحرك من أجل الإفراج الفوري عن ظاهر.

وجاء في الرسالة الموجهة لاشتية "إننا كلنا ثقة بحمايتكم لحرية الرأي والتعبير، ووعودكم السابقة لنا بأن أي صحافي لن يمسه سوء ولن يتم اعتقاله أو التنكيل به، طالما لديكم سلطة وقدرة على الحيلولة دون ذلك"، وفق تعبيرها.

وأوضحوا أن التحقيق مع ظاهر يتم بشكل مستمر على خلفية قضايا لها علاقة بحرية الرأي والتعبير التي يكفلها القانون الفلسطيني وجميع المواثيق الدولية، وعلى خلفية عمله الصحافي، منذ عام 2015، وكلها أعمال صحافية قديمة لم يسئ فيها للسلطة الفلسطينية أو يمارس القدح أو التشهير بحق أفراد أو مؤسسات.

وأعربوا عن خشيتهم أن يكون ظاهر قد تعرض لتعذيب جسدي ونفسي خلال التحقيق معه، "خاصة مع منع جهاز الأمن الوقائي لأي لقاء مع محاميه أو زيارة لعائلته منذ تاريخ اعتقاله".

كما بعثوا برسالة إلى مجلس منظمات حقوق الإنسان في فلسطين، مطالبين المجلس بمساندة الظاهر، والتدخل فورا لإنهاء اعتقاله وإعادته إلى أسرته وأطفاله.

الجمعية الفرانكوفونية

من جهتها، طالبت الجمعية الفرانكوفونية لحقوق الإنسان، في بيان لها، السلطة الفلسطينية بالإفراج عن ظاهر، مؤكدةً أن اعتقاله يعد تقويضاً لوعود الحكومة الفلسطينية المتكررة بعدم الاعتقال أو التنكيل أو المساس بأي صحافي، فيما طالبت بالإفراج الفوري عنه، مؤكدة على مطالبتها بوقف قضايا عدد من الصحافيين الذين يحاكمون وفقاً لقرار بقانون الجرائم الإلكترونية المقر عام 2018؛ على خلفية مقالات وأعمال صحافية لها علاقة بحرية الرأي والتعبير.

المصدر: فلسطين الآن